رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

أخبار من الوطن نيوز

سيناوية تتحدى ظروفها الاجتماعية والأسرية وتقتحم سوق العمل بـ"التطريز"

كتب: حسين ابراهيم -

02:00 ص | الخميس 01 يناير 1970

شمال سيناء

"ليس بالضرورة انتظار فرص الحصول على وظيفة حكومية، فسوق العمل به الكثير من الأعمال والفرص التي تستطيع المرأة من خلالها الاعتماد على نفسها في الوصول لمبتغاها وتحقيق أهدافها".. كانت هذه كلمات نفين المطري، 44 عامًا، ربة منزل، وتعول 3 فتيات في مراحل تعليمية مختلفة، علاوة على رعاية أمها المريضة، والتي أصابها المرض الخبيث وباتت قعيدة الفراش.

بعد زواج دام 10 سنوات، انفصلت عن زوجها لتبدأ مرحلة صعبة في حياتها، حيث ترعى أمها المريضة وبناتها الثلاثة، ورغم كونها موظفة إلا أن مصروفات بنتاتها المتزايدة دفعتها للدخول إلى سوق العمل الخاص.

قالت نفين المطري، "تعلمت التطريز السيناوي وعمل الثوب والوشاح والشنطة بالتطريز أو ما يشبه "الهاند ميد"، وأنا لم أكمل عشر سنوات من عمري، وكنت أعمل بشكل محدود أثناء دراستي، وبرغم حصولى على مجموع يؤهلني للالتحاق بأحد الكليات، إلا أن والدي رفض بحجة خوفه علي من الغربة.

وأضافت، "بعد انفصالي عن زوجي وزيادة المصرفات كان لابد أن أبحث عن عمل بجانب وظيفتي يساعدني في مصرفات بناتي المتزايدة، فأنا أعيش في شقة والدتي بحي زهور العريش، فكرت كثيرًا بعدما وجدت أن سوق التطريز خالٍ تمامًا، فكانت أول خطواتي أن تواصلت مع نادي العريش الرياضي ونظمت دورات لفتيات عن التطريز، ودورات أخرى في نادي المعاقين بحي الريسة، وتواصل معي مركز إينار في فيصل بالقاهرة ونظمت دورات تدريبية لفتيات، وجرى اختياري في فريق "يد لا تعرف المستحيل" وكنت ممثلة سيناء فيه.

وتابعت: كانت أولى مراحل حصولي على المال حينما اشتركت في إحدى المعارض بالقاهرة، وكانت تجربة جيدة، من خلالها عرفت متطلبات السوق المصرية، وعدت للعريش، وكونت فريق عمل بعد تدريبهم بشكل منظم وممنهج، فقد كنت أحضر لهم الخامات من خيوط وإبر وقماش وآخذ المنتج بعد الاتفاق على السعر، وكنت آخذ المنتجات وأبيعها في المعارض.

وقالت "نفين": كانت تأتيني "أوردرات" كثيرة من تجار في القاهرة والإسكندرية، وأصبحت أدر دخلًا يساعدني في دفع مصرفات بناتي وأمي المريضة.

وأضافت: "اشتركت في دورة وزارة الاتصالات للتسوق الإلكتروني، وكنت أقوم بعملية التسويق خلال أزمة كورونا عبر الانترنت، فقد أصبحت من أصدقاء المعرض، وأصبح اسمي بين كبار المنتجين على مستوى الجمهورية في مجال التطريز السيناوي".

وتابعت "المطري"، "أنصح الفتيات بضرورة اقتحام سوق العمل، وعدم الانتظار طويلًا للوظائف، فإن ناتج ربح إسبوع أكثر من راتب شهر للموظفات، ولكن البداية تكون صعبة قليلًا وبعدها تصبح الأمور عادية، وكل شيء ينقص إلا العلاقات والاتفاقات فإنها تزيد يوما بعد يوم، ووجود الانترنت في العمل، فتح لنا آفاق لم تكن متاحة من قبل".