رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

لايف ستايل

لا تجعل من ابنك طفلا منبوذا.. استشاري نفسي توضح طريقة التعامل والعلاج

كتب: سما سعيد -

09:02 م | الجمعة 26 يونيو 2020

طفل منبوذ

قد يصبح التأخر الدراسي أو الفشل في إتمام مهمة ما من الطفل، سببا لرفض أسري ومجتمعي له بل واتهامه بتميز أقرانه عنه، أو أن أشقاءه أو أقاربه أفضل منه، وهو ما يمثل اتهاما كبيرا على أكتاف الطفل الصغيرة، فتكبر تلك الأزمة معه ويمر بها مرحلته العمرية الصغيرة ويتجاوز بها مراهقته، إلى أن يصل للبلوغ وقد زرع في قلبه وعقله أنه مرفوض وغير مرغوب في من أقرب الناس له.

 "مش ابن البطة السودة".. هكذا جاء وصف "الطفل المنبوذ" في حديث الدكتورة هالة حماد استشاري الطب النفسي لـ "هن"، موضحة حجم المأساة التى يتعرض لها الطفل مما يجعله ناقما على الحياة منذ صغره، إلى أن يصل به الأمر لإيذاء نفسه ومن حوله.

وأوضحت "حماد"، أن على الآباء الوعي لاحتياجات أبنائهم النفسية، وشددت على التعامل مع الأبناء دون إهانة لفظية أو جسدية مهما كانت قدرتهم على الاستيعاب، بالإضافة لمعاملتهم بصبر والتشجيع دائما لفعل الصحيح ومدح العمل الإيجابي والإثناء عليه خاصة أمام الآخرين لإعطاء الثقة في نفسه.

وتابعت أنه من المؤثرات التى تجعل الطفل يشعر أنه منبوذا هو السخرية الدائمة من أفعاله، والاستهانة بأي إنجاز يقدم عليه، وهو ما يجعل الطفل يقدم على العنف حتى مع أقرب الأقربين له، وإن لم يستطع فقد يلجأ إلى العنف تجاه نفسه أو الانعزال تماما عنهم، مما يترتب عليه شخصية غير سوية مستقبليا سواء في دراسته أو عمله أو حتى عند تكوين أسرة حين يكبر فيصبح كائنا أنانيا لا يشعر بمن حوله، ومنهم الأشد خطورة الذي يلجأ لتدمير نفسه وغيره نتيجة الغيرة منهم.

كما شددت على مراعاة الأهل بنقاط ضعف الابن والعمل على تجنبها كبداية لعلاجه، وتحفيزه معنويا، مع الاعتذار له إن بدر منهم إهانة له، ومساعدته على تحقيق أحلامه بدلا من اتهامه بالفشل.

واختتمت "حماد"، نصائحها، بأن اللجوء للطبيب لا يأتي إلا في الحالة الميؤس منها بعد نفاد كل الطرق السابقة.