رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من انتحار شهد لواقعة الطالب المتحرش.. رسائل النائب العام لبنات مصر

كتب: آية المليجى -

09:25 م | السبت 04 يوليو 2020

واقعة التحرش بـ100 فتاة

من صفحة عبر تطبيق "إنستجرام"، وثقت شهادة فتاة روت عن تعرضها للتحرش الجنسي، انضمت إليها أخرى حكت عن تجربتها المؤلمة، إذ وقعت ضحية للاغتصاب، ومن ثم تزايدت الروايات وشهادات الضحايا، وصل عددهن قرابة الـ100 فتاة، ضحايا الطالب السابق بالجامعة الأمريكية.

أثارت واقعة الطالب المتحرش بـ100 فتاة، خوف وفزع المجتمع المصري، فالأنظار تتجه لمعرفته والوقوف على صحة الوقائع المنسوبة إليه، والإتيان بحق الضحايا، ومع تزايد الأحاديث وشهادات الفتيات، تدخل النائب العام، إذ أصدرت النيابة العامة بيانها عن متابعتها لكل ما يجري تداوله.

وأكدت النيابة العامة عن تلقيها شكوى واحدة من إحدى الفتيات قدمتها عبر الرابط الإلكتروني الرسمي لتقديم الشكاوى إلى "النيابة العامة"، مساء 3 يوليو الجاري، التي أبلغت فيها عن واقعة تهديد المشكو في حقه لها، خلال نوفمبر 2016، لممارسة الرذيلة معها، وجارِ اتخاذ اللازم قانونًا بشأنها.

تدخل النيابة العامة ومتابعتها لتفاصيل ما يجري، أمرًا ليس بجديد، إذ اعتادت الخروج برسائل سابقة لقضايا كان أحد أطرافها من الفتيات، سواء جناة أو مجني عليهن، استهدفت رسائله تقويم الأسر وحماية بناتهن من الوقوع في الخطر أو ارتكاب أفعال غير أخلاقية، فهو هدفه الأول قبل محاسبة المتهمين.

ويرصد "هن" في التقرير التالي رسائل النائب العام للفتيات في قضايا مختلفة.

انتحار الطالبة شهد

في أواخر العام الماضي، كان الغموض يكتنف قضية الطالبة شهد، للتوصل تحقيقات النيابة العامة إلى انتحارها، بعد معاناتها من الوسواس القهري، لتوجه النيابة العامة رسالتها إلى الأسر.

"امنحوا بناتكم قسطًا من أوقاتكم، أنصتوا إليهنّ، وشاركوهنّ آلامَهنّ وآمالَهنّ، اطمئنوا وطمئنوهنَّ، وإن وجدتم من فتياتكم أو فتيانكم مرضاً فعالجوهم، فإن المرض النفسي داءٌ كأي داء، لا خجل فيه ولا حياء، والاعتراف به أول أسباب الشفاء، فأغيثوهم بالعلاج والدواء، قبل أن ينقطع فيهم الرجاء" كانت تلك هي رسالة النيابة العامة للمواطنين، على خلفية واقعة انتحار الطالبة شهد، التي كانت تدرس بكلية الصيدلة بجامعة قناة السويس.

فتاة العياط

فتاة العياط من القضايا التي أثارت وقتها الكثير من الجدل، بين اتهام "أميرة" بالقتل ودفاعها عن النفس للنجاة من براثن الاغتصاب، وعقب انتهاء التحقيقات وجهت النيابة العامة مناشدتها للفتاة ولغيرها ممن يمكن أن يقفوا في موقف مماثل، وطالبتها النيابة بالتزام السلوك السليم وعدم إيراد نفسها موارد المخاطر والشبهات.

"الوقاية من الخطر خير من علاج نتائجه بعد وقوعه" كانت رسالة النيابة العامة للآباء والأمهات ولكل ولي أمر، وناشدتهم بحسن رعاية الأبناء، وطالبتهم "بأنَّ يضعوا أمنهم وحمايتهم نصب أعينهم، وأنَّ يعظموا في أنفس فتياتهم وفتيانهم البعد عن مواطن المخاطر، بأنَّ يفطنوا لخداع شرار الناس، وبأنَّ يجعلوا الكياسة لتصرفاتهم أساس".

حنين حسام

وفي قضية حنين حسام، المعروفة بـ"فتاة التيك توك"، اهتمت النيابة العامة بالجانب الإنساني والأخلاقي للقضية، إذ أصدرت بيانها، وحرصت على ترجمته باللغة الإنجليزية أيضًا، إذ أكدت بأنها تهيب بمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب والبالغين، أن يسهموا بدورهم الفاعل.

ووجهت النيابة العامة دعوتها بأنها تتصدى لقوى الشر التي تسعى لإفساد المجتمع وقيمه ومبادئه وسرقة براءته وطهارته، فتتسلل إليه مستغلة ظروفه وضائقته، لتدفع شبابه وبالغيه إلى الهلاك بجرائم تكتمل أركانها في فلك عالم إلكتروني افتراضي جديد، فهكذا يُسْتَغَل الناس عامة والشباب خاصة.

منة عبدالعزيز

منة عبدالعزيز، هي الفتاة التي تصدر اسمها مواقع البحث قبل فترة، واقترن اسمها بإحدى فتيات "التيك توك"، التي خرجت لتعلن عن تعرضها للاغتصاب، ومن ثم تراجعها عن حديثها، لتتدخل النيابة العامة للتحقيق في الواقعة التي أثبت صحتها، وانتهى التحقيق بإيداع الفتاة إحدى دور الرعاية.

وتخرج النيابة العامة في بيانها تجدد رسائلها ونصائحها للآباء والأسر: "حافظوا على أبنائكم بتفهم وتقريب دون إفراط فى تدليل ورقابة .. بوعي دون تضييق وترهيب".

وتحدث النيابة عن دوافع فتاة التيك التوك، وسعيها للظهور وتحقيق الشهرة، تعويضًا عما تواجهه من أزمات، قائلة: "انخدعت بشهرة حققتها في بيئة افتراضية خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي أسلمتها إلى أصدقاء سوء استغلوها مع سهولة انقيادها وعدم رجاحتها وتسامحها في حقوقها، وطمعها فيما عرضوه عليها من هدايا وسُبل لإعاشتها، فوقعت ضحيةً لهم، فضلًا عن الصدمة النفسية والاضطرابات التي أصابتها من أثر التعدي عليها بالواقعة محل التحقيق".