رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مركز تجميل يعلن وقف رسم التاتو والميكروبليدنج: "فوقنا للحق"

كتب: آية أشرف -

05:32 ص | الإثنين 17 أغسطس 2020

التاتو

رسومات تدُق على أنحاء متفرقة من الجسد، منها المؤقت والدائم، بهدف الزينة، أو توثيق أمر بعينه على الجلد، الوشم أو التاتو، واحد من أشهر الأمور التي كانت تتزين بها النساء قديمًا، حتى انتشرت بين الجنسين مؤخرًا. 

وعلى الرغم من انتشار تلك الموضة بشكل واسع، خاصة عقب ظهور المشاهير بها، ومن ثم محاكاتهن من قِبل الفتيات من متابعيهن، عاد الأمر يتراجع رويدًا رويدًا، خاصة  بعد وفاة اليوتيوبر مصطفى حفناوي قبل إزالة وشم شقيقته "آلاء" من على ذراعه، وسط تساؤلات عن إجراءات التخلص من تلك الرسومات.

ليعلن المصور الشهير "انتيكا"، ومن ثم الفنانة "هنا الزاهد" وشقيقاتها، إزالتهم للتاتو الموجود على أجسامهم، ناصحين المتابعين بضرورة إزالته حتى لا يندموا كغيرهم. 

ربما لأسباب صحية، أو حتى دينية، إلا أن الدعوة لإزالته باتت تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي. 

ومن جانبها، أعلنت إيمان حسن، مالكة إحدى مراكز التجميل، وقفها نهائيا لرسم التاتو والميكروبليدنج، بل وتحويل الأمر للعمل على إزالته فقط، قائلة: "اخدت قرار بوقف شغل الميكروبيلدنج نهائي، وبعتذر عن أي حجوزات جديدة.. وبإذن الله هبدأ شغل إزالة التاتو والميكروبيلدنج".

متابعة: "الحمد لله دا كرم من ربنا أنه خلاني افوق للحق، واوقف الشغل دا". 

وتواصل "هُن" مع مركز التجميل، لمعرفة أسباب الأمر، وعلاقته بالتأثر بما يجريه المشاهير اليوم، ومن جانبه، 

ومن جانبها، قالت "دعاء" واحدة من المسؤولين: "بصراحة الموضوع بدأ ينتشر والناس كمان بدأت تخاف من فكرة الوشم وحُرمانيتها، وعشان كدة فكرنا إن احنا كمان ممكن نكون شركاء في الأمر وقولنا لو حرام لازم نوقفه". 

وتابعت خلا حديثها لـ "هُن": "سألنا دار الإفتاء، المصرية، وفي اكتر من بلد عربي كمان وقالوا أن الوشم الدائم ده حرام، وبناء عليه وقفناه خالص، وكمان هنجيب جهاز ليزر للي عاوز يشيه تمامًا". 

ما حكم الوشم والتاتو؟

كان شوقي علام مفتي الديار المصرية، أكد خلال الموقع الرسمي للدار، أن ما ظهر حديثًا وعُرف باسم "التاتو" أو الوشْم المؤقَّت، والذي تستخدمه بعضُ النساء كما ورد بالسؤال للزينة: كتحديد العين بدل الكحل أو رسم الحواجب، أو عمل بعض الرسومات الظاهرية على الجلد باستخدام الصبغات التي تزول بعد فترة قصيرة من الوقت ولا يأخذ الشكل الدائم، فإنه داخلٌ تحت الزينة المأذون فيها، لا تحت الوشم المنهي عنه".

وأكمل موضحًا إجابته، "ويتمُّ عمَلُ هذا النوع من الوشم بإحدى الطريقتين: إما باستخدام أداة معينة للرسم بحيث لا يسيل معها الدم، أو يكون عن طريق لاصق يوضع على الجسم، ويكون فيه رسمة معيَّنة أو شكل معيَّن، فيُطبَع على الجلد لفترة ما، ومن ثَمَّ يزولُ مع الوقت واستعمال الماء، وهذا النوع من الزينة لا حرج فيه من حيث الأصل إذ هو أشْبَه بالاختضاب بالحناء المباح شرعًا؛ إذ إن الاختضاب بالحناء يكون فقط للطبقة الخارجية للجلد لا يتعمق إلى داخله، ويزول بعد فترة من الوقت".

وتابع: "قال الإمام المواق في "التاج والإكليل لمختصر خليل" (1/ 287، ط. دار الكتب العلمية): [ولما ذكر عياض الوعيد في الوشم قال: وهذا فيما يكون باقيًا، وأما ما لا يكون باقيًا كالكحل فلا بأسَ به للنساء] اهـ. وقال الإمام الماوردي في "الحاوي الكبير" (2/ 257، ط. دار الكتب العلمية): [وأما الوشْم بالحناء والخضاب فمباحٌ، وليس مما تناوله النهي] اهـ. وهو لا يدخل تحت الوشم المنهي عنه، الذي يتم عن طريق إحداثِ ثقْب في الجلد باستخدام إبرة معينة، فيخرج الدم ليصنع فجوة، ثم تُملَأ هذه الفجوة بمادة صبغية، فتُحدِث أشكالًا ورسوماتٍ على الجلد".

وأكمل شارحًا معنى الوشم، "قال الإمام النووي في "شرح النووي على مسلم" (14/ 106، ط. دار إحياء التراث العربي): [الوشم وهو أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما في ظهر الكف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيلَ الدم، ثم تحشو ذلك الموضعَ بالكحل أو النَّوْرَة فيخضَرُّ، وقد يفعل ذلك بداراتٍ ونقوشٍ، وقد تكثِّره وقد تقلِّله، وفاعلةُ هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك فهي مستوشِمة] اهـ.

فالوشم بهذه الطريقة حرامٌ؛ للحديث الذي رواه الشيخانِ في "صحيحيهما" -واللفظ لمسلم- عَنْ علقمةَ عن عبد اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَال: "لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ" قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ، فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَمَا لِيَ لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللهِ! فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7]".

ووجه دلالة الحديث على حرمة الوشم: أن اللعن في الحديث لا يكون إلا على فعل يستوجب فاعلُه الذَّمَّ شرعًا، والوشم المختصُّ بالتحريم هو الوشم بالصورة المذكورة بغرز الإبَرِ كما سبق؛ فإن هذا هو الوشمُ المعروفُ في عصر النبي -صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ما نص عليه جمهور الفقهاء.

مخاطر الوشم

وحذر الدكتور هاني الناظر، استشاري الجلدية من الوشم موضحًا إنه عاد قديمة، لكن باتت منتشرة بين الجنسين حاليًا، قائلًا: "أنا طول عمري بحذر من الوشم".

وعدد "الناظر" خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "8 الصبح" على فضائية "dmc" مخاطر الوشم، قائًا: "الإبرة اللي بيترسم بيها بتنقل ميكروبات وفيروسات وبتعمل أمراض جلدية، غير الحساسية بسبب إننا بنحقن الجلد صبغة". 

وأشار استشاري الجلدية، إن إزالة الوشم بالليزر، أمر قد يحتاج إلى 6 جلسات بالليزر، مع العلم أن هناك رسومات تترك اثار على الجلد. 

كيف يمكن إزالة الوشم؟

وفقًا لموقع get body lase يمر ضوء الليزر عبر الجلد ويستهدف الحبر الموجود في الوشم، ويتسبب الليزر في تكسير الحبر إلى جزيئات صغيرة، والتي سيقاومها جهاز المناعة في الجسم، ويقضي عليها بشكل طبيعي بمرور الوقت. 

يتم إزالة الوشوم ذات الألوان الداكنة كالأسود والأخضر، أسرع من الرسومات فاتحة اللون بالقرمزي و"البينك".

ابحث عن خبيريجب البحث عن مركز ليزر يتمتع بخبرة كبيرة في إزالة الوشم، وتوجيه عدة أسئلة لهم، أهمها.

- كم عدد الأوشام التي أزالوها؟

- هل لديهم صور للنتائج؟

- ما هى مؤهلات وخبرات الأطباء المتخصصين في إزالة الوشم؟

عدد الجلسات

يحتاج معظم الناس من 6 إلى 8 جلسات لإزالة الوشم تمامًا، ويمكن أن يستغرق الوشم الكبير 10 جلسات أو أكثر. 

وتختلف عدد العلاجات من شخص إلى آخر على حسب حجم الوشم والألوان المستخدمة ونوع البشرة. 

وعادة ما تستغرق الأوشام البعيدة عن القلب، مثل المرسومة أسفل الساقين أو الكاحلين، وقتا أطول للشفاء بسبب ضعف الدورة الدموية في الأطراف.