رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عانت من نزيف بالمخ.. الضحكة تعود للطفلة "بيسان" بعد مشوار العلاج

كتب: غادة شعبان -

03:08 م | الخميس 19 نوفمبر 2020

الطفلة بيسان

انتظرت قدومها بفارغ الصبر، منذ أن علمت بحملها ودقات قلبها تتسارع شيئًا فشيئا، أخذت تعد الترتيبات لاستقبالها، لتكن فرحتها بها مختلفة، حاولت خلال الأشهر الأولى من الحمل تخيل ملامحها، ولكن كانت لإرادة الله شيئا آخر، في الشهر الخامس، تفاجأت السيدة سارة أحمد، في منتصف العشرينيات من سكان منطقة مدينة نصر، بآلام المخاض قبل اكتمال أشهر الحمل، حتى بدأت رحلتها المؤلمة مع ابنتها "بيسان" مبكرًا.

"روحت المستشفى وبدأ الأطباء يعلقولي ماغنسيوم وبوتاسيوم وآخد ابيلات لإيقاف الطلق، لحد الشهر السابع وتحديدًا في الأسبوع الـ28، بدأت القصة أول يوم شوفتها لقيت حاجة صعبة، وحاطينها على الأكسجين ونفسها صعب.. في عالم تاني وبوزن 900 جرام"، بهذه العبارة تحدثت سارة، خلال حديثها لـ"الوطن"، عن معاناتها مع طفلتها التي خرجت من بيئتها الصغيرة المظلمة داخل رحمها لمتاعب وصعوبات الحياة.

مَشهدُ يوجع القلب ويدميه عاشته الأم المكلومة منذ أن شاهدت ابنتها ليكن الألم والوجع سيد الموقف، " بيسان جالها ميكروب في الدم، ونزيف في المخ من الدرجة الأولى ثم تطور الأمر للدرجة الثانية، وعدم اكتمال الرئة والمعدة، ووقفوا عنها الأكل وكل ما يتم رضاعتها تعمل براز من فمها، حتى فكر الأطباء في استئصال المعدة".

سارة: الأطباء قالوا احتسبوها عند ربنا.. بتروح في عالم تاني

معاناة تلو الأخرى كانت في انتظار الطفلة بيسان، التي عاشت شهرين ونصف الشهر داخل الحضانة، يحاول الأطباء إسعافها ورعايتها، "كانوا بيكلموني عايزين يفصلوها عن الأجهزة ويقولوا احتسبوها عند ربنا، البنت بدأت تروح في عالم تاني".

والدة بيسان: قلبها وقف مرتين 

حاول الزوجان التشبث بالأمل الذي سيعيد طفلتهما مجددًا للحياة، رافضين تقبل الإحباط واليأس، "مكالمات المستشفى كانت بتوترنا، كل مرة كنا بنقف قدامها بنشوف إن الأكسجين بيقل قدام عنينا والبنت بتموت، لدرجة قلبها وقف مرتين، بعد 15 يوما من ولادتها بدأ الحظر وبقينا ماشيين بتصاريح لزيارتها حتى تمكنا من إخراجها من المستشفى واصطحابها للمنزل".

أسرة بيسان حولت غرفتها لحضانة في مستشفى

"إجراءات احترازية وتعقيمات، وطاقم طبي"، هكذا حاولت أسرة الطفلة بيسان، تهيئة الجو الملائم لها داخل المنزل في ظل الأشهر الماضية منذ تفشي فيروس كورونا المستجد، إذ استطاعا إعداد الحضانة داخل غرفتها الصغيرة، "جبنا طاقم تمريض يتابعها في البيت لمدة 6 أشهر، واستريليوم للتعقيم وملابس خاصة بالتمريض، للتأكد من النظافة والتعقيم، فضلًا عن أخذ عينات وإرسالها للمعمل لعمل"PCR"، للتأكد من سلبية كورونا، إلى جانب طباعة صورة لها في عز مرضها حتى يستطيعون تقدير سوء حالتها الصحية".

بعد أشهر من المعاناة والألم، استطاعت الطفلة استعادة صحتها شيئًا فشيئا، "أنا كانت الضحكة مرسومة علي وشي في عز تعبي، عندي أمل في ربنا، بيسان طفلة مقاتلة، وفي غيرها كتير أطفال يستحقوا يعيشوا ويتعالجوا".