رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عثمان يتصدق على روح زوجته بإصلاح طريق كانت تتعثر فيه: كل ما أعدي بفتكرها

كتب: ندى نور -

11:50 م | السبت 08 أغسطس 2020

محمد عثمان يصلح الطريق الذى تعثرت فيه زوجته قبل وفاتها

فارقت زوجته الحياة، لكنها ظلت في قلبه ووجدانه، يتذكر كل تفاصيل حياتهما معا، يفكر في كيفية إسعادها حتى في الدار الآخرة، ليقرر إصلاح الطريق الذي كانت تتعثر فيه أثناء سيرها عليه في حياتها، كصدقة جارية على روحها.

شعر محمد عثمان، الرجل الستيني، بالتضحيات التي قدمتها من أجله زوجته، ليفكر بعد مرور عام على وفاتها في كيفية رد الجميل بشيء بسيط، يشعر كل من حوله بالسعادة، وقرر إنقاذ المارة من التعثر في نفس الطريق الذي كانت تمر منه الزوجة، ولكنها كانت تتعثر في كل مرة تمر منه خلالها.

بدأ "محمد" ابن مدينة المنصورة، محاولة لعدم تكرار ما كان يحدث لزوجته مع آخرين، فشريط السكة الحديد، يتسبب في سقوط البعض: "زوجتى توفت من سنة، كان عندها 61 سنة، كانت بتمر على شريط السكة الحديد، وأثناء مرورها كانت بتقع، وبعد وفاتها فكرت ازاي أعمل حاجة تكون مفيدة لكل الناس" وفق حديثه لـ"هُن".

توفيت زوجته وهي بعمر 65 عامًا، بعد رحلة كفاح طويلة مع أبنائه الـ6: "كانت معايا على الحلوة والمرة، عمرها ما اعترضت على حاجة، ولما سافرت علشان اشتغل بعد الجواز، سافرت معايا، 19 سنة في الغربة عمرها ما اعترضت".

خراطيم ملونة كانت الأداة التي استخدمها "محمد" حتى يلفت نظر المارة أثناء المرورعلى قضبان السكة الحديد: "كل ما كان حد بيعدي من على الطريق كان بيقع، علشان كده فكرت ازاي ألفت نظر الآخرين للطريق حتى لا يتعثرون".

قصة كفاح وسنوات حب لم تنته بفراق الزوجة، بل استمرت بعد وفاتها: "دلوقتي كل ما بعدي على شريط القطر، بفتكر مراتي اللي عمري ما نسيتها".