رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"في ضهرها".. مصابة بكورونا تشيد بزوجها في العزل المنزلي: بيخدمني ويرعى الأطفال

كتب: غادة شعبان -

02:00 ص | الأحد 07 يونيو 2020

فيروس كورونا

يتسلل فيروس كورونا المستجد"كوفيد 19"، للأجساد واحدًا تلو الآخر، ما بين إصابات ووفيات، كلُ حسب حالته وقدرته على مقاومة الفيروس، وقد استطاع كثيرون التغلب عليه بعزل أنفسهم واتباع الإجراءات الاحترازية والإرشادات التي نصحت بها وزارة الصحة، وكان من بينهم السيدة شيماء علي، التي تعاني من مرض السكري، وواحدة ممن يكافحن الفيروس.

"سخونة وهمدان وسيلان بالأنف وفقدان لحاستي الشم والتذوق بالإضافة لآلام في الحلق"، كانت هذه الأعراض التي ظهرت على السيدة الأربعينية، وهو ما جعلها تذهب لمستشفى أحمد ماهر، لعمل التحاليل والأشعة للتأكد من حملها للمرض من عدمه، والتي روت رحلتها خلال حديثها لـ"الوطن".

شعرت "شيماء" بالأعراض خلال أول أيام عيد الفطر، وحاولت الاتصال بالخط الساخن 105، التابع لوزارة الصحة والسكان، للاستفسار عن فيروس كورونا المستجد وآليات الوقاية منه: "أول يوم تواصلت معاهم وقولتلهم الأعراض، وطُلب مني التوجه لمستشفى أحمد ماهر أو المطرية أو المنيرة العام، بحكم كوني أقطن في وسط القاهرة، خُفت وما روحتش، حتى تدهورت حالتي، وثالث يوم العيد قررت الذهاب لمستشفى أحمد ماهر، كونها الأقرب لي".

اختبرت السيدة الأربعينية صبرها وقوتها إذ ذهبت بمفردها دون مرافق للخضوع للفحص: "روحت لوحدي علشان أنا عارفة يعني إيه مستشفى حكومة، والعدوى سهلة لجوزي أو أي مرافق معايا، ومكثت قرابة ساعتين، دون وجود طبيب يرى الحالات، والأعداد كانت في تزايد، والناس تعبانة بدرجات متفاوتة، وبيطلعوا غضبهم على أمن المستشفى اللى فشل في تفرقة الناس أو يحافظ على مسافات آمنة بينهم".

رغم اتباع السيدة الأربعينية الإجراءات الاحترازية وأساليب الوقاية التي حددتها منظمة الصحة العالمية، إلا أنها لم تسلم من الفيروس، فمشيئة الله كانت فوق كل شيء، إذ تفاجئت بحملها له: "أنا سيدة منتقبة، وأتبع التعليمات الخاصة للوقاية، وقبل خروجي من المنزل لشراء المستلزمات، أقوم بارتداء الكمامة الواقية والقفاز منعًا للإصابة، وفور عودتي أقوم بوضع ملابسي في الغسالة وتعقيمها وغسل يدي بالماء والصابون، والتنظيف بالكلور والمطهرات، إلا أن إرادة الله فوق كل شيء".

"شيماء" أشادت بزوجها منذ إصابتها، والذي دعمها ووقف إلى جانبها خلال عزلها في حجرتها، وبرفقتها بخاخ المياه والكلور خوفًا من مخالطة زوجها وأطفالها لها: "مبخرجش من غرفتي غير للحمام، وزوجي يخدمني ويقوم برعاية الأطفال، ورعايتي من خلال أخذ كل الاحتياطات، ويقوم بارتداء الكمامة الواقية والقفاز قبل دخوله الغرفة لإعطائي الطعام".