رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بحضور 76 ممثلا من وسائل الإعلام.. تفاصيل مؤتمر القضاء على ختان الإناث

كتب: هدى رشوان -

06:27 ص | الإثنين 15 يونيو 2020

مايا مرسى تدعو لرفض ختان الإناث

نظمت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة مؤتمرا صحفيا، اليوم، بمناسبة اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث والذي يوافق 14 يونيو من كل عام.

وشهد المؤتمر مشاركة الدكتورة مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة والدكتورة سحر السنباطي الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة والدكتور نبيل صموئيل عضو المجلس القومي للمرأة ورئيس لجنة تحكيم جائزة عزيزة حسين وماري أسعد، وعددا من عضوات وأعضاء اللجنة الوطنية، وذلك عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

حيث استهلت الدكتورة مايا مرسى كلمتها بنعي الدكتورة الراحلة عزة العشماوي الأمينة العامة السابقة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤكدة أنها كانت نموذجا مشرفا للمرأة المصرية و"شعلة نشاط" وقدمت العديد من الإسهامات والجهود من أجل قضايا الطفولة بشكل عام وختان الإناث بشكل خاص.

وقالت رئيسة المجلس في كلمتها، إن اليوم الوطني لمناهضة ختان الإناث يزيدنا إصرارا على القضاء على هذه الجريمة، كما أن تكاتف الجهود والتعاون بين جميع أعضاء اللجنة الوطنية هو أساس النجاح الذي سوف تجني ثماره بنات مصر في المستقبل، مؤكدا أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث لن تتهاون في أي حق من حقوق بنات مصر".

وأكدت رئيسة المجلس أنه في إطار عمل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، فقد تم تشكيل لجنة بعضوية "النيابة العامة ووزارة الداخلية والمجلس القومى للطفولة والأمومة، ونقابة الاطباء ووزارة الصحة والسكان" وبمشاركة الطب الشرعي، بهدف دراسة الجوانب التشريعية المتعلقة بتجريم ختان الإناث في القوانين، وقد عكفت تلك اللجنة خلال جلسات عملها على الانتهاء من مقترح بتعديل مواد الختان مرة أخرى بعد تجربة القانون في الواقع العملي وهذا ما تم بالفعل، موضحة أنه على الرغم من أن هذا القانون يعتبر نقلة نوعية في قوانين الختان إلا أن بناتنا يحتجن إلى مزيد من الحماية فى قانون العقوبات.

وأكدت الدكتورة مايا مرسى أن مقترحات مشروع القانون جاءت بتشديد عقوبة الختان وتوسيع نطاق التجريم، وإعادة تعريف صفة الختان كعاهة، كما يقدم المقترح معالجة لوضع مرتكب الختان من الطاقم الطبي والذي يقوم بأداء جريمة في حق مهنة الطب الشريفة، كما اهتمت اللجنة أيضا بدراسة تناول قضية ختان الإناث في قانون الطفل ولائحته التنفيذية.

وقدمت شكرا خاص إلى النيابة العامة لتعاونها المثمر للخروج بهذه المقترحات الهامة، كما أعلنت رئيسة المجلس عن دراسة جديدة حول ختان الإناث سوف تتم بالتعاون بين اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قائلة "انتظروا أرقاما جديدة حول معدلات ختان الإناث"، وعبرت عن آمالها أن تسفر الدراسة عن انخفاض هذه المعدلات خلال الفترة القادمة حيث سيتم الإعلان عنها خلال شهر نوفمبر القادم.

وتقدمت الدكتورة مايا مرسى بخالص الشكر إلى جميع اعضاء اللجنة الوطنية "من كل الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، بالإضافة إلى التعاون مع شركاء التنمية"، لجهودهم الحثيثة خلال الفترة الماضية، حيث أسفر التعاون بين جميع أعضاء اللجنة الوطنية خلال عام من عمر اللجنة عن تنظيم 747 نشاط استهدف 22 مليون سيدة وفتاة ورجل وطفل في القرى والنجوع على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك في مختلف المجالات، ومن خلال الحملات الإعلامية التوعوية، قائلة: "لن تعمل منفردين بل سنعمل جميعا لحماية بنات مصر".

كما وجهت رئيسة المجلس شكرا خاصا إلى الإعلاميين والصحفيين أصحاب الفكر المستنير والكلمة والقلم الذين يساهمون في نشر المعلومات الصحيحة حول هذه الجريمة لتغيير ثقافة المجتمع.

وناشدت الدكتورة مايا مرسي جميع الآباء والأمهات بحماية بناتهن من هذا الخطر الذي يغتال طفولتهن ومستقبلهن، وناشدت وزارة الأوقاف أن تقوم بتنوير العقول ونشر صحيح الدين حول هذه الجريمة الذميمة التي تُنسب للإسلام وهو منها برئ، وذلك من خلال توحيد خطبة الجمعة القادمة والاستمرار في طرحها.

وأشادت رئيسة المجلس بدور مؤسسة الأزهر الشريف بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، لمواقفه الداعمة للمرأة المصرية مما يساهم في نقل صحيح الدين الإسلامي وتقديره واحترامه لها.

وأكدت ثقتها بالكنيسة المصرية في مواصلة جهودها في التوعية بجريمة ختان الإناث.

فيما أعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بالمشاركة معا في "اليوم الوطني للقضاء على ختان الإناث" وهو " يوم اغتيال الطفلة "بدور" والتي لاقت مصرعها نتيجة لعملية ختان، لافتة إلى أنه يوما وطنيا يذكرنا دائما بهذه الجريمة التي حدثت ولازالت تحدث وراح ضحيتها زهور بريئة حتى آخرهم جريمة سوهاج حيث استحل الأب دم بناته وخان الثقة التي وضعنها فيه والطبيب الذي أخل بآداب مهنته وأطاع هذا الأب ليقوم بهذه الفعلة الشنعاء، ولكن قيام النائب العام بتحويل الأب والطبيب إلى الجنايات يوضح فاعلية وقوة الجهد الذي قامت به اللجنة الوطنية وخط نجدة الطفل 16000 ويعزز الطريق لعدالة ناجزة رادعة لكل من تسول له نفسه القيام بهذه الجريمة فى حق أي فتاة.

كما توجهت بالشكر لمعالي المستشار النائب العام وحرصه الشديد على حماية الأطفال.

وأضافت أمين عام المجلس خلال كلمتها: "يسعدني مشاركتكم في الإعلان الخاص بجائزة ماري أسعد وعزيزة حسين للقضاء على ختان الإناث، حيث شقت لنا كل منهما الطريق بجهود حثيثة وكبيرة في أيام كانت مثل هذه الأمور مسكوت عنها، حيث تركت كل من ماري أسعد وعزيزة حسين أجيالاً من الرائدات والرواد تسعى اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث على اكتشافهم وتقديرهم، مشيرة إلى أن اللجنة قررت منح شهادة تقدير للراحلة الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام السابق للمجلس القومي للطفولة والأمومة تخليدا لجهودها المضنية للقضاء على هذه الجريمة.

وأكدت "السنباطي" أنه قد مضى عام تضافرت فيه جهود اللجنة الوطنية للقضاء على الختان حيث تم انشائها لتكون مظلة واحدة للعمل تحتها لخلق بيئة مواتية للتغيير ليصبح الاهتمام بهذه القضية في صدارة القضايا الوطنية التى تهم كل شركاء الوطن للقضاء علي هذه الجريمة.

وأوضحت "السنباطي" أنه بحسب المسح السكاني الصحي 2014، تعد ظاهرة تطبيب ختان الإناث الأكثر شيوعا في مصر، إذ تعرضت 8 من كل 10 فتيات مختنات للختان على أيدي أفراد طبيين.

ويرى البعض أن إضفاء الطابع الطبي يعد أحد أشكال التخفيف من الضرر، إلا أن هذا التشويه بيد طبيب يزيد من حدة الأمر وماهو إلا حيلة يروج لها البعض للإفلات من جريمة الختان تحت مسمى "تجميل" ولكنه يعد وصمة لا تسامح ولا تهاون فيها، حيث إنه لا يوجد مصطلح طبي لهذه العملية ولا تدرس بكليات الطب وليس لها أي مبررات طبية أو فوائد صحية.

وأكدت "السنباطي" أن مصر شهدت تراجعا ملحوظا في معدل انتشار ختان الإناث بين الفئة العمرية 15 - 17 عاما مع انخفاض عام من 77%عام 2005 إلى 61% عام 2014 بحسب المسح الصحي السكاني، ومع ذلك تقع أكثر من 7 ملايين فتاة عرضة لخطر إجراء عملية الختان خلال الفترة من 2015 حتى 2030 ولذا ينبغي أن نركز الجهود المبذولة لإنهاء الختان على التأثير على الاتجاهات الجماعية وليس التغيير الفردي، وذلك من خلال الدعوة الإعلامية والتسويق الاجتماعي للقضية وفي ختام كلمتها أكدت على العمل والجهد سويا على قدم وساق دون هوادة ولن نتوقف حتى تتمكن كل فتاة من الحصول على أبسط حقوقها وهو الحق فى الحياة سالمة آمنة من خطر الختان.

كما توجهت بالشكر لكل الشركاء والهيئات الداعمة فهم منارة تغيير العقول بدورهم الإعلامي كما وجهت لهم رسالة قائلة "فاستعدوا، الطريق مازال طويلاً والعمل لازال شاقاً حتى نصل الي مصر خالية من الختان بحلول 2030".

وقد أعرب الدكتور نبيل صموئيل عضو المجلس القومي للمرأة ورئيس لجنه تحكيم جائزة عزيزة حسين وماري أسعد للقضاء على ختان الإناث عن سعادته بالعمل مع الجمعيات الأهلية المختلفة في سبيل مواجهة العديد من القضايا المجتمعية ومن بينها مواجهة قضية ختان الإناث، مؤكدا على ضرورة أن نعمل جميعا كفريق يكمل بعضه البعض وبطريقة إبداعية مبتكرة، في سبيل الوصول إلى الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه والنجاح فيه، مؤكدا على قدرة المجتمع المدني على تحقيق التغيير الذي ننشده جميعا من أجل مستقبل أفضل لوطننا وللمجتمع، مشددا على ضرورة التكاتف والتضامن معاً من أجل مواجهة تلك الجريمة التي نحن بصددها.

كما أعلن الدكتور نبيل صموئيل عن نتائج جائزة "عزيزة حسين وماري أسعد للقضاء على ختان الأناث". حيث أشار إلى الهدف من الجائزة وأنواع الجوائز وشروطها وكيف تمت عملية الترشيح وتقديم الطلبات وأسباب اختيار الفائزين، معلنا أنه قد حصل على جائزة الشخصيه العامة لعام 2020 الدكتور جمال الدين إبراهيم محمد أبو السرور الحاصل على جائزة النيل في العلوم ومدير المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر وأستاذ التوليد وأمراض النساء، وحصل على جائزة المؤسسة المجتمعية الرسمية أو الأهلية "جمعية الطفولة والتنمية بأسيوط" والتي ويتركز عملها في محافظات "أسيوط- سوهاج- قنا- أسوان"، ومن أهم برامجها مشروع "مجتمعات اكثر امانًا للأطفال" ويهدف المشروع إلى القضاء على جريمة ختان الإناث وتسلم الجائزه الدكتور حاتم جلال ذكي رئيس مجلس إدارة الجمعية.

وحصلت على جائزة الممارس المجتمعي "الراهبة چانيت ألفي سويحه" من جمعية سيدة المحبة للراعي الصالح، هذا وقد رأت لجنه تيسير الجائزة هذا العام عمل تقدير خاص لمبادرتين غير مسبوقتين هما مبادرة "محطة مصر"، وهذه المبادرة عملت على التواجد بمجموعة كبيرة من الشركاء والشباب في محطة مصر لتوعية الناس والحديث معهم على خطورة ختان الإناث مع توفير كل وسائل التوعية، ومبادرة "البالطو الأبيض" وهي قيام مجموعة من الأطباء الشباب بمحطة مترو الشهداء برمسيس بمشاركة الاتحاد الدولي لطلاب كليات الطب و100 متطوع لرفض ختان الإناث وضد تطبيب ختان الإناث.

وقد قامت على هاتين المبادرتين مؤسسة مصر للصحة والتنمية المستدامة، وتسلم شهادة التقدير ودرع اللجنة السفير ناصر الشوربجي رئيس مجلس إدارة المؤسسة.

وأثناء المداخلات أكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية على أهمية دور الجمعيات الأهلية في المرحلة القادمة لمواجهة جريمة ختان الإناث، مؤكدا حرص الجمعيات الأهلية على العمل مع وتحت مظلة اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في تنفيذ برامجها على الأرض.

وتمنى أن تكون هناك رسالة واضحة مسموعة ومقرؤة يتم الاتفاق عليها من قبل اللجنه تشمل توضيح جميع النواحي الطبية والدينية والاجتماعية والقانونية والثقافية فيما يتعلق بقضية مناهضة ختان الإناث لكي تصل إلى الأفراد بسهولة ويسر، مؤكدا على أننا سنسعى خلال الفترة المقبلة على أن يكون هناك مزيد من الجمعيات الأهلية معنية بمواجهة هذه الجريمة والقيام بدورها في الوصول إلى الأهالي في القرى والنجوع والكفور في محافظات مصر المختلفة.

ووجه التحية للراحلة الدكتورة عزة العشماوى التى كان لها دور بالغ الأهمية في الدفاع عن حقوق المرأة والطفل خلال عضويتها في لجنة الخمسين لوضع الدستور 2014 ، وخلال عملها السابق ورئاستها للمجلس القومي للطفولة والأمومة ، مشيدا بالجهود التى تقوم بها الدكتورة مايا مرسي والدكتورة سحر السنباطي من خلال رئاستهما المشتركة للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث مؤكدا أننا جميعا ننتظر تحقيق المزيد من النجاحات خلال الفترة القادمة.

من جانبها أكدت الراهبة چانيت ألفي سويحه الحاصلة على جائزة الممارس المجتمعي ضمن جائزة "عزيزة حسين وماري أسعد للقضاء على ختان الأناث" على أن قضيه ختان الإناث قضية مجتمعية لابد أن يتحد كل افراد المجتمع لمواجهتها ، للحفاظ على كرامة الفتيات وكيانهم، مشيرة إلى أهمية التعاون لتوعيه الأهالي للحفاظ على بناتهم وانقاذهم من هذه الجريمة التى تمارس في حقهن.

ومن جانبها أكدت نسمات القويصي ممثلة عن "جمعية الطفولة والتنمية بأسيوط" الحاصلة على جائزه المؤسسه المجتمعية الرسمية أوالأهلية ضمن جائزة "عزيزة حسين وماري أسعد للقضاء على ختان الأناث" أنه لوحظ منذ تشكيل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث حدوث طفرة و تغيير في مدى وعي الأفراد بالقضية في العديد من المناطق التى تعمل بها الجمعية ، وأكدت على ضرورة توسيع نطاق العمل خلال الفترة القادمة للوصول إلى جميع المناطق التى لم يتم الوصول إليها من قبل للقضاء على هذه العادة المجتمعية الذميمة .

وفي ختام المؤتمر قامت كل من الدكتوره مايا مرسي والدكتورة سحر السنباطي بتكريم اسم الدكتورة عزة العشماوي حيث تم تسليم أسرة الراحلة درع اللجنة وشهادة تقدير اعترافاً بالدور الذي قامت به خلال مشوارها العملى ورئاستها للمجلس القومي للطفولة والامومة في مجال مواجهة قضية ختان الإناث ، كما تسلمت الأستاذة نشوى الحوفي درع اللجنة وشهاده تقدير تكريما لها عن مجهوداتها خلال حملة احميها من الختان، كما تقدمت اللجنة بالشكر والتقدير للدكتور نبيل صموئيل و اعضاء لجنة اختيار جائزة "عزيزة حسين وماري أسعد للقضاء ختان الأناث"وتم منحه شهادة تقدير

يذكر أن اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث أنشئت فى شهر مايو2019، حيث تم الإعلان عن تشكيلها خلال اجتماع الدكتورة مايا مرسى مع دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى فى 21 مايو 2019، بعضوية ممثلين عن كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس المصرية الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، بالإضافة الى التعاون مع شركاء التنمية.