رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قريبة إحدى ضحايا كورونا: أقرب حد ليك مش قادر تكفنه ولا تغسله بإيدك (فيديو)

كتب: آية المليجى -

11:39 م | الأربعاء 08 أبريل 2020

قريبة إحدى ضحايا كورونا

فيروس مميت انتشر بصورة كأسرع من البرق في العديد من بلدان العالم، حصد آلالاف الأرواح وترك الحزن في قلوب محبيهم دون أن يتمكنوا من البقاء معاهم في لحظات الوداع الأخيرة، مشهد محفور في أذهان أقارب من رحلوا متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

وفي فيديو متداول لسيدة ترتدي الملابس السوداء حدادًا على خالتها التي رحلت، اليوم، متأثرة بإصابتها بـ(كوفيد 19)، لم تتحدث عن معاناة خالتها مع الفيروس المميت، لكنها أرادت أن تواصل رسالة مؤثرة عن اللحظات الصعبة في عدم التواجد بجوار مع من تحب في لحظاته الأخيرة.

"الأصعب من أنك أنت تدفن حد.. إنك متحضرش غسله ولا تكفنه بإيدك.. ولا أنك تبقى موجود معاه في لحظات الوداع الأخيرة.. ومتقدرش تقف على قبره تدعليه.. وتقف تصلي عليه بعيد"، هكذا بدأت الفتاة حديثها في مقطع الفيديو، عن مشهد دفن خالتها، التي تم احتجازها في العزل الصحي يوم الثلاثاء الماضي، حتى وفاتها اليوم.

لم تكن إجراءات دفن خالتها متشابه مع الإجراءات المعتادة، فالمشهد أصبح مختلفًا: "الإجراءات اللي حصلت النهارة مش اللي إحنا عارفينا.. ومكنش ينفع ندفن خالتنا في المدافن بتاعتنا.. عشان مفيها حفر بعيد.. وروحنا مقابر تانية بعيدة حفرة الدفن فيها على مسافة متر ونصف".

وتابعت الفتاة عن باقي الإجراءات: "كان لازم الاشتراطات التابعة لوزارة الصحة تكون موجودة، منها عربية النجدة ومسئول من الطب الوقائي.. ويكون الجثمان في العازل الوقائي ومحطوط في صندق خشبي لأن خالتي ادفنت بالصندوق الخشبي".

"بلاش تعيشوا اللحظات دي.. أقرب حد ليك مش قادر تكفنه ولا تغسله بإيدك" الرسالة المؤثرة التي وجهتها الفتاة حفاظًا على اتباع إجراءات الوقاية حتى لا يصاب أحد بالفيروس، فهذا ما حدث مع خالتها، التي انتقل إليها الفيروس نتيجة تواجدها في مركز غسيل الكلى، حيث اعتادت ذهابه فهي من مرضى الكلى: "هي حركاتها كانت محدودة.. بتروح مركز غسيل الكلى وهناك جتلها العدوى.. ربنا يجعله في ميزان حسناتها".

ودعت الفتاة في مقطع الفيديو المتداول بضرورة الحفاظ على أنفسنا جيدًا حتى لا يعيش أحد هذه اللحظات القاسية: "الموضوع مش مستحمل مجازفة.. بلاش تبقى أقصى حاجة أنك تشوف اللي بتحبه من مسافة بعيدة.. أرحموا نفسكم وأهلكم من القهر دا.. ويارب ما تكتبها على حد".