رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

تباين آراء الأمهات حول فتح "الحضانات" خلال الفترة المقبلة: "خايفين"

كتب: منة عبده -

11:08 م | الجمعة 05 يونيو 2020

رضوى على

تباينت آراء عدد من الأمهات حول قرار وزارة التضامن الاجتماعي، الذي أعلنته أمس الأول، بشأن إعادة فتح "الحضانات" المرخصة خلال أسبوعين، بتوافر كافة الاشتراطات الاحترازية بشأن الوقاية من فيروس كورونا.

رحبت أمهات بالقرار خاصة العاملات منهن مع توفير كافة الاحتياطات الصحية لأطفالهن، كاستخدام الكحوليات والمطهرات، فى حين رفضت أمهات أخريات القرار، وأكدن خطورة تجمع الأطفال داخل الحضانة، وصعوبة تفهمهم لخطورة "الفيروس"، وأعمارهم تجعلهم أكثر عرضة للإصابة ونقل العدوى. 

"من وقت بداية الأزمة واخدة أجازة بدون مرتب عشان أقعد بولادي، ومش هنزل غير لما الوضع يستقر".. بهذه الكلمات بدأت رضوى على، فى أواخر العشرينات، مهندسة مدنية، وإحدى سكان منطقة العاشر من رمضان، وولي أمر تلميذ بمرحلة رياض الأطفال، وطالبة بالحضانة عمرها أقل من سن الالتحاق بمدارس رياض الأطفال، مضيفة: "الوضع كل يوم بيسوء أكتر من الأول، وحتى لو الحضانة فتحت مستحيل أنزل بنتى فى الأيام دى"، موضحة أنها منذ بداية انتشار فيروس "كورونا" لم تخرج من المنزل هي وأولادها، ومنعت الزيارات العائلية، كي تحمي نفسها وأولادها من العدوى: "الفيروس بقى قريب من كل الناس، وبنتى صغيرة عمرها 3 سنين، محتاجة رعاية صعب أفهمها يعنى إيه فيروس وخلى بالك".

وأنهت "رضوى" حديثها، بقولها: "شايفة إن القرار مش وقته، خصوصا إن مفيش أى مؤشر لانتهاء الفيروس، أو حتى فيه علاج او وقاية منه".

من جانبها تقول منى علاء، 29 عاما، مدرسة، من سكان منطقة مدينة نصر، وولي أمر للطفلتين بالحضانة، أنها سمعت عن قرار وزارة التضامن، ولكنها ترى أن الوضع لن يتحسن خلال أسبوعين، لذلك تخشى أن تعرض بناتها للإصابة بالعدوى: "بنزل الشغل 3 أيام فى الأسبوع، وبسيب بناتى مع باباهم، عشان خايفة عليهم من المربية إللى كانت بجيبها لهم"، مضيفة أن زوجها رفض أن تعود الطفلتان إلى الحضانة فى هذه الفترة، لصعوبة ضمان كافة الاشتراطات الصحية هناك: "الحضانة فيها أكتر من طفل، صعب يراقبوا تحركات كل طفل، أو يمنعوهم من الاختلاط واللعب مع بعض".

وتابعت "منى" أنها ستبقى على هذا الوضع لحين انتهاء الأزمة مهما طالت: "موفرة لهم كل حاجة فى البيت وطول الوقت باستخدام المطهرات، وغسيل الإيدين كل شوية".

اختلف الوضع كثيرا عند مها محمد، 32 عاما، تقطن بمنطقة روض الفرج، موظفة بإحدى الهيئات الحكومية، وولي أمر لطفل بإحدى الحضانات الخاصة بنفس المنطقة، إذ رحبت بقرار عودة فتح "الحضانات" لأنه أمر لابد منه، فى ظل ضرورة التعايش مع "الفيروس"، فتقول: "طول ما الواحد هيحافظ على نفسه وولاده، مش هيجرا له حاجه، وقاعدة البيت مش هتحمى من الإصابة"، مضيفة أنها تواصلت مع مدرّسة الحضانة التى تدرس بها ابنتها، والتى تقع على بعد مسافة قليلة من منزلها، وأخبرتها بالقرار، ما دفعها لتجهيز نفسها وإحضار عدد من زجاجات المطهرات والكحوليات والصابون، كى تستخدمهم ابنتها أثناء تواجدها بالحضانة: "ما فضلتش أجيب لها كمامة، لأن الدكاترة بتحذر من ارتداء الكمامة للأطفال".

وتابعت "مها" أنها فى البداية ستجعل ابنتها تذهب إلى الحضانة يومين فقط خلال الأسبوع، كي تعودها مرة أخرى على الاستيقاظ مبكرا والمذاكرة، بجانب تقليل فرصة تواجدها فى الشارع: "خايفة قاعدة البيت تنسيها الحضانة والقراءة والكتابة، عشان كده من وقت التانى بجيب لها دروس على اليوتيوب عشان ترجع تفتكر تانى اللي درسته".