رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في تونس.. الملابس و"الروج" تتسبب في طرد أستاذة فلسفة من الامتحان

كتب: روان مسعد -

06:38 م | الأربعاء 15 يوليو 2020

مريم بوزيد

يبدو أن ملابس النساء ستظل لفترة طويلة هي شماعة لتعليق عليها ما يتعرضن له من عنف، سواء كان جنسيا أو معنويا، فبعد تبرير أحد الشيوخ في مصر التحرش بملابس النساء باعتباره أحد الأسباب، تسبب مدرس في تونس من طرد زميلته من المراقبة على أحد امتحانات الجامعة.

القصة بدأت باجتماع أستاذ الفلسفة مريم بوزيد والتي كانت تشرف على امتحان الباكالوريا بأحد المعاهد التونسية في مدينة كاف بالعاصمة، مع زميلها في لجنة مراقبة واحدة، ولكن وضعها لأحمر شفاه، وملابسها التي لم تعجب زميلها فوصفها بـ"الفاضحة وغير اللائقة"، وطلب نقلها فورا من اللجنة التي يراقب عليها متحججا بملابسها.

واقعة أثارت جدلا كبيرا في تونس، خاصة بعد الانصياع لأوامر المدرس ونقل المشرفة في الحال من اللجنة التي يراقب عليها، المدرسة نشرت ما تعرضت له عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، فوجدا دعما كبيرا من المحيطين.

وكتبت مريم، "إثر نوبة غضبي الصباحية وتهديداتي للإدارة، كُشف لي الحجاب عن حقيقة ما حصل..واقعيا، صُدم الأستاذ حين لاحظ أن الأستاذة التي معه ترتدي "هنداما غير لائق وتضع أحمر شفاه بلون غير محتشم" فطلب من إدارتنا الفاضلة تغيير الأستاذة المراقبة.. ولضمان مرور اليوم بسلام، تمّ له مراده".

وأضافت، "لكني لم أستوعب حقيقة.. هل هذا الكائن أستاذ حقا؟ هل الشيء الذي قابلته هذا الصباح تنطبق عليه مواصفات الأستاذ او صفات الإنسان أساسا؟ وهل ان إدارتنا الحكيمة اختارت اهون الشرين ام أنها تصرفت معي بذات المرجعية المتخلفة لذاك الأستاذ؟ لكن هل نحن حقا نعيش في مجتمعات متخلفة لهذه الدرجة؟ كيف يُمكننا العيش في هذا الانحطاط أساسا؟".

مطالبات بمحاسبة المدرس، وكل من تسبب في خروج المدرسة من عملها في الإشراف على لجان الامتحانات، دعوات كثيرة للكف عن مضايقة الأنثى بأي شكل من الأشكال.

وكان من بين تلك التعليقات، "كل التضامن مع الصديقة والزميلة أستاذة الفلسفة مريم بوزيد التي تم منعها صباح اليوم من مراقبة البكالوريا من قبل_ زميلها_ بحجة انها تضع أحمر الشفاه ولباسها غير لائق. للتذكير مريم بوزيد ابنة قسم الفلسفة بصفاقس وخريجة دار المعلمين العليا وتعتبر من أيقونات التفكير الفلسفي وتعرضها لهذه الهرسلة يعتبر جريمة في حقها وفي حق المدرسة العمومية".

ومن جانبه قال فتحي فريد نسق مبادرة "أمان" لمناهضة العنف الجنسي، مستنكرا اعتبار الملابس سببا للتحرش أو انتقاد الأنثى، "دي بقت حجج واهية ومحدش بيبستمع ليه، والمفروض المؤسسات الدينية يكون ليها دور تنويري، زي موقف الأزهر المشرف مما يحدث في مصر".