رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

نائبة تونسية تهاجم درة بسبب زواجها: ما الفرق بينك وبين الجواري؟

كتب: آية المليجى -

12:19 م | الثلاثاء 03 نوفمبر 2020

زواج درة

تعرضت الفنانة التونسية درة، لهجوم حاد من أبناء موطنها، عقب حفل زفافها على رجل الأعمال المصري هاني سعد، ونشر حساب على فيسبوك باسم "منة هشام" منشورا تؤكد صاحبته أنها الزوجة الأولى للعريس، وأنها لا تزال على ذمته.

ولم يصدر -حتى الآن- أي تأكيد أو نفي من زوج الفنانة التونسية هاني سعد، للمنشور الذي تم تداوله بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، وفي حال صدقه، فإن هذا يعني أن "درة" أصبحت زوجة ثانية.

ويمنع القانون التونسي الزوجة الثانية، ويعرض صاحبه لعقوبات تصل للحبس والغرامة، وربما كان ذلك هو السبب وراء عقد قران "درة" في مصر وليس في تونس.

وعبرت النائبة التونسية السابقة فاطمة المسدي، عن غضبها الشديد من زواج درة، إذ كتبت عبر حسابها على "فيسبوك": "يا من هواها أذلها وأذلني.. إلى السيدة درة زروق.. سيدتي الجميلة والأنيقة والمثقفة.. يؤسفني أن أكتب لك هذه الكلمات ولن أهنيك بزواجك، لأنه زواج أذل المرأة التونسية.. كيف ترضين سيدتي أن تكوني ضرة ولا درة؟ كيف ترضين أن تضربي المدرسة البورقيبية التي حررت المرأة التونسية من قيود الفكر الرجعي".

وتابعت "فاطمة": "أنت سيدتي شخصية عامة يتابعك المراهقين والشباب والعامة، ويقتدون بك لهذا كلماتي ستكون قاسية معك.. أنت جعلت المرأة التونسية اليوم ذليلة، (.....) كيف ترضين أن تذلي المرأة التونسية البورقيبية وما الفرق بينك وبين الجواري؟".

وأضافت النائبة السابقة في هجومها: "سيدتي أنت كنت معشوقة الحراير تمثلين المرأة التي لا تحتاج لرجل لتصنع مستقبلها وتعتمد على نفسها ولها شخصية قوية، ولكنك اليوم ضربت كل هذا عرض الحائط وأثبت أنك عكس ذلك.. فلا شكرا لك سيدتي على إذلال المرأة التونسية ومساهمتك في دعم الرجعية".

وتباينت ردود الأفعال حول هجوم النائبة السابقة بين من دعمها في انتقاد زواج درة: "هي لم تمثلني"، و"ناس تبني وناس تهد"، و"فضيحة بكل المقاييس"، و"سيبك منها هي لا تمثل المرأة التونسية فهي مصرية".

وعارضها البعض، مهنئين "درة" بزواجها: "ربنا يسعدها"، و"كل واحد حر في حياته وظروفه"، و"هي حرة في اختيارها".

العقوبات التي توقع على الرجل في حالة الزواج الثاني بتونس

يعتبر القانون التونسي، مؤخرا، الزواج بثانية جريمة، كما يُعاقب عن مجرد عقد القران على خلاف الصيغ القانونية، وقد نصّ الفصل 18 من قانون الأحوال الشخصية على التالي:

- تعدّد الزوجات ممنوع.

- كلّ من تزوّج وهو في حالة الزوجية وقبل فكّ عصمة الزواج السابق يعاقب بالسجن لمدّة عام وغرامة قدرها مائتان وأربعون ألف فرنك أو بإحدى العقوبتين، ولو أنّ الزواج الجديد لم يبرم طبق أحكام القانون.

- ويعاقب بنفس العقوبات كلّ من كان متزوّجا على خلاف الصيغ الواردة بالقانون 3 لسنة 1957 المؤرّخ في أوّل 1957 المتعلق بتنظيم الحالة المدنية، ويبرم عقد زواج ثان ويستمر على معاشرة زوجته الأولى.

- ويعاقب بنفس العقوبات الزوج الذي يتعمّد إبرام عقد زواج مع شخص مستهدف للعقوبات المقرّرة بالفقرتين السابقتين.

- ولا ينطبق الفصل 53 من القانون الجزائي المتعلق بظروف التخفيف على الجرائم المقرّرة بهذا الفصل.

- ورد بالفصل 36 بقانون الحالة المدنية ما يلي: "يعتبر الزواج المبرم خلافا لأحكام الفصل 31 أعلاه باطلا ويعاقب الزوجان زيادة على ذلك بالسجن مدة ثلاثة أشهر".

- إذا وقعت تتبّعات جزائية بمقتضى أحكام الفقرة السابقة يقع البتّ بحكم واحد في الجريمة وإبطال الزواج.

- إذا استأنف أو استمرّ الزوجان على المعاشرة رغم التصريح بإبطال زواجهما يعاقبان بالسجن مدة ستة أشهر، ولا ينطبق الفصل 53 من القانون الجزائي على المخالفات المقرّرة بهذا الفصل.

- واستنادا إلى أحكام الفصلين المذكورين، إذا اكتشفت زوجة أنّ زوجها يعاشر امرأة أخرى، فبإمكانها رفع الأمر إلى السلط الأمنية أو إلى وكيل الجمهورية، لأنّ ذلك يمثّل جريمة في القانون التونسي يقع تتبّعها جزائيا مع إبطال الزواج الثاني مدنيا.