رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

اختلاف لون اللحية والشعر.. كيف فسر العلماء هذه الظاهرة في بعض الرجال؟

كتب: وكالات -

06:13 م | الأربعاء 01 أبريل 2020

اللحية

على عكس ماهو شائع بين الرجال قد تقابل رجلا يمتلك لون شعر مغاير تماما للون اللحية، والتي غالبا ما يكون لونها أحمر، الأمر الذي دفع العلماء البيولوجيون لمحاولة تفسير ذلك.

ويولد رجال بلون الشعر الأحمر بنسبة ما بين 1% و2% فقط من سكان العالم، ولكن هناك بعض الرجال الذين لديهم لحى حمراء رغم أن لون شعر رؤوسهم أشقر أو بني، ما يثير حيرة الكثيرين حول سبب هذه الظاهرة.

ولفتت هذه الظاهرة الغريبة انتباه نينا جابلونسكي، أستاذة علم الإنسان في جامعة ولاية بنسلفانيا، التي ركزت أبحاثها على بيولوجيا صبغات الشعر.

وقالت "جابلونسكي" في تصريح لموقع "لايف ساينس": "لقد لاحظت الكثير من الرجال، وخاصة الشباب، من ذوي اللحى الحمراء والشعر الأحمر وبعضهم ذي لحية حمراء وشعر بني فاتح أو أشقر أو أحمر"، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تعود ربما إلى أسباب جينية، وعلى وجه التحديد، طفرة في الجين المعروف باسم "MC1R"، الذي يتحكم في إنتاج الصبغة في خلايا الشعر، أو أمور أخرى مثل البشرة الفاتحة وضعف القدرة على التسَمُّر وإدراك الألم، وهو ما قد يفسر سبب كون المخدر الموضعي أقل فاعلية في حمر الشعر.

ويتم تحديد لون الشعر حسب نسب اثنين من الأصباغ المختلفة: "يوميلانين" (eumelanin)، المسؤول عن الصبغات الداكنة، و"فيوميلانين" (pheomelanin)، الذي يسبب درجات حمراء.

ولدى الأشخاص ذوي الشعر الداكن "اليوميلانين" فقط، أو على الأقل هو الصبغة السائدة لديهم، بينما يمتلك الأشقر نسبا قليلة من كلا النوعين من الأصباغ مقارنة بأصدقائهم ذوي الشعر الداكن أو الأحمر، وبطبيعة الحال، فإن حمر الشعر لديهم في الغالب صبغة "الفيوميلانين".

وتتمثل إحدى وظائف الجين (MC1R) في ترميز بروتين يسمى "ميلانوكورتين" (melanocortin) يحول الصبغة الحمراء إلى اللون الأسود، ولكن إذا كان الشخص لديه طفرة مزدوجة في هذا الجين، فإنه لن يلتزم بهذه الوظيفة.

وعندما يكون الرجل لديه لحية حمراء وشعر أشقر، على سبيل المثال، فإنه يتم التعبير عن (MC1R) بشكل مختلف في بصيلات اللحية والرأس، حيث تقول "جابلونسكي": "من شبه المؤكد أن هذا يعزا إلى التعبير التفاضلي لـ (MC1R) في بصيلات شعر اللحية مقابل شعر فروة الرأس ما يؤدي إلى إنتاج خليط مختلف من اليوميلانين البني الداكن والفيوميلانين الأصفر والأحمر".

وبعبارة أخرى، فإن الجين نفسه يتصرف بشكل مختلف في أجزاء مختلفة من الجسم، وربما يرجع ذلك إلى وجود طفرة واحدة فقط في الجين (MC1R)، بدلا من طفرة مزدوجة.