رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

الإفتاء توضح حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب

كتب: ندى نور -

08:33 ص | الأحد 02 أغسطس 2020

حكم اتفاق الزوجين على عدم الإنجاب

ورد سؤال عبر الصفحة االرسمية لدار الإفتاء المصرية، تقول فيه السائلة: "حدث بيني وبين زوجي اتفاقٌ ودِّي بعد الزواج على عدم الإنجاب، وعلى أنه إذا حدث حمل أقوم بإجهاضه؛ لأنه متزوج من أخرى، ويعول ثلاثة أبناء، ووافقت على طلبه نظرًا لإلحاحه الشديد، ثم شاء الله تعالى الحمل، والآن، زوجي يخيرني بين الإجهاض والطلاق، ويتهمني بالخيانة وعدم الأمانة، فهل يجوز لي في هذه الحالة وتحت دعوى الاتفاق السابق أن أُسْقِطَ الجنين رغم أني في غاية الشوق للأطفال؟".

وجاءت الاجابة على السؤال في الفتوى التي حملت رقم  2422، "أن المرأة إن كانت قد تسبَّبت في حدوث الحمل وتعمَّدته تكون قد أخطأت، لمخالفتها ما وعدت به، وفي الحديث: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ" رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأنه إن كانت لم تتسبب في ذلك فلا شيءَ عليها، وأن الزوجين قد جَانَبَا الصواب في اتفاقهما على إسقاط الحمل عند حدوثه، وأنه لا يجوز للزوج أن يأمر زوجته بذلك، ولا يجوز لها أن تطيعَه في ذلك إن أصرَّ وأمرها، ولْيعلم كلٌّ منهما أن الحمل رِزْقٌ من الله رزقه، وهو المتكفِّل له والمربي له؛ لأنه رب العالمين، وأنه ربما يكون في هذا الولد النجابة والخلق والدين والبركة التي لم يجدها فيمن سبقه، مستشهدا بقوله تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ ٱللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [النساء: 19]، وليقفْ كلُّ إنسانٍ عند قدره، ولا ينازعْ ربه ولا يغالبْه، لأن الله تعالى لا غالبَ له، والأقدارُ ماضيةٌ.