رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«إنفلونسر بدرجة سفيرة».. حكاية شابة مغربية واجهت التنمر وكافحت العنصرية (صور)

كتب: غادة شعبان -

10:45 م | الثلاثاء 29 ديسمبر 2020

المغربية إحسان بن علوش

استغلت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لتكون صوتًا للشباب المغربي والعربي، تتطرق للعديد من القضايا الهامة، هدفها هو نصرة الإسلام والدفاع عنه، تجدها تظهر بملابسها الفضفاضة ذات الألوان الهادئة والمبهجة، تنشر قيم الإسلام وتعاليمه، وتُعرف الشابات على الزي الإسلامي الصحيح، حتى شغلت إحسان الإنفلونسر المغربية والمدونة إحسان بن علوش، منصب سفيرة للنوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي في بلدها، رغم كون سنها لم يتعدى الـ23 عامًا.

«ترشيحي جاء نتيجة مشاركتي في مبادرة In Their Eyes التي قدمها الاتحاد الأوروبي لصناع المحتوى الشباب في العالم العربي»، بهذه العبارة بدأت الإنفلونسر وسفيرة النوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي حديثها لـ«هن»، موضحة إنجازاتها الكبيرة بالرغم من عمرها الصغير، الذي أهلّها لشغل هذا المنصب.

العديد من الحملات الإنسانية فضلًا عن الأعمال الخيرية تبنتها «إحسان»، كحملات التبرع بالدم في بلدها المغرب لإنقاذ الأرواح مع تفشي وباء كورونا الذي راح ضحيته الكثير في كل بقاع العالم، إلى جانب حملة العيون بالنيجر، والتي كانت مزودة بعدد من الأطباء لاعادة بصر المصابين بالكاتاراكت، مرورًا بعمل فحوصات للأطفال في المدارس.

لم تقف الحملات التي تبنتها الشابة المغربية وحسب، بل امتدت لإغاثة اللاجئين بالحدود السورية، حملة Anatomy of action مع منظمة الأمم المتحدة لتسليط الضوء عن المشاكل البيئية، وغيرها من الحملات الإنسانية.

ووقفت «إحسان» تدافع بقوة أمام الحملة المسيئة للرسول، قبل أشهر، من تدشين فيلم قصير لا تتعد مدته 5 دقائق، يضم جميع الشباب والشابات المسلمين في كل بقاع العالم، «علمنا رسولنا مجموعة من القيم فلا نرد الإساءة بالإساءة لانها ليست من تعاليم ديننا، فقط وجهنا رسالة لكل من يسئ لأي ديانة أو مقدسات مدعيًا أنها حرية تعبير، فالإساءة التي تدعو للعنف هي في حد ذاتها عنفًا، لذا كفانا عنصرية».

وكانت قبل عامين مضوا، اختيرت صاحبة الـ23 عاما، ضمن 100 رائد شاب وشابة في القمة العالمية للحكومات بدبي، «تعاونت مع عدة منظمات ومؤسسات حكومية وغير حكومية، من بينها: الاتحاد الأوروبي، السفارة الأمريكية بالمغرب، منظمة التعاون الاسلامي، مركز الشباب العربي وعدة جمعيات مغربية، وهذا ما شجعني على تأسيس مبادرة «نتعاونو»على الانستجرام مع فريق مغاريبي، يبحثون فيها عن فرص متنوعة للشباب، ويناقشون فيها قضايا قد تهم شؤونهم».

لم تسلم «إحسان» من التنمر والمضايقات، عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فالعديد من الرسائل والانتقادات تعرضت لهم،«اعتبر البعض المحتوى الذي اقدمه نوعًا من اصطياد للعرسان، هناك بعض الجمل التي اعتبرها مقززة، كالتي تعتبر المرأة منحنيات جسد وشكل خارجي فقط، لا أستطيع أن أعبر عنها بجمل، فقط اتمنى النظر إلينا من جانب مناقشة أفكارنا وليس أشكالنا وكأننا صور معلقة على حائط لا روح لها».