رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

الإرادة تكسب.. منى لم تستسلم لفقدان بصرها واستكملت عملها في المحاسبة

كتب: ندى نور -

07:32 م | الجمعة 26 يونيو 2020

منى علي السلاموني

لم يشكل فقدانها المفاجيء للبصر قبل 8 سنوات، حاجزا لاستكمال طريقها المهني الذي شغفته قبل سنوات، لتحاول بكافة الطرق التغلب على البيانات المتواجدة في الأورق والأرقام والحسابات التي لم يعد في مقدورها قراءتها بواسطة العين.

حب منى علي السلاموني، لمجال المحاسبة ومحاولتها لإثبات أنها قادرة على تجاوز أي صعوبات كان أقوى من فقدانها البصر، ففي عام 2012 تعرضت لانفصال شبكي مفاجيء في العين، وذلك عقب تخرجها من كلية التجارة وعملها كمحاسب قانوني حر، حسب حديثها لـ"هن".

حالة من الاكتئاب وفقدان الأمل سيطرت على السيدة الثلاثينية بعد فقدان للبصر استمر 3سنوات، حيث أجرت 4 عمليات جراحية في محاولة لإرجاع البصر لكنها كانت دون فائدة، "حسيت بالحزن الشديد اللي خلاني أرفض الزيارات وأقابل أي حد".

التغلب على الواقع، هو ما سعت "مني"، لتحقيقه، فعملت على استكمال مسيرتها المهنية التي تحبها، بالعودة مرة آخرى لسوق العمل، "قابلت عقبات كثيرة منها صعوبة التنقل دون مساعدة شخص ما، والاستعانة بأحد الأقارب لقراءة الأرقام الموجودة في ورقة ما أو مساعدتى في الوصول لبعض الأوراق".

رغم كل تلك التحديات إلا أنها تحاول الاستمرار في عملها والتفوق فيه، "أنا بحب شغلي جدا وهستمر فيه، رغم أن كل المحيطين بي بيستغربوا من نزولي وبيقولو لي (انتي إية اللي منزلك)"، كل ذلك لم تهتم به، ولكن أكثر ما يشغلها أنها لا تعلم كيف سيكون وضع يوم غد، "مش بعرف أخطو خطوة بدون مساعدة  بس هتغلب بالإرادة وحبي لعملي".

لدى "مني"، هواياتها التي مازالت تواظب على ممارستها باستمرار، منها رياضة المشي، والتي تمارسها بانتظام، بالإضافة إلى القراءة، والتي تعلمتها بطريقة برايل أو بواسطة الكتب المسموعة، حيث تجد فيها وسائل الترفية عن النفس.

نصيحة قدمتها "منى" في نهاية حديثها لنقل تجربتها إلى الآخرين، "طول ما المخ شغال والإرادة موجودة نقدر نتغلب على أي صعاب تواجهنا".