رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

الأزهر يجيب: هل طلاق الحامل يقع أم لا يعتد به؟

كتب: سعيد حجازي -

07:05 م | الإثنين 11 يناير 2021

تصاعد في ظاهرة الطلاق الشفهي

تلقت لجان الفتوي بمجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر الشريف سؤال حول حكم طلاق الحامل وهل هو يقع أم لا، حيث جاء نص السؤال كالتالي: «سمعت أن طلاق الحامل لا يقع فقلت لزوجتي "أنت طالق" وهي حامل، فهل يقع طلاقها أم لا؟».

وقالت لجان الفتوي في جوابها أن طلاق الحامل يقع، وهو مذهب كافة العلماء، قال ابن القطان: « ولا أعلم خلافا أن طلاق الحامل إذا تبين حملها طلاق سنة، إذا طلقها واحدة، وأن الحمل منها موضع للطلاق، والدليل على وقوع الطلاق في الحمل القرآن والسنة، أما القرآن: فقوله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}.

طلاق الحامل واقع

حيث دلت الآية على أن عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل، والعدة أثر من آثار وقوع الطلاق، فلو لم يكن طلاق الحامل واقعا، لما نصت الآية على أثر من الآثار المتعلقة بالطلاق وهي العدة.

والدليل من السنة ما ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا"، والسر في اعتبار طلاق الحامل واقعا أن الحمل مما يرغب فيه الزوج عادة، فإن أقدم الزوج على الطلاق مع معرفته بالحمل دل هذا على عزم الزوج على التطليق. 

كراهية الطلاق في الطهر

قال الكاساني: « وكراهة الطلاق في الطهر الذي جامعها فيه لمكان الندم لاحتمال الحمل، فإذا طلقها مع العلم بالحمل لا يندم«. والطلاق رفع لقيد النكاح جعله الله عز وجل سبيلا لإنهاء العلاقة الزوجية عند استحالة العشرة، وليس لعبة يلعب بها الأزواج فيتلفظون به طالما أنه لا يقع؟ فليتق الله الأزواج ولا يهدمون زوجيتهم بانفلات ألسنتهم وجهلهم بأحكام شرعهم ، فلا عذر لجاهل في دار الإسلام.

متابعا: الطلاق شرع -مع الكراهة- لحل مشكلة تعذر استمرار الزوجية، وليس للعب ولا لتهديد الزوجات، ومن يطلق فطلاقه واقع متى كان بلفظه الصريح، ولو كان لا يقصد طلاقا، وليتحمل مسؤولية استهتاره، وجرأته على حدود الله ومحارمه،  وتجدر الإشارة إلى أن فتاوى الطلاق خاصة لا تؤخذ إلا من المتخصصين بعد الاستماع إلى الزوجين ومعرفة حقيقة ما وقع بينهما.