رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

جمعهما العمل والحب.. ممرضة تخاطر بحياتها وترعى زوجها بعد إصابته بكورونا

كتب: سهاد الخضري -

02:48 م | الخميس 10 ديسمبر 2020

ارشيفية

جمعهما الحب والعمل معا قبل سنوات، ليتزوجا وينجبا 3 أبناء، عاشا حياتهما البسيطة بسعادة غامرة رغم المصاعب، وأراد المرض أن يفرّقهما بعد إصابة الزوج بفيروس كورونا، لتباشر زوجته الممرضة عملها برعايته في غرفة العزل بمستشفى كفر سعد في دمياط.

يروي محمد السيد، 43 عامًا، مسعف، تفاصيل إصابته قائلا: "أعمل مسعف منذ عام 1997 عقب تخرجي من معهد فني تمريض ومنذ ظهور فيروس كورونا في مصر وأنا أعمل على نقل الحالات المصابة لمستشفيات العزل سواء داخل أو خارج المحافظة، علاوة على نقل الحالات المصابة إلى مستشفيات الحميات والصدر وكفر سعد بدمياط حيث نقلت نحو 30 حالة مصابة بالوباء منذ بداية الأزمة".

ويستطرد: "عقب نقلي حالتين لمستشفيات العزل، بدأت تظهر عليّ الأعراض بشدة، حيث أصيبت بألم في العظام وارتفاع في درجات الحرارة، ورغم تناول المسكنات لم تجد شيئا حيث وصلت درجة الحرارة لـ39 درجة فتأكدت أنني أصبت بالفيروس ومع شدة الألم دخلت مستشفى الطوارئ بكفر سعد و تم احتجازي 9 أيام لأخرج عقب ذلك لكي أستكمل مرحلة العلاج في المنزل لمدة أسبوع على نفقتي الشخصية دون أن تعاونني النقابة في شيء".

ولفت إلى أن زوجته "ريهام" تعمل ممرضة في مستشفى كفر سعد وكانت تباشر علاجه أثناء العزل: "كانت تعطيني جرعات العلاج داخل العزل يوميا مع زملائها و رغم مطالبتي إدارة المستشفى مرارا و تكرارا بضرورة نقلها بعيدا عن العزل حتى لا تصاب هي الأخرى حفاظا على أبنائنا، إلا أن مدير المستشفى رفض رغم علمه إعالتنا 3 أبناء في المراحل التعليمية المختلفة".

وطالب النقابات المعنية بالقيام بدورها تجاه الأطقم الطبية سواء أطباء أو خدمات معاونة حال إصابتهم بفيروس كورونا خلال العمل، مشيرا إلى ضرورة تخصيص غرفة لعزل المصابات من الممرضات بمستشفى  كفر سعد  فضلا عن مراعاة ظروفهن الأسرية والاجتماعية أثناء العمل.