رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عاصرت 4 ثورات و3 حروب.. الحاجة «عزيزة» معمرة قهرت كورونا مرتين

كتب: أسماء أبو السعود -

10:12 م | الأربعاء 06 يناير 2021

عاصرت 4 ثورات و4 حروب وأصيبت بكورونا مرتين.. حكاية معمرة عمرها 112 عام

لم تكن الحاجة "عزيزة عبداللاه راشد"، البالغة من العمر 112 سنة، مثل غيرها، فقد ميّزها الله بالعمر الطويل والصحة الجيدة، حيث عاشت لقرن وعقد من الزمان، شهدت خلالها 4 ثورات و4 حروب، بدايةً من ثورة 1919.

ورغم إصابتها بفيروس كورونا مرتين، إلا أنّها شُفيت في كلاهما، واشتهرت بين أهالي بلدتها بالقوة والشجاعة والطيبة وكانت تجمع أطفال القرية حولها يومياً، تروي لهم "الحواديت" وتقدم لهم الطعام.

"محمود رمضان عبد الغني"، حفيد الحاجة "عزيزة"، أكد في تصريحات لـ"الوطن"، أنّها لم ترزق بأبناء، وتزوجت من جده، وقامت بتربية ابنه بعد وفاة والدته، حتى أصبح شاباً وزوّجته، ثم ربت أبناءه الـ5، وكانت تربي أبناءهم أي أحفاد أحفادها، موضحاً أنّها كانت تتمتع بصحة جيدة ولا تعاني من أية أمراض، حتى وفاتها، حتى أنّ ذاكرتها كانت جيدة جداً، ولم تكن تنسى أي أحداث مرت بها طوال عمرها.

وأوضح "محمود" أنّ جدته عاصرت 4 ثورات، بدايةً من ثورة 1919، ثم ثورة 23 يوليو 1952، وثورة 25 يناير 2011، وثورة 30 يونيو 2013، كما شهدت 5 حروب، بدءاً من الحرب العالمية الثانية، وحرب فلسطين سنة 1948، والعدوان الثلاثي على مصر في 1956، ونكسة 5 يونيو 1967، ثم انتصارات حرب 6 أكتوبر 1973، وتتذكر تفاصيل هذه الحروب جيداً، وكانت تحكي كواليس تلك الفترات لأحفادها.

وأشار إلى أنّها كانت تخدم نفسها بنفسها، وكانت تسير على قدميها لمسافة 2 كيلومتر يومياً، لتشتري الخضروات والفاكهة واللحوم بنفسها، كما كانت تقوم بتربية الطيور في منزلها، وكانت تطهو اللحوم بشكل يومي، ما بين دواجن ولحوم وبط، مُشدداً على أنّها كانت تحب "الزبدة البلدي"، وتحرص على تناولها يومياً وتضعها في جميع الأطعمة التي كانت تقوم بإعدادها.

وأكد "محمود" أنّ جدته أُصيب بكورونا مرتين، خضعت خلالهما للعزل المنزلي، وتناولت الأدوية طبقاً لبروتوكول وزارة الصحة، مثلما وصفه لها الطبيب، وشفيت في كلا المرتين وأصبحت بصحة جيدة جداً، ولكنها توفيت صباح اليوم الأربعاء وفاة طبيعية، حيث كانت تقيم في الآونة الأخيرة عند ابن شقيقتها، وحينما طالت مدة نومها، دخلوا عليها لإيقاظها فوجدوها متوفية.

وأردف قائلًا أنّها رغم كونها عاصرت عملات "النكلة" و"المليم"، إلا أنّها كانت تعرف العملات جيداً، وتعرف الـ100 جنيه، وتطرح وتحسب الباقي بشكل جيد، مُبيناً أنّها كانت تحب الأطفال جداً، وكانت تجمع أحفادها حولها يومياً، ومعهم أطفال الشارع، تروي لهم الحكايات، وتطعمهم من الأكل الذي أعدته بيديها، لذلك كانت محبوبة من الكبير والصغير بالقرية.