رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

رحلة "إيمان" مع السرطان وإعاقة طفلتها: "بتقولي شكلك حلو بعد كل جلسة كيماوي"

كتب: آية أشرف -

08:44 ص | الأحد 13 سبتمبر 2020

إيمان وابنتها

بين يوم والآخر يبدل الله الأمر من حال إلى حال، فمهما كانت أعظم الابتلاءات تبقى حكمة ربنا لا يعلمها أحد سواه، يختار من يشاء من عباده ليختبر صبره وقوته. 

7 سنوات من الألم، والكد، والكفاح، بل والمرض أيضًا، عاشتهما السيدة "إيمان" ابنة محافظة الإسكندرية، منذ اللحظة الأولى التي رُزقت فيها بطفلتها "هنذادة"، التي تُعاني من متلازمة داون. 

دوامة من الأسئلة دخلت فيها السيدة، منذ وقوع عينيها على طفلتها: "كنت بقول لنفسي يا ترى شكلها هيبقى عامل ازاي، يا ترى الناس هتتقبلها، طب يا ترى أنا اللي أمها هتقبلها ولا لاء، وكنت بدعي ربنا يحط في قلبي القبول". 

هكذا تحدثت "إيمان" والدة الطفلة "هنذادة" خلال حديثها لـ "هُن" مُعربة عن تضارب مشاعرها فور استقبالها مولودتها. 

وتابعت والدة الطفلة: "عندي ابن 19 سنة، وأكبر من بنتي بـ 12 سنة، لكن لما هي جت بقت كل حياتي، هي اللي ملازماني وواخدة بالها مني". 

منذ الشهر الأول، لم تمل أو تكل الأم من ابنتها، فباتت تسأل وتبحث وتتقصى حول حالة ابنتها، محاولة مساعدتها، ودمجها مع غيرها، قائلة: "من أول شهر وأنا بلف على الدكاترة، وعلى الحالات المشابهة، ببحث عن أي حاجة تساعدني وتساعدها، عملت دبلومة تخاطب وخدت كورسات عشان خاطرها وأقدر أفيدها وأدخلها في وسط المجتمع ده لحد ما كانت بتتحسن واحدة واحدة". 

مستطردة: "دلوقتي دخلت مدرسة دمج ومتفاعلة جدًا وبقت متكلمة أوي". 

لم يمر الكثير على ولادة هنذادة، لتتفاجأ الأم بإصابتها بسرطان الثدي، ابتلاء كبير وعظيم، حاولت الاستقواء عليه، بالجلسات والاتكاء على ابنتها: "من أول جلسة كيماوي وأنا مسنودة عليها بقت تساعدني في كل حاجة، كفاية مساندتها المعنوية، لما كنت أنزل للجلسة كانت تقولي متغبيش يا ماما مقدرش أبعد عنك، كان كلامها بيموتني لكن بيحسسني أن هي عكازي وسندي". 

متابعة: "عملت الجراحة، وخلصت الجلسات، وهبدأ العلاج الهرموني، ومقدرش أنسى كلامها ليا بعد كل جلسة وهي بتقولي لسة شكلك حلو يا ماما".