رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

أخبار من الوطن نيوز

طبيبة تخدير بمستشفى النجيلة تطوعت لتغسيل موتى كورونا: هساعدهم للنهاية

كتب: أحمد حامد دياب -

09:08 ص | الإثنين 20 أبريل 2020

دكتورة شيرين إسماعيل

فوجئ العاملون بمستشفى النجيلة بوفاة أول مريضة داخل المستشفى التي تعتبر أول مستشفى تم تخصيصها للعزل الطبي في مصر.

إجراءات مشددة لمنع العدوى يشهدها المستشفى ومنها منع دخول أي شخص من غير العاملين في الوقت الذي يحتاج فيه جثمان المتوفاة للغسل والتكفين.

وفي لحظة إنسانية لم تتردد الدكتورة شيرين إسماعيل أخصائي التخدير بمستشفى النجيلة في أن تطوع لتغسيل المريضة التي كانت تشرف من دقائق على علاجها.

ارتدت إسماعيل مهمات الوقاية كاملة وبدأت في تجهيز جثمان المتوفاة طبقًا للشريعة الإسلامية وتجهيزها للقاء ربها على أفضل وجه.

الدكتورة شيرين حكت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر فضائية "dmc"، عن الواقعة، مشيرة إلى أنها تعمل طبيبة تخدير وأن طبيب التخدير يعتبر حارسا على الروح والجسد نظرًا لأن المريض يسلم وعيه لطبيب التخدير ويستأمنه على جسده ويبقى معه طبيب التخدير يتابع نبضات قلبه وأنفاس صدره ونزيف نقاط دمه.

وأضافت: "مش هنقدر نتخلى عنها ولا هنقدر منجهزهاش للقاء ربنا والمهمة مش سهلة وأنا مكنتش خايفة لكن كنت عايزة أجهزها على أكمل وجه علشان هتقف قدام ربنا ودي كانت مريضتي وحاولت أنقذها وفشلت ومش هفشل أساعدها في آخر خطوة محتاجاها".

وأوضحت إسماعيل أنها لم تخف من العدوى حيث إنها كانت تتعامل مع المريضة وهي حية وتخرج أنفاسها من صدرها وأن العدوى كانت ممكنة من هذه الأنفاس وأنها بعد وفاتها لم تعد تتنفس مرة أخرى.

وأشارت إلى أنها وزملياتها تولوا تغسيلها وغسل شعرها ووضأوها وعطروها وقاموا بتطبيق كل الخطوات الشرعية لغسلها وتكفينها مع اتباع كل الإجراءات الوقائية: "كنا زعلانين وحزنين عليها وارتبطنا بيها وكان عندها 63 سنة".

وحكت إسماعيل عن موقف مؤثر، مشيرة إلى أن أبناءها كانوا يتشاجرون معها قبل وفاتها وأنها ماتت بسبب الصدمة التي تعرضت لها بعدما هاجمها أبناؤها بسبب إصابتها بكورونا وأنها نقلت لهم العدوى، مشددة على أنها لم تمت بسبب كورونا ولكن ماتت بسبب الصدمة.

وأوضحت أنه فور اتصال مدير المستشفى بابنها رفض استلامها: "قالوا ادفنوها في الصحرا" وأنهم تواصلوا مع قسم الشرطة والنيابة وأن وزيرة الصحة أمرت بنقلها لابنها في اسعاف خاص ومساعدته في نقلها ودفنها، مؤكدة أن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا مصريين أبدًا.