رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

التحرش والابتزاز في العمل.. حكايات "أكل العيش المر"

كتب: روان مسعد -

08:58 ص | السبت 04 يوليو 2020

التحرش في أماكن العمل

تنتشر مؤخرا قصص فتيات مع شاب يسكن منطقة التجمع، تملئ بالتحرش والابتزاز الجنسي، وحتى الاعتداء والاغتصاب، فتيات كبيرات وقصر، وقعن في شرك هذا الشاب، بداية من التحرش وخدش الحياء، وحتى الاغتصاب، وللتحرش الجنسي أنواع عدة، واحدا منها التحرش في أماكن العمل، واستغلال الوظيفة للحصول على منافع شخصية، وهو ما يعد شكلا من أشكال الابتزاز أيضا.

خمسيني يطارد فتاة في عمر ابنته

ردها على مكالمة هاتفية من أحد "الكبار" في الإدارة كان بمثابة فتح بوابة الجحيم على مصراعيه، لم تتخيل "ن. أ" أن البنك الذي تعمل به، سيكون بيئة للتحرش، وكانت مفاجئة بالنسبة لها، أن يتصل بها وهي مجرد فرد من فريق العمل، "اتخضيت ومابقتش مصدقة إنه بيكلمني أنا، ورديت وطلب مني حاجة في الشغل عملتها".

ظنت الفتاة التي تبلغ من العمر 23 عاما، أن الموقف انتهى عند هذا الحد، لكن الرجل الخمسيني لم يكف عن الاتصال بها كل حين في المكتب، "زمايلي وقتها حذروني منه، وقالوا لي ده مش تمام بدأت أخاف منه، خاصة أن المكالمات فعلا مابقتش عن الشغل، وحسيت إنه عايز نبقى صحاب".

هذه الأفعال كانت للشابة العشرينية غير مرغوب فيها، "من واحد قد أبوها"، على حد وصفها، حتى اهتدت لأن تمتنع تماما عن الرد على التليفون الخاص به من مكتبها، وبدأ في إرسال رسائل عبر تطبيق "واتساب"، تقول: "فوجئت إنه جايلي المكتب يقولي مش بتردي عليا ليه".

وجودها وسط عدد كبير من المكاتب والعاملين جعل صده سهلا، وعرضته لرد محرج منها "حضرتك لو عايز حاجة ممكن تكلم حد تاني"، هكذا تحاول صد مضايقاته كل حين، خاصة بعد أن طلب منها الخروج أو تناول الغداء سويا، "طول الوقت حاسة بضغط وأنا في الشغل".

المدير "يغير" على الموظفة

بأفعال صبيانية يحاول لفت نظرها بطريقة "مقرفة"، حسب قولها، "بيغني أغاني مراهقين، عشان يلفت نظري، ويفضل رايح جاي قدامي بمعاكسات"، هي رواية "ش. م"، البالغة من العمر 25 عاما، حول التحرش بها من مديرها المباشر داخل مقر الشركة.

عدة مواقف وثقت كيف يتغزل بها المدير، وهي تكره هذا الشعور، فهو يرسل الأغاني لتسمعها، ويعلق على طريقة كلامها ومشيتها، "مرة قالي ماتتكلميش في التليفون عشان بغير عليكي، ولما المكالمة بتطول، فعلا بيخصملي عشان بيفتكره ولد".

لا يكف المدير الوقور الذي يعمل في شركة دعاية وإعلان عن التحرش بالموظفة، "بيسألني كتير جدا أنا مرتبطة لا لا"، ويلح في الطلب لتناول الغداء، أو شراء هدايا علها تلين، و"في الأول اتحرق دمي وفكرت أسيب الشغل، دلوقتي بقيت بكبر دماغي ومردش".

زميلي بيدقق في التفاصيل

عبر تطبيقات المحادثة الإلكترونية، وأثناء وجودها في الشغل، استقبلت "م. م" مضايقات زميلها "الجنسية"، التي كان يتفنن حسب قولها في وصف لبسها و"الإكسسوارات"، حتى لون "الروج"، ظنت في البداية أنه معجب بها لصغر سنه، ويمكن أن تجمعهما علاقة عاطفية، حتى وجدت أن هذا حالة مع معظم الفتيات اللاتي يعملن معها في شركة "البيع عبر الإنترنت"، التي تعمل لديها منذ عامين.

بعد أول صد منها لتلك المضايقات التي حملت طابعا جنسيا جاءت التهديدات، "بدأت بالخصومات يوم وبعدين يومين، طبعا ما هي شركة خاصة إحنا فيها مالناش حقوق، والمدير كان صاحبه".

حاجة الفتاة البالغة من العمر 30 عاما الملحة للعمل جعلتها تصمت وقتا أمام التحرش الجنسي الذي تعرضت له، "مرتبي كان كويس جدا، وعملت زياين كتير على النت زود الكوميشن ومرتبي وصل 7 آلاف جنيه، أبويا مات وبشتغل عشان أأمن نفسي".

ضغوط جعلتها تحتمل، حتى جاء "الطلب بكل بجاحة مش بس نخرج لا كمان أروح معاه البيت، وهددني بأنه هيمشيني من الشغل"، فالصمت لم يعد يجدي ولا بد من رد فعل يوقف "المتحرش"، "ماعندناش شؤون موظفين لأننا شركة صغيرة، فكان ردي اللي ماضرش حد غيري إني سبت شغلي، وهو لسه طايح في بنات الناس".