رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كان عمرها شهرين وأحرقت جثتها.. من هي "ميلفينا دين" آخر الناجين من حادث تيتانيك؟

كتب: هبة وهدان -

05:49 ص | الأحد 31 مايو 2020

ميلفينا دين

قبل 11 عاما وفي مثل هذا اليوم رحلت عن عالمنا آخر  الناجين من كارثة غرق تيتانيك ميلفينا دين والتي كانت حينها طفلة عمرها لا يتعدى شهرين لتكون بذلك أصغر مسافرة على متن السفينة.

وميلفينا مواليد 2 فبراير 1912 هي عالمة رسم خرائط من المملكة المتحدة.

آخر وفيات الناجين من التيتانيك، ولم تتزوج وليس لديها أطفال.

تُوفيّ والدها على متنِ سفينة تيتانيك بينما تُوفيّت والدتها في 16 سبتمبر 1975 عن عمر ناهزَ الـ 96 عامًا في حين توفي شقيقها الوحيد في14 أبريل 1992 عن عمرٍ ناهزَ الـ 81 عامًا والذي تزامنَ مع الذكرى الثمانين لغرقِ سفينة تيتانيك.

درست ميلفينا وبيرترام في مدارس ساوثهامبتون المحليّة وبخاصّة في مدرسة جريج.

نجت دين ولمّا بلغت الثامنة من عُمرها أُخبرت بكلّ ما حصل وبأنّها كانت من ضمنِ ركّاب السفينة التي تحطّمت وغرقت في منتصف البحر. في سنّ شبابها.

عملت دين لدى الحكومة البريطانية خِلال الحرب العالمية القانية ثمّ اشترت شركة هندسة محلية وعملت رفقة آخرين بها قبلَ أن تنتقل للعملِكرسّامة خرائط فضلًا عن عملها كسكرتيرة في أحدِ الشركات.

وجاء سفر دين على تيتانك عندما قرر والدها مغادرة المملكة المتحدة والهجرة إلى ويتشيتا في كانساس  حيث كان لأبيها أقرباء هناك وكانابن عمه يمتلك متجراً للتبغ كان سيشاركهُ في ملكيّته.

لم يكن من المفترض أن يكونوا على متن سفينة تيتانيك ولكن بسبب إضراب عُمّال الفحم نُقلوا إليها حيثُ اشتروا تذاكر للدرجة الثالثة.

في وقتٍ ما من الرحلة شعر والدها باصطدام السفينة مع جبل الجليد في ليلة 14 ابريل 1912، فخرج ليتحقّق بنفسه ثمّ عاد إلى المقصورةطالبًا من زوجته تلبيس الأطفال والصعود على سطح السفينة .

وخلال الرحلة وُضعت دين ووالدتها وشقيقها في قارب النجاة رقم 10 وكانوا من بين أول ركّاب الدرجة الثالثة الذين فروا قبل غرق السفينةبالكامل بينما فشلَ والدها في الالتحاق بأيّ قارب للنجاة – حيثُ أُعطيت الأفضليّة للنساء والأطفال على الباقي – ما أدى إلى وفاتهِ في وسطِالبحر ولم يُتعرّف على جثته.

بدأت دين تشتهر بعدما تحدثت عنها الصحافة المكتوبة بصفتها أصغر راكبة على متنِ سفية تيتانيك، وعلى مرّ السنين شاركت في العديد منالمؤتمرات والمَعارض والأفلام الوثائقية والمقابلات الإذاعية والتلفزيونية والمراسلات الشخصية.

بحلول عام 1997، أبحرت ميلفينا إلى نيويورك إلى جانب العديد من أعضاء «جمعية تيتانيك التاريخية» على متن سفينة الملكة إليزابيث 2.

وبعد بضعة أيام في نيويورك، سافرت ميلفينا إلى مدينة كانساس سيتي وزارت المنزل الذي يملكه عمها والذي كان من المفترض أن ستستقرعائلتها فيه هناك حيثُ التقت العديد من أحفاد عمها لأول مرة.

كان من المقرر أيضًا أن تُشارك في احتفال الذكرى السنوية الرابعة والتسعين لغرق السفينة في عام 2006 لكنّ مشاكلها الصحيّة حالت دونذلك.

بحلول ديسمبر 2008، اجبرت دين على بيعِ العديد من ممتلكات أسرتها بما في ذلك حقيبة سفر قدمت لها ولأمها في نيويورك بعد الغرقلدفع تكاليف الرعاية الطبية الخاصة بها عقب تعرضها لكسرٍ في الفخذ.

وفي  فبراير 2009 أعلنت دين من جديد أنها ستبيع عدة عناصر أخرى لدفع تكاليفها الطبية المتزايدة التي قالت إنها تتجاوز 3000 جنيه إسترليني في الشهر.

وتوفيت دين بسبب الالتهاب الرئوي في صباح يوم 31 مايو 2009 بعدَ 97 عامًا وسبعة أسابيع في دار التمريض في أشورست بهامبشاير.

احرقت جثتها في 24 أكتوبر 2009 ورُمي رمادها في شاطئ ساوثامبتون حيث أبحرت سفينة تيتانيك.