رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أم غريب" رفضت التكريم كأم مثالية: لا أسعى إلا لرضا الله

كتب: سيد نون -

11:48 ص | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

أم غريب

في شارع "شميس" أقدم الشوارع التجارية بالسويس، تجلس أمام كومة من "الجرجير والبقدونس والليمون" تنتظر زبائنها الذين اعتادوا على رؤيتها في هذا المكان على مدار سنوات طويلة، باتت بينها وبينهم ألفة، نجحت من خلال كفاحها في تربية 6 أبناء تخرجوا من الجامعات وعملوا في مناصب كبيرة، ولا زالت ترفع شعار "العمل عبادة.. وخير من السؤال".

لم تقبل "أم غريب" 78 عامًا، المساعدة من أحد على مدار 40 عامًا منذ وفاة زوجها، نجحت في تربية أبنائها وصارت محط إعجاب الجميع الذين أطلقوا عليها "الوتد" ولا زالت تواصل كفاحها، رافضة حتى مساعدة أبنائها الذين يتمنون رضائها، كما رفضت حفلات التكريم بعد اختيارها أكثر من مرة أُمًا مثالية في المحافظة وعدد من الشركات التي يعمل فيها أبناؤها، مؤكدة أنها عندما تنظر إلى أبنائها تشعر بالتكريم ولا تنتظر سوى رضا الله وحده.

تقول " أم غريب": "أكرمني الله في أبنائي وكافأني خيرا، فهم بجواري دائما وتخرجوا جميعا من الجامعات وشغلوا وظائف في أماكن هامة، حيث وصل أحدهم لمدير بهيئة الصادرات والواردات وأشقاؤه مسؤولين بشركات كبرى".

"أعتبر كل أبناء شارع شميس أبنائي وجميع المتواجدين بالشارع يعتبروني أمًا لهم ودائما ما يأتون ويطلبوا نصيحتي، وأكثر ما يسعدني أنني شاهدت بناتي مثلى يقفن بجوار أزواجهن ويعلمون أولادهن الصبر" قالتها "أم غريب"، مؤكدة أن أبناءها يحاولون دائما مساعدتها ماليا ولكنها ترفض وتفضل مواصلة الاعتماد على نفسها، لأنها تشعر بأن حياتها ستنتهي في اليوم الذي لا تستطع فيه العمل. 

يقول أحمد فرج عشري، أحد تجار شارع شميس بالسويس، إن أم غريب مثال للسيدة الصلبة "الوتد"، اعتمدت على نفسها بعد وفاة زوجها حيث بدأت في زراعة "الخضرة" وبيعها في السوق، مشيرا إلى أنها ما زلت مبتسمة وراضية بما قسمه الله لها وهي أم للجميع.

 

 

الكلمات الدالة