رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

امتحاناتها في مايو ورقيا.. المدارس الدولية في حيرة والأهالي خائفون

كتب: منة عبده -

06:09 م | الأربعاء 25 مارس 2020

سلمى عبدالله

اشتكى عدد من أولياء الأمور بالمدارس الدولية، خاصة الأمريكية، من عدم تصريح وزارة التربية والتعليم، بأي قرارات خاصة بشأن المواد غير المضافة للمجموع، لطلاب الصفين الأول والثاني الثانوي لهم، والتي من المفترض أن تبدأ أول مايو المقبل، ويؤديها الطلاب ورقيا، مشيرين إلى ضرورة تحويلها إلى النظام الإلكتروني أو إلغائها، كما حدث بالمواد الأساسية، خوفا من انتشار فيروس كورونا بين الطلاب داخل اللجان.

"إزاى ولادنا هيمتحنوا ورقي في لجان أول مايو، والوضع كل يوم بيسوء، والدنيا كلها بتقعد فى البيت"، بهذه العبارة بدأت "سلمى عبدالله"، ٣٢ عاما، محامية، وإحدى سكان منطقة حدائق الأهرام، وولي أمر طالب بالصف الأول الثانوي، بإحدى مدارس التعليم الدولي الأمريكي، حديثها عن عدم تصريح الوزارة بإلغاء امتحانات المواد غير المضافة للمجموع، أو تحويلها لامتحانات إلكترونية، فتقول: "امتحانات المواد المضافة للمجموع الوزارة لغتها عشان الفيروس، لكن لحد دلوقتي مش عارفين مصير الامتحانات الباقية إيه".

وأضافت "سلمى" إن أحد المدرسين بالمدرسة، أبلغها أن الامتحانات ستبدأ في موعدها أول مايو، وستكون ورقية، وفقا لآخر تعليمات جاءت من الوزارة: "لا المدير ولا المدرسين ولا أحنا عارفين الدنيا هتمشى إزاي لحد دلوقتي".

وأنهت "سلمى" حديثها، بقولها: "محتاجين الوزارة تتواصل مع التعليم الدولي الأمريكي، وتحاول تشوف حل يكون آمن لامتحانات الطلاب".

من جانبها قالت "سحر محمد"، في أوائل الثلاثينات، ربة منزل، تقطن بمنطقة الهرم، وولى أمر لطالب بالصف الأول الثانوي، بأحد المدارس الدولية بمنطقة الجيزة: "كل شوية لما نعرف إن وزير التعليم عنده مؤتمر أو أصدر قرار، بنتمنى إنه يكون هيناقش وضع التعليم الدولى، لكن ما بيحصلش"، مضيفة أنها سمعت كثيرا عن قرارات التعليم الحكومي وتحويل الامتحانات إلى النظام الإلكتروني، لكنها ترى أنه يجب تحويل المواد خارج المجموع إلى النظام الإلكتروني، خوفا على صحة الطلاب من التجمعات: "محتاجين إن الوزارة تناقش وضع طلاب التعليم الخاص، ويكون فيه حل مرضي للطلاب وأولياء الأمور".

وأشارت "سحر"، إلى ضرورة اتخاذ أي قرار بهذا الشأن، لعدم وجود الوقت الكاف لدى الطلاب في معرفة مصير تلك المواد: "خلاص مفروض كلها شهر ويمتحنوا ورقي في لجان، ده على أساس آخر معلومات وصلت لنا، محتاجين الوزير يصدر أي قرار يوضح لنا الدنيا هتمشي إزاي، عشان الطلاب يكونوا عاملين حسابهم في المذاكرة".

لم يختلف الوضع عند "سالى حمدي"، 36 عاما، ربة منزل، وإحدي سكان منطقة حدائق الأهرام، وولى أمر لطالب بالصف الأول الثانوي، بإحدى المدارس الدولية الأمريكية، إذ تواجه نفس المشكلة، فتقول: "المواد إللى خارج المجموع زى التربية الوطنية والدين، مش بتتضاف للمجموع، لكن مينفعش طالب يعدى السنة من غير ما يمتحنها، لكن مفروض إحنا فى ظروف صعبة، إللى يلغى المواد الأساسية، يقدر يلغى المواد غير الأساسية".

وتابعت "سالى"، أنها تحدثت كثيرا مع مدير ومدرسي المدرسة، وتواصلت مرات عدة مع المسئولين بالتعليم الدولي، لكنها لم تجد أى جدوى لتلك المحاولات: "مش عارفة أتواصل مع مين عشان نلاقي حل للامتحانات الورقية دي، لازم يكون فيه حسم للموضوع".

وأوضحت "سالى"، أن أعداد الطلاب داخل الفصل بالمدرسة لا يتعدى 35 طالبا، ولكنه يشكل خطرا على الطلاب أثناء تجمعهم داخل لجان الامتحانات: "أي تجمع في الفترة دي خطر على ولادنا، ممكن يكون حد حامل للفيروس يصيب أكتر من طالب فى الكام يوم إللى هينزلوا فيه المدرسة".

وأنهت "سالى" حديثها، بقولها: "زى ما التعليم الحكومي هيمتحن إلكتروني، لازم كمان التعليم الخاص يكون في الحسبان".

فى سياق متصل، "سعاد حسين"، 34 عاما، ربة منزل، تقطن بمنطقة روض الفرج، وولى أمر لطالبين، أحدهما بالصف الأول الثانوى، والآخر بالصف الثانى الثانوى بإحدى المدارس الدولية، تقول: "ولادى كل يوم بيتصلوا بالمدرسين فى المدرسة، لكن مش بيفيدوهم بحاجة، وبيقولوا لهم لما يحصل جديد هنبلغكم".

وأضافت "سعاد" أنه ليس من الضرورى أن يجتاز الطلاب إمتحانات تلك المواد، لأنها غير أساسية وغير مضافة للمجموع: "التيرم ده كله ما فيهوش حاجة مهمة، لأن الوضع صعب، ومش هيحصل حاجة إننا نتفادى خطر الإصابة، بامتحان إلكتروني من البيت".