رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

يفضحهن بصور خاصة.. كيف تتعامل المرأة مع الزوج "الديوث"؟

كتب: آية المليجى -

07:20 ص | الأحد 19 يوليو 2020

ابتزاز الزوجة

أنواع مختلفة من العنف الزوجي لا زالت المرأة تتعرض له حتى وقتنا الراهن، يعد أبشعها استغلال الزوج للعلاقة الشرعية بينهما، ومن ثم تهديد شريكة حياته بإرسال صورها للمحيطين بها، كذريعة شيطانية لإسكاتهن عن حقوقهن.

هدير طلبت الطلاق.. فأرسل الزوج صورها لأصدقائها وعائلتها

فمن قرابة الأسبوع، روت سيدة تدعى "هدير" معاناتها مع زوجها، الذي اكتشفت خداعه لها بعد زيجة دامت عام و8 أشهر، لترغب في الطلاق، ولكنها تفاجأت بإرسال الزوج لصورها الخاصة لأصدقائها وأفراد عائلتها، تأديبًا لها على طلبها للطلاق.

عانت "هدير" من العيشة المرة مع زوجها، فهو الرجل الذي مكث في المنزل دون عمله مكتفيًا بصروف والده، وحينما اشتكت الزوجة من أفعاله جاء الرد في الاعتداء عليها بالضرب وإهانتها، لم يتغير الحال حتى بعدما وضعت الزوجة ابنتها.

رفضت "هدير" الاستمرار في هذا الوضع فرغبت في الطلاق، وكان عليها أن تحرر وصل أمانة على نفسها بـ200 ألف جنيه، حتى يضمن زوجها بأنها لن تقيم دعوى قضائية ضده تطلب فيها مستحقاتها، إضافة إلى تنازلها عن حضانة ابنتها في حالة زواجها مرة أخرى.

رفضت الفتاة شروط زوجها فتمادى في مضايقتها، وهددها بالزواج من أخرى على "عفشها"، وحينما نشرت "هدير" عبر موقع "فيس بوك" نص محادثات جرت بينهما يظهر طلبها الطلاق، بالإضافة إلى امتناعها عن الرد عليه لفترات طويلة، وهو ما استفزه، فقرر فضحها بين أصدقائها وأرسل لهم صورها الخاصة.

دعاء طلبت بالإنفاق.. فأرسل الزوج صورتها "تحت الدش" لشقيقها

الواقعة ذاتها تكررت مع دعاء، صاحبة الـ30 عامًا، باختلاف تفاصيلها، فمع أول خلاف مادي بينهما بعد 4 أعوام من الزوج، كشف الزوج عن وجه القبيح، إذ أصبح يبتزها ويهددها ويرفض حتى الإنفاق عليها.

عمل "دعاء" كمحاسبة في إحدى الشركات الخاصة، جعلها مطمع لزوجها الذي جعلها تنفق راتبها بأكمله على طفليها "التوأم" اللذان يبلغان من العمر عام واحد، ومع زيادة الأعباء عليها طالبت الزوج بالإنفاق ليدخلا في خلاف حول ذلك، إذ يرى الزوج بأنها مسئوليتها.

فالأمر لم يتوقف عند ذلك فحسب، تعرضت "دعاء" للخيانة من زوجها مع إحدى قريباته، أقامت الزوجة دعوى نفقة ضد زوجها، الأمر الذي أغضبه وبدأ في تهديدها وابتزازها بصورة لها، وبالفعل أرسلها إلى شقيقها من حساب آخر مزيف يحمل اسمها، "أنا اتخضيت واتفاجئت، صورتي من قبل الحمل كنت غالبا في مصيف معاه أو شهر العسل طلع بيصورني من غير ما اعرف والصورة معاه من سنين عشان يهددني بيها في وقت زي ده"، كما هددها بإرسالها إلى مديرها في العمل، وأصدقاء شقيقها لتلويث سمعتها.

على الفور تحركت دعاء وشقيقها وحررت محضرا يحمل رقم 6 أحوال في 3-5 لعام 2020 في مباحث الإنترنت ضد تهديد وابتزاز زوجها لها، بالإضافة إلى قضايا النفقة على أطفالها، ولكنه أرسل الصورة من أكونت مزيف تعذر العثور عليه حتى الآن، "كمان هو رافض يطلقني ومش عارفة أعمل معاه إيه أنا عايزة حقي منه وبس، ويبطل يبعت صوري أنا معرفش بعتها لحد تاني غير أخويا ولا لأ".

كريمة: أفعالهم من الشيطان

وحول هذا الصدد قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن ممارسات هؤلاء من أفعال الشيطان، مستشهدًا بقول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم): "يفضى الرجل إلى امرأته ثم يصبحان يحدثان الناس بما فعلا فكأنما الشيطان نكح شيطان على قارعة الطريق". 

وتابع "كريمة" في حديثه لـ"هن"، بأن الرسول شبه من يتحدث عن علاقته الزوجية بالشيطان، فما بالك من ينشر صورها الخاصة مستغلًا العلاقة الشرعية، فهو فاقد المروءة والنخوة والشهامة، كما أنه غير مأمون على المرأة.

ونصح أستاذ الفقه المقارن السيدات اللائي يتعرضن لهذه المشكلة بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية، والتواصل مع المجلس القومي للمرأة لأخذ حقوقهن.

فرويز: شخصية سيكوباتية تتسم بالسلبية "ديوث" 

واتفق الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، مع "كريمة"، إذ رأى أن الرجل الذي يقدم على ذلك فهو "ديوث"، كما وصفه الدين.

أما عن التحليل النفسي، فأوضح "فرويز" في حديثه لـ"هن"، فهو شخصية سيكوباتية تتسم بالسلبية واللامبالاة وعدم الاهتمام بأفعاله وليس لديه مشاعر أو أحاسيس لما يفعله، كما أنه ناشئ بلا قيم أو أخلاقيات.

وتابع استشاري الطب النفسي بأن السيدات ضحايا هذا النوع من العنف يفقدن الشعور بالأمان والسند، ويقعن تحت ضغط نفسي شديد، لذلك لا بد من إنهاء الزيجة سريعًا، كما أنها تتوقع أكثر أنواع الشر من زوجها.