رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

شقيقة ضحية عنف منزلي: لديها طفلتان تعانيان من اضطرابات نفسية شديدة

كتب: شريف سليمان -

07:23 ص | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

الإعلامية لميس الحديدي

خصصت الإعلامية لميس الحديدي حلقة خاصة عن مناهضة العنف ضد المرأة في ذكراه التي تحل في شهر نوفمبر من كل عام وتحديداً في الخامس والعشرين منه واستضافت عدداً من ضحايا العنف المنزلي من الأزواج.

وقالت مقدمة البرنامج، إن العالم يتذكر العنف ضد المرأة في كل عام، مشيرة إلى أن النساء للأسف يتعرضن إلى عنف منزلي بغيض ليس خارج بيوتهن لكن داخلها ومن أقرب الناس: "الستات يتعرضن للعنف بشكل يومي من ذويهم في منازلهم وتتحول الحياة إلى مسلسل من الرعب والخوف، فالخوف أصبح القاسم المشترك لهؤلاء النساء في منازلهن".

وأضافت: "الخوف والرهبة والرعشة من كل تكة مفتاح في الباب  يا ترى جاي مبسوط ولا جاي يضربني؟ ولا زعلان من حاجة أنا مش عارفاها ومش عارفة أنا عملت إيه؟".

وتابعت: "النهاردة بقينا مش بنخبي راسنا في الرمل والدولة أيضاً مش بتخبي راسها في الرمل  بتواجه الظاهرة وبكل قوة  وتساعد وتقوم بتغير  التشريعات وتقوم بافتتاح بيوت استضافة لهؤلاء النسوة الاتي تعرضن للعنف".

وأردفت: "النهاردة إحنا قدام أمهات بتربي أولادها من البنين وتقلهم  ربوا اخواتكم البنات وضربها علقة عشان انت الراجل، راجل البيت، لو الرجالة مفهمتش إن قوامة الرجل في   الدين  رحمة وليست بغي وظلم وافتراء  وأنه ليس من حق الاخ أن يضرب أخته ولا الاب أن يضرب ابنته ولا  الزوج  يمد يده على مراته، و حمايتك  لذويك  من النساء  وحبك لهم هو من يجعل منك رجلاً وليس ذراعك  ضد سيدة ليس بوسعها أن تقاوم".

أما أميرة بهي الدين  محامية بالنقض فقد أكدت، أن العنف المنزلي  منتشر في كافة أنحاء العالم  ولكن لم يصل للقضاء والمحاكم  فكثير من الزوجات يمارس ضدهن  العديد من الاعتداءات مثل ضرب الزوجات أو التحقير أو حرمانها من الخروج والعمل أو زواج القاصرات، ومش بيوصولوا  للمحكمة رغم تعديل القانون   لكنها مشكلة مرتبطة بالعادات والتقاليد والثقافة  ورؤية المجتمع للموضوع، الاعتداء على المرأة   له  عدة اشكال وأنواع الستات ممكن تتضرب ومتقلش لأهلها خايفة من الخراب  تلتمس الاعذار ونوع ثاني بيقول لأهله لكنها لا تجد الدعم المناسب  بحجة متخربيش البيت أو هناكل عيالك منين أو أنهم شايفين أن ده طبيعي أن الزوج يضرب مراته والاخ يضرب أخته".

أما نجوي كامل إحدى ضحايا العنف المنزلي تجربتها، فقالت إنها تزوجت شخص إلى حد ما مثقف ويشغل مركز ومنصب ولكن من أول شهر في الزواج وهو دائم الاعتداء عليها بالضرب وكان بالنسبة له شيء طبيعي: "ما زاد الطين بلة أنه يلجأ إلى طردي من المنزل أي وقت وعندما كنت أرفض الخروج من المنزل كان يقوم بسحلي على الأرض، فهو يضربني دائمًا رغم أننا عشنا قصة حب وتزوجنا بشكل طبيعي وفترة الخطوبة لم تكن طويلة ولم يظهر خلالها أي عنف".

وتابعت، أن زوجها كان أثناء فترة الخطوبة يظهر أنه مؤيد لحقوق المرأة ويرى أنها لا يجوز ضرب الزوجة وأن من حقها العمل: "عندما رأيت تفكيره كويس قبلت الزواج وقصر فترة الخطوبة ورغم ذلك أول إعتداء حدث لي عقب زواجي بشهر حيث اكتشفت أنه كذب علي وثبت انه متزوج ولديه اطفال، كنت عارفة أنه له سابقة زواج أولى اثمرت عن طفل لكنها مطلقين في أعقاب زواجي اكتشفت  أني الزوجة الثالثة وهناك ثانية موجوده على ذمته وأنجب منها أطفال ولم يخبرني".

وأردفت: "حدثت مشاجرة وقلت له انت كذبت علي؟ قال لي أنا كداب فما كان منه إلا الاعتداء علي بالضرب بمنتهى جنون العظمة، أنا بالنسبة له كنت كائن من الدرجة الثانية وفضل يكمل اعتداء وضرب عليها بعدها في أي مشكلة أصبحت عادة".

وحول معرفة أهلها بالوقائع، قالت: "عندما اشكو لأمي كانت تقوم زي الستات المصريات معلش كل الرجالة بتضرب يمكن كان متضايق، زواجي استمر ثماني سنوات كاملة تعرضت فيها لضرب مبرح ومستمر كانت أصعبها المرة الاولى والمرة الاخيرة حيث تعرضت للسحل من باب غرفة النوم حتى باب الشقة، ووقتها لم أخجل أني أقبل قدمه حتى لايطردني، رفعت قضية خلع ومش راضي يطلق لكن بعد الاعتداء الأخير قمت بتحرير محضر مرفق بتقرير طبي انتقلت لشقيقي الاصغر واقمت معه حتى استقلت بحياتي في شقة خاصة".

أما أسماء فخر الدين وهي أيضاً من ضحايا العنف المنزلي  فقد روت  قصتها وتجربتها مع الظاهرة المشينة حيث فقدت شقيقتها أميرة التي لقت مصرعها   بسبب الضرب، قائلة: "أميرة شقيقتي كانت قد هاتفتني في مايو الماضي  وشرحت لي أنها تعاني من ألم في ذراعها وطلبت مني أن أرافقها لدى الطبيب المختص، وبالفعل ذهبت ومكثت برفقة ابنتيها  التوأم وتوجهت هي للطبيب".

وأضافت: "مكنتش أعرف أنها مضروبة حيث أصابها ارتفاع في درجة الحرارة ولم تبدو عليها علامات كبيرة في الاصابات حيث اقتصرت على بعض الكدمات في ذراعها وزوجها كذب علينا وقال إنها اتخبطت بس وهي خافت تحكي، وحاولت أسألها كانت بتهرب وتقلي بعدين أقول لك وهي شقيقتي الصغرى تصغرني بنحو 9 سنوات وأنا الي ربتها على إيدي وفارقت الحياة في عمر 31 سنة، كانت حلوة أوي ".

وتابعت باكية ومنهارة: "كانت حلوة أو ي أوي، المهم بدأت تسخن وتصاب برعشة طلبنا من جوزها يكشف عليها قال أعملها إيه يعني؟ وقالي إن عندها اشتباه كورونا في أغسطس الماضي وهاتفتني وقالت لي جوزي مش عايز يخدمني ولا يعمل لي حاجة تعالي عشان خاطري كورونا بقى ولا مش كورونا ؟ ووقتها قلت لها لا تقلقي هتشلقب وأجيلك وادخلك مستشفى وبالفعل ووفقاً للتقرير المبدئي بعد نقلها للعناية المركزة كانت تعاني من كدمات وسحجات بسبب تعرضها للضرب، بينما هي قالت لهم في العناية المركزة أن زوجها اعتدى عليها بقوة، مع الوقت حالتها تدهورت جداً وأصيبت بالتهاب في الاوعية الدموية وتخثر في الدم وإنتشر التورم في جميع أجزاء جسدها بالإضافة إلى التهاب في خلايا الرئة وتوفيت بعد وصولها إلى المستشفى بنحو 48 ساعة".

وحول اللحظات الأخيرة، قالت أسماء: "دخلت لأختي قبل وفاتها بساعة تقريبًا، وقالوا لي وقتها إنها في غيبوبة لكنها عندما رأتني فاقت ورفعت جسدها المتهالك ثلاث ثواني وقالت لي "ولادي" وأعقب ذلك إعلان الوفاة، عندما علمت بالوفاة جسمي مشلنيش ودخلت عليها والممرضة أكدت لي أن زوجها هو السبب، بعد الوفاة التقرير الطبي الذي ذهب لشركة التأمين التي ستقوم بتغطية تكاليف الاقامة بالمستشفى فسألت الشركة المستشفى عن سبب التكاليف الكبيرة لترد إدارة المستشفى قائلة  الراحلة أخدت علقة موت".

وأكملت: "بدأت الشكوك تتسلل إلى قلبي خاصة أن تقرير الوفاة أكد أنها وفاة طبيعية فتوجهت للمستشفى وطلبت تقرير تفصيلي رفضوا وقالوا لي روحي بلغي المباحث وبالفعل عملت كده ودخلوا عليها رجال المباحث وطبيب من الصحة والذي اكتشف وجود إصابات قديمة وحديثة وقاموا بإلقاء القبض على الزوج، جوزها كان واقف عادي بره المستشفى، وقال للناس في الشارع كله ان زوجته توفيت بسبب كورونا، وعندما قبض عليه بكى وقال يا ليتني كنت أنا".

وكشفت، أن الزوج حاول عمل إجراءات الدفن سريعة عشية وفاتها في العاشرة مساء بعد ساعتين من وفاتها وتحجج بارتفاع درجات الحرارة أثناء النهار لكنها أصرت على استدعاء المباحث في الصباح وعدم دفنها ليلًا: "شفت حاجات عجيبة لم يكونوا راضيين يدخلوني عليها وهي بتتغسل وقالوا لي جوزها بس أنتِ أختها مش من حقك تدخلي عليها شرعاً !! فسألت ازاي شرعًا؟ وعندها طلبت مبيت جثتها في ثلاجة المشرحة حتى الصباح".

وحول بداية علاقتهما، قالت: "كانوا زملاء في الجامعة وبعد ما خلص دراسته ارتبطوا ولما خلص الجيش تقدم لخطبتها عقب وفاة والدتها والحقيقة أنا لاحظت من قوتها إنو عصبي جدًا وبيقفل السكة في وشها وبيزعق كتير ويتخانق ووقتها شعرت أنه لن يكون بحجم المسؤولية، كان طول الوقت بينكد عليها وعصبي جداً، فترة زواجها من هذا الرجل القاتل لم تكمل ثلث سنوات وتصادف تاريخ وفاتها وزواجها في نفس الشهر".

وكشفت عن مفاجآت أخرى أن شقيقتها الراحلة أنجبت طفلتين توأم في عام 2018 ولم يكتفِ الزوج بالاعتداء على أمهما بل كان يضرب البنات وأصيبت إحداهن بالالتهاب السحائي العام الماضي.

وكشفت عن أسباب ضرب زوجته "علقة الموت"، التي قضت توفى بسببها: "كان بيعتدي على بنته فريدة وأمها فدتها وأخدت الضرب في ذراعها الذي تسبب في تطورات حالتها الصحية اللاحقة ومن ثم الوفاة".

وكشفت، أنها علمت بتفاصيل الواقعة من صديقات الراحلة التي أرسلت لهن التفاصيل بعدها وقالت أنها فدت ابنتها فريدة من اعتداء والدها عليها بالضرب ومن أخبرتني هي صديقتها المقربة التي أرسلت لي تفاصيل الواقعة عبر محادثة الراحلة عبر تطبيق "واتساب"، لصديقتها وقدمتها للنيابة.

وأشارت، إلى أن سبب الاعتداء على الطفلة قبل أن تفديها أمها وفقاً للشاهدة التي اثبتت شهادتها في محضر النيابة أن الطفلة فريدة كانت تتناول طعامها واسقطت منه على الارض فما كان من الاب إلى أن قام بضربها فحاولت أمها التدخل فقام بطرحها على أريكة داخل الغرفة واعتدى عليها قائلاً لها "ملكيش دعوة"، واعتدى على الراحلة، إذ طلبت النجدة من جارتها وقالت لها: "الحقيني يا طنط عاوزة أروح لأختي، حيث قام الزوج عقب ضربها بإغلاق الباب عليها بالمفتاح وغادر المنزل متوجها للمقهي".

وتابعت: " تقرير الطب الشرعي أثبت أنها ضربت بألة حادة ..والحمد لله قدرت أجيب البنات بصعوبة بعد وفاة أمهم عشان يعيشوا معايا لانه مكنش عاوز يجبهم وأهله موجودين ومش مغلطين إبنهم وشايفينه عادي وكانوا بيبحوا بعض".

وكشفت، أن الطفلتين يتم تأهليهم نفسياً عند طبيب حيث تعانيان من حالة هلع واضطراب وغضب شديد ولا تستطيعان النوم إلا بصعوبة بسبب الكوابيس: "ويكفي أنهما عندما وصلتا إلى المنزل كانتا في حالة هلع فإحداهما تخشى من سقوط أي شيء على الارض وتضع يدها على عينها وتقول بلهجة مكسرة نظراً لصغر سنها ضرب لا قلم لا بينما الاخرى تحرص على مسح أي شيء يسقط على الارض خشية من غضب والدها كما اعتادت في منزل زوجها".