رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بعد إحالة أوراق الجناة للمفتي.. القصة الكاملة لاغتصاب سيدة حامل أمام زوجها في المقابر

كتب: هن -

02:27 م | الأربعاء 11 نوفمبر 2020

اغتصاب سيدة أمام زوجها بالمقابر

يوما تاريخيا شهدته أروقة محكمة جنايات الإسماعيلية، بعد الحكم على 4 مغتصبين بالإعدام، إذ قررت إحالة أوراقهم إلى مفتي الديار المصرية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، بعد ثبوت جريمتهم البشعة بحق سيدة حامل، اغتصبوها أمام زوجها داخل مقابر الإسماعيلية دون هوادة، ما أدى إلى إجهاض الجنين.

صدر القرار برئاسة المستشار محمد نصر الدين بركات، وعضوية المستشارين محى الدين إسماعيل ومحمد الصواف ومحمود مجدى، بحضور محمود نصر محمود وكريم همام وكلاء النائب العام بالإسماعيلية، وأمانة سر محمد عبدالستار.

الجريمة شهدت أركان عديدة، وتفاصيل مؤلمة ومبكية، بداية من وقوع الضحية وزوجها في فخ العصابة، ومساومتهما حتى الاغتصاب والقبض على المتهمين.

التروسيكل راح

رحلة قطعها الزوج، البالغ من العمر 28 عامًا، برفقة زوجته، للبحث عن التروسيكل الخاص به، إذ يعمل عليه في تجميع الكرتون والمخلفات، وقتها كان يصطحب زوجته معه.

4 مسجلين خطر

في الوقت الذي ظل يبحث الزوج عن الموتوسيكل، وهو يتوجس خيفة من الهدوء والظلام السائد في المقابر، ظهر أمامه أربعة رجال، مسجلين خطر ومتخصصون في السرقة، يترأسهم كبيرهم يدعى "عبد الكريم".

تفاجئ الزوج العشريني بالمتهمين الأربعة يحيطون به، ويخيرونه بين زوجته والموتوسكيل: "أنا قولت لهم اقتلوني وبلاش مراتي خلوها تمشي بس للأسف قالوا ليا لو مشيت هتبلغ الشرطة، إحنا هنعاشرها قدامك عشان تبقى عينك مكسورة"، بحسب اعترافات زوج الضحية في النيابة.

حاول الزوج المقاومة دون فائدة، فاثنين من المتهمين شلوا حركته، بينما اصطحب المتهم الرئيسي زوجته داخل مقبرة أخرى بمساعدة أحد معاونيه، يجبرها على خلع ملابسها حتى لا يصاب زوجها بمكروه.

أنا حامل

بالقوة والإجبار اصطحب المتهم الرئيسي "عبد الكريم"، الزوجة الضحية للمقابر، وعاشرها كرهًا: "قولت للمتهم اللي اغتصبني حرام عليك استرني واعتبرني زي أختك، فضربني على وشي وسحلني من شعري، وقالي لو عندي أخت أو حتى أم مش هرحمها".

تابعت الضحية خلال حديثها تفاصيل ما حدث معها: "اللي اسمه عبد الكريم، كان ماسك في إيده سيف وأمرني أقلع لبسي، وقال هقتلك أنتي وجوزك، قولت له حرام عليك أنا حامل في الشهر التاني أرحنمي، قالي قدامك دقيقة وهقتلك".

كان هذا آخر حوار بين السيدة والمتهم، قبل أن يبدأ في التهجم عليها بكل وحشية: "بعدها نال غرضه مني ولم يتركني ارتدي ملابسي، بل سحبني من شعري عارية إلى المقبرة الموجود فيها جوزي، ليراني على هذا الوضع كنوع من إذلاله".

سقوط العصابة

اصطحب الزوج زوجته الضحية، إلى قسم الشرطة للإبلاغ عما تعرضا إليه، وبتكثيف جهود المباحث الجنائية تمكن من القبض على التشكيل العصابي، الذي يقود "عبد الكريم"، إذ اتخذ من المقابر مسكنهم.

وكشف المتهم الرئيسي، أنه وأفراد عصابته "عبدالغفار ي." 17 سنة، و"كريم ا."، 16 سنة، و"أحمد م."، 16 سنة، يقضون معظم أوقاتهم في المقابر، ويتعاطون المخدرات، ويحتفظون بسرقاتهم فيها.

المتهم: كنت شارب ترامادول

وعقب القبض على التشكيل العصابي، اعترف المتهم الرئيسي بجريمته الخسيسة، مبررًا فعلته بـ"كنت شارب ترامادول ومكنتش في وعيي"، وعقب تعاطيه الأقراص المخدرة قرر اغتصاب الزوجة، بعد أن أشار لمعاونيه بتقييد الزوج، ثم وضع أحدهم "سنجة "على رقبته، بينما اغتصب هو الزوجة أمام المجنى عليه فى حوش مقبرة.

كيفية تأهيل الزوج وزوجته نفسيا

اغتصاب الزوجة أمام زوجها، وهو مكتوف الأيدي، جريمة بشعة لها آثار نفسية سيئة على الطرفين، ويحتاج إلى علاج نفسي لإعادة حياتهما كما كانت، بحسب ما ذكرته الدكتور هالة حماد، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، خلال حديثها لـ"هن".

وتوضح "هالة" بأن الزوجين أمامهما فترة طويلة للشفاء مما تعرضا إليه، فهما يعانيان من اضطراب ما بعد الصدمة والقلق والاكتئاب، التي تؤدي بهما لأعراض نفسية صعبة، تصل إلى حد فقدان الرغبة في ممارسة العلاقة الزوجية، بعدما شعر الرجل بأنه عجز عن حماية زوجته.

وتضيف أن الزوج أيضًا سيظل يلوم نفسه في الواقعة، مما يعرضه للإصابة بالاكتئاب، كما أنه يشعر بعدم القدرة على النظر في عين زوجته، مما يعرض علاقتهما الزوجية لشرخ كبير.

وتنصح استشاري العلاقات الأسرية، الزوجين باللجوء إلى الطبيب النفسي لمساعدتهما على تجاوز آلام ما بعد الصدمة، وأيضًا البعد عن الأحاديث التي تحتوي على لوم الذات، وألا يشعر الزوج بأنه عاجز، وأيضًا لا تضع الزوجة نفسها في موضع الآثمة.