رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

في بيتنا كورونا.. الفيروس حرم "ريم" من أبنائها وأجل تطعيم صغيرها

كتب: مروى ياسين -

05:16 م | الخميس 03 ديسمبر 2020

ريم العقاد

قبل انتشار جائحة الكورونا في مارس 2019 كان كل شيء يمشي بانتظام، الجميع يذهب للمدرسة في موعدها المحدد، التمارين الرياضية بموعد منضبط، لم يخلف موعدها أحد، السفر بانتظام إلى شمال مصر حيث محافظة الإسكندرية مسقط رأس ريم العقاد إحدى مشاهير السوشيال ميديا، لديها من الأطفال ثلاثة، توأم في الثانية عشر من العمر وطفل لم يتجاوز عامه الثاني بعد.

تحكي ريم عن تجربتها مع فيروس كورونا منذ بداية الجائحة وحتى إصابتها بالفيروس وتقول: "كنت خايفة جدا وعاملة حسابي طول الوقت وقاعدين في البيت ما بنخرجش ولا بنقابل حد .. بس لما الدنيا فتحت نزلت بازار واحتكيت بالناس وجاتلي الإصابة من يومها".

الإصابة كانت بمثابة الكارثة التي حلت على أسرة ريم الصغيرة، حيث بدأت تستعين بوالدتها التي تولت مهمة البيت وتحضير الطعام ومتابعة احتياجات الأطفال في المنزل الصغير الكائن بمنطقة التجمع الخامس، خصصت ريم غرفة نومها عزلا لها واحتجبت عن الصغار وأصبح التعامل عبر الهاتف والمكالمات المصورة، حيث تقول: "كنت أكلم بنتي فيديو كول وتقولي وحشتيني يا ماما ونفسي أحضنك.. أقولها مش هينفع علشان ما تتعديش".

كانت الجائحة في بدايتها ضاغطة للأعصاب، الجميع يخشى الإصابة بالفيروس حتى أن ابنتها الكبرى تمادت في خوفها لدرجة كبيرة فأصبحت تخشى التعامل مع الجميع بصورة ملفتة، حسب ريم التي تقول: "بنتي كانت أكترحد خايف من كورونا.. كانت بتغسل كل حاجة وتطهر كل حاجة.. وكنت بحاول أخفف من القلق اللي جواها".

ابنها الأكبر لم يظهر خوفه من كورونا لكنه أظهر غضبه المبالغ فيه تجاه أبسط المواقف "ابني بقي عصبي جدا لدرجة إنه مرة كسر جهاز اللاب توب علشان خسر في لعبة.. وطول الوقت خلافات مع أخته".

الأزمة التي ألقت بظلالها على كافة المواطنين وفي كل الدول، تركت بصمتها في كل بيت، وفق حديث ريم: "كان فيه ست بتساعدني في البيت بسبب كورونا خليتها ماتجيش وبقيت أنا مسؤولة عن كل حاجة قبل ما أتصاب بكورونا ..والحياة رغم العودة بس برضو كلنا خايفين: "يلتزم صغارها بارتداء الكمامة قبل الذهاب إلى المدرسة ويحتفظ كل منهما بزجاجة صغيرة من الكحول كنوع من التعقيم المطلوب من آن لآخر".

ريم التي لم تتوقف عن نشر فيديوهات على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، والتي يتابعها ما يقرب من النصف مليون متابع تحكي أن أصعب المواقف التي مرت بها كانت متعلقة بصغيرها الذي كان مقررا له الحصول على التطعيم الإلزامي، ونظرا لموجة كورونا الأولى وخوف الأم قررت أن تؤجل الأمر "أجلت ميعاد التطيعم أكتر من مرة لحد ما حسيت إن سنه كبر ولازم ياخد التطعيم خدته حاولت بقدر الإمكان إنه ما يلمسش أي حاجة وطهرت المكان اللي خد فيه التطعيم وكنت خايفة جدا ولكن ربنا سترها".

ريم العقاد بعد تجربة مريرة مع اكورونا دفعتها للذهاب إلى الطبيب وتناول عقاقير عدةأدوية تساعد في تحسين جهازها التنفسي تؤكد قسوة التجربة وتتمني أن يلتزم الجميع بارتداء الكمامة حتى يحمي نفسه وأولاده من الفيروس القاتل .