رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

القصة الكاملة لاغتصاب طفلة على يد طباخ بدار رعاية: الكلاب فضحته

كتب: آية أشرف -

05:24 ص | الإثنين 31 أغسطس 2020

اغتصاب طفلة في دار رعاية

لم يدرك أهمية مسؤوليته عن أطفال أيتام لا حول لهن ولا قوة، استباح براءتهن، واستغل تواجده بدار الرعاية، ليستبيح لنفسه جسدهن وعرضهن، ويقرر ملامستهن وهن لا يعلمن ما يدور، فهو من يعد لهن الطعام، بمثابة "أب حنون" يطعمهن في دار الرعاية، كيف له أن يتسلسل ليلًا خلسة ليلمسهن ويعتدي عليهن. 

جريمة باتت تضج بمواقع التواصل الاجتماعي، حتى تدخل النائب العام، ووقع الجاني بقبضة القانون، بعدما كشفت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، بتعرض طفلة 11 عاما، لواقعة اعتداء جنسي من الخلف، على يد الطباخ الموجود بدار الرعاية التي ترعاها. 

واستغل المتهم براءة الطفلة، وبات يعتدي عليها جنسيا داخل دورة مياه الرجال، ويعطيها "5 جنيهات" مقابل شراء سكوتها. 

تفاصيل مُرعبة تقشعر لها الأبدان، حول القضية التي يرصدها "هن" في السطور التالي: 

فتاة بدار الرعاية تروي تفاصيل جريمة الطباخ

تفاصيل مُرعبة دُونت في منشور ذاع صيته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالبت العديد من السيدات بمحاسبة الطباخ، الذي استغل مكانته للاعتداء الجنسي من الخلف على طفلة يتيمة، داخل إحدى دورات المياه الخاصة بالرجال، مقابل 5 جنيهات، أو 10 جنيهات في بعض الأحيان. 

وقالت "مريم. م" 25 عاماً، التي كشفت عن الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي، وإحدى فتيات الدار، في حديثها لـ "هُن": "أنا كنت في الدار من زمان جدًا، واحدة من البنات اللي الدار رعتها واتربت فيه لظروفي، كنت بسمع عن الطباخ ده إنه بيحاول يضايق البنات الصغيرة، بس مجرد كلام كدة". 

وأضافت: "مشيت من الدار من كذا شهر، لكن لسة مواظبة على زيارته كل شهر، عشان صحابي اللي هناك خصوصًا الأطفال، ولاسيما الطفلة "أمل" اللي اتعرضت للواقعة الأليمة دي". 

وتابعت: "البنت اللي اعتدى عليها الطباخ دي، جت الدار وهي طفلة رضيعة، الدار اتبنتها طول الـ 11 سنة، لكن الطباخ بدل ما يتقي ربنا قرر اغتصابها وهي مش فاهمة حاجة". 

وعن كواليس الواقعة، قالت "مريم": "روحت أزور البنات من كام يوم، وقعدنا في الجنينة، وكان فيه كلاب قدامنا بتتجوز، وقتها البنت لاقيتها بتقولي عمو بيعمل معايا كدة زي ما الكلاب بيعملوا". 

وأضافت: "اتخضيت وسألتها يعني إيه، قالتلي معرفش بس بيدخلني حمام الرجالة، وبيطلب مني أقلع بنطلوني وهو كمان بيعمل كدة، وبيديني 5 جنيه وساعات 10 علشان مقولش لحد، بس بعدها مبعرفش أدخل الحمام". 

وتابعت الفتاة العشرينية: "على طول قررت أكتب البوست، أنا وصحابي ونشيره في كل الصفحات والجروبات، ومرفق بيه صورته علشان مراته وعياله يعرفوا اللي بيحصل، لأنه متقاش ربنا، والحمد لله القانون تدخل".

واختتمت "مريم": "نفسي ياخد حكم، ويتفضح عشان ميعرفش يمشي في الشارع تاني ويبقى عبرة".

"التضامن" تتحرك وتقدم بلاغا ضد المتهم 

وقال الدكتور محمد العقبي، المستشار الإعلامي لوزارة التضامن الاجتماعي، إن الوزارة تحركت على الفور لبحث ما جرى تداوله على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، حول أنباء تفيد بجريمة اغتصاب لطفلة تبلغ من العمر 11 عاماً، في إحدى دور الرعاية  بمنطقة مصر القديمة، على يد طباخ الجمعية، موضحًا أن هناك لجنة ضبطية قضائية تحركت من الوزارة وحررت محضرًا في قسم مصر القديمة ومازالت تتابع إجراءات التحقيق.

وأضاف "العقبي"، لـ "الوطن"، أن التضامن تحركت لقسم الشرطة بصحبة عدد من بنات دار الأيام والمشرفين؛ لتقديم بلاغ ضد الطباخ المتهم، وجرى تحرير محضر بالواقعة.

وحاولت "هن" التواصل مع الدار، حول رقم التواصل الرسمي، والتي وجدته بات مرفوعًا من الخدمة، عقب انتشار الواقعة. 

بيان من النائب العام بشأن واقعة الطباخ 

لم تمر الواقعة مرور الكرام، حتى تدخل النائب العام للتحقيق، وأكد بيان صادر عن مكتب النائب العام،  أن وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام، تبينت تداول شكاوى بمواقع التواصل الاجتماعي من تحرش طباخ يعمل بدار أيتام (مبرة المرأة الجديدة) -بمصر القديمة- بالفتيات المقيمات بها؛ وبعرض الأمر على المستشار النائب العام، أمر بالتحقيق العاجل في الواقعة.

وسألت النيابة العامة أخصائية بـ"مديرية الشئون الاجتماعية بالقاهرة"، والتي شهدت بتكليفها بفحص ما رُصِد بمواقع التواصل الاجتماعي حول الواقعة، فانتقلت إلى الدار والتقت بفتاتَيْن أدلتا إليها بشهادتهما حول تعدي الطباخ عليهما، وأكدت بعضُ المقيمات وعددٌ من العاملين بالدار علمهم من المجني عليهما بالواقعة، وأن مديرَي الدار قد أُبلغا بها فاكتفيا بطرد الطباخ منها، وكان يتعين عليهما إجراء تحقيق إداري بالواقعة وإبلاغ الشرطة بها. 

وبسؤال المجني عليهما - وتبلغ إحداهما من العمر 11 عامًا، والثانية 14 عاماً - شهدتا بتعدي المتهم عليهما عدة مرات مقابل تقديمه إليهما مبلغًا ماليًّا في كل مرة لتسكتا عن أفعاله، وأنهما لم تقويا على مقاومته في كل مرة رهبةً منه، ولكنهما أبلغتا صديقاتهن المقيمات بالدار بالواقعة، واللاتي أبلغن المشرفين بها، وقد أكدتا أخصائيتان اجتماعيتان بالدار علمهما من المجني عليهما بالواقعة. 

خط نجدة الطفل يكشف التفاصيل 

من جابنه كشف صبري عثمان، مدير عام خط نجدة الطفل، تفاصيل حبس طباخ بدار أيتام لتحرشه بالفتيات، قائلا إن إحدى الفتيات المودعين بدار للأيتام في مصر القديمة، يبلغ سنها 21 عاما، اتصلت، وطلبت المساعدة ، وقالت إن هناك واقعتين حدثت داخل الدار، الأولى طفلة تبلغ من العمر 12 عاما، تعدى عليها الطباخ بشكل كامل.   

وأضاف "عثمان"، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "مساء DMC"، المذاع على شاشة قناة "DMC"، وتقدمه الإعلامية إيمان الحصري، أن طفلة أخرى كانت تدخل لإحضار طعام لشقيقتها في المطبخ فدخل وراءها ممسكا سكينا وحاول التحرش بها، "صرخت البنت وراح قالها مفيش حاجة إنتي زي بنتي وادالها 10 جنيه عشان تسكت".

وتابع: "المؤسف إن البنات راحوا يشتكوا لمشرفتهم، والمشرفة أبلغت مديرة الدار الصغار، وبدورها أبلغت أمينة الصندوق واللي أرغمت الطباخ على تقديم استقالته واتقفل الموضوع على كدة، لما البلاغ وصل لنا أبلغنا النيابة العامة واللي شكلت لجنة وراحت الدار، وتم القبض على الطباخ بالفعل وحبسه احتياطيا والكشف على البنات بالطب الشرعي".      

عقوبة الطباخ حال ثبوت الواقعة

وأوضح محمود البدوي المحامي بالنقض والدستورية العليا‎، عقوبة التعدي على طفلة، مؤكدًا إنه في حال ثبوت الواقعة توقع عليه أقصى عقوبة، خاصة أن المجني عليها طفلة، وإن الجاني من المسؤولين عن رعايتها. 

وقال خلال حديثه لـ "هُن"، إن الباب الرابع من قانون العقوبات وتحديدًا فى المادة 267 منه على عقوبة هتك العرض، وقالت: "من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، ويُعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان الفاعل من أصول المجنى عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادمًا بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم، أو تعدد الفاعلون للجريمة".