رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"آمال" بلا مأوى على رصيف معهد السكر: جيت أكشف ومعرفتش أرجع

كتب: هبة حسنين -

06:51 ص | الإثنين 16 مارس 2020

سيدة على كرسي متحرك - صورة تعبيرية

صراخ يدوي من داخل غرفة تقع داخل دار روضة الحبيب للرعاية الإنسانية، التي تقع بمنطقة بولاق الدكرور، بابها الموارب يكشف عمن بداخلها، طفلان صغيران لا يتعدى عمر أكبرهما 6 سنوات وفتاة شابة في مقتبل العمر، هم أفراد أسرة آمال إبراهيم عوض الله، التي تعاني من قدم سكري، وترقد في تلك الغرفة فاقدة القدرة على الحركة.

تتلوى السيدة في فراشها، تتأوه من شدة الألم، تساقط الجلد واللحم عن ساقها وبقى العظم مكشوفا، مجسدا معاناتها مع ثالوث المرض والفقر وقلة الحيلة. جاءت "آمال" من مدينة رأس سدر في جنوب سيناء، للكشف وتلقى العلاج في المعهد القومي للسكر والغدد الصماء.

هلع الطبيب من منظر ساقها واندهش من قدرتها على التحمل والانتقال من بلدتها، وطالبها بالبقاء في القاهرة لحين توفير سرير لها في المعهد فحالتها تتطلب تدخلا جراحياً عاجلاً.

خرجت من المعهد متكئة على ذراع ابنتها الوحيدة، تجز بأسنانها على طرف جلبابها لتكتم أنينها عن المارة، وحفيداها الصغيران متعلقان بجلباب والدتهما، جلس الأربعة على رصيف معهد السكر بينما تحاول الابنة البحث عن مأوى مؤقت لصعوبة السفر إلى رأس سدر ثم العودة إلى القاهرة فحالة أمها لن تتحمل ذلك: "ناس ولاد حلال دلونا على الدار وكلموا مدام سامية عشان تستضيفنا كلنا، لحد ما أمي تكمل علاجها وبعدين نرجع".

هى وابنتها أرملتان ليس لهما أحد في القاهرة، بحسب سامية سيد عبدالحفيظ مديرة الدار، التي رحبت باستضافتهم ووفرت للأم المريضة رعاية كاملة: "وفرنا لها جهاز vac بيساعد على التئام الجروح، من خلال شفط السوائل المتجمعة في الجرح، اتبرع بيه أهل الخير، وكمان وفرنا لها طبيب يتابعها في الدار، ولما تكمل علاجها وتعمل العملية وتخف هترجع بلدها".