رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أولياء أمور عن تعطيل الدراسة بسبب الطقس: ننتظر المِثل لـ كورونا

كتب: أحمد عصر -

05:46 ص | الجمعة 13 مارس 2020

شيرين حمدي

حالة من الترحيب بين أولياء أمور الطلاب في المدارس بقرار الحكومة الخاص بتعطيل الدراسة نظرًا لسوء الأحوال الجوية، وهو الأمر الذي يحمي أطفالهم من "عواقب خطيرة" قد تنتج بسبب الطقس السيئ، إلا أن هذا القرار جعلهم يطالبون أيضًا الحكومة بمحاولة اتخاذ قرار مماثل بتعطيل الدراسة بسبب انتشار فيروس كورونا.

في البداية تقول شيرين حمدي، ولية أمر لـ 3 أطفال في مراحل تعليمية مختلفة، ما بين الابتدائية والإعدادية والثانوية، إن قرار الحكومة بتعطيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية، قرار جيد إلى حد كبير، نظرًا لما قد ينتج عن مثل هذه الأجواء من عواقب خطيرة، معبرة عن ذلك بقولها: "اللي حصل قبل كده تسبب في كذا حالة وفاة للأطفال، وكان فيه كذا طفل اتصعق في الشارع بسبب المطر عشان كده قرار الحكومة المرة دي كويس جدا"، مشيرة إلى أن الإجازة بسبب الطقس بالنسبة لها هي فقط إجازة من المدرسة وليست من المذاكرة لأطفالها، فهي، وبسبب ضيق الوقت، تحاول قدر المستطاع استغلال هذا اليوم في تكثيف المذاكرة لأطفالها: "الدروس مكدسة جدا وده عامل علينا ضغط فبنحاول نلحق أي حاجة".

سوء الأحوال الجوية وما ينتج عنها من مخاطر أقل بكثير ما أحدثه فيروس كورونا حول العالم، بحسب ما تقول "شيرين"، وخاصة مع تزايد أعداد المصابين به في مصر يومًا بعد آخر، ومن ثم فهي ترى أن تأجيل الدراسة قرار آخر يجب أن تحاول الحكومة اتخاذه حفاظًا على الأطفال، معبرة عن ذلك بقولها: "لو بالأعداد اللي إحنا شافينا دي لما الولاد يكونوا جنب بعض هيتعدوا، والمشكلة إن الأطفال الصغيرين مش فاهمين وممكن تلاقيهم بدلوا الماسكات مع بعض، غير إن لبس الماسك كتير ممكن يعمل حساسية للطفل وده حصل مع ولية أمر، والدكتورة قالت لها بلاش تلبسيها لها طول الوقت".

اتفقت غادة الزيات، ولية أمر مع "شيرين"، وتقول إن إصرار وزارة التربية والتعليم على استمرار العملية التعليمية رغم التخوف من انتشار فيروس كورونا ما هو إلا من باب العند فقط مع أولياء الأمور، معبرة عن ذلك بقولها: "أنا مش شايفة غير العند والتعنت مع أولياء الأمور، أنا مبقولش أحذف عشان أخيب عيالي، أنا عمري ما هقبل بده، لكن أنا مش هرضى إنه يُضر تعليميًا".

موقف "غادة" من غياب أطفالها من المدرسة بشكل عام هو موقف صارم، فهي، بحسب قولها، لا تقبل بذلك، إلا أن الظروف المحيطة بهم في المدرسة تعتبر غير مؤهلة لذلك، وتبث في قلوبهم الرعب يومًا بعد آخر: "أنا ضد الغياب أصلا، أنا مبحبش ابني أو بنتي يغيبوا، الغياب للطارئ بس، بس لما نلاقيهم بيقولوا لنا ابعتوا مع ولادكم كمامات وأدوات وقاية ونعرف إنهم طالبين يخلوا بين الطالب والطالب متر، ده حاجة تخوف، غير إن مش كل المدارس هتقدر تعمل ده".

أما رشا سيد، ولية أمر، فهي لا ترى أن تعطيل الدراسة بسبب كورونا هي الحل، وإنما ترى ضرورة تخفيف المناهج الدراسية على الطلاب وحذف غير المفيد قدر المستطاع، حتى يتم التخفيف على الطلاب ما هم فيه، ولكي يكونوا مستعدين لأي ظرف طارئ قد يجبر الدولة على تأجيل الدراسة، مشيرة إلى أن حذف الأنشطة والتجمعات الطلابية من هذا النوع هو أمر غير ضروي لأنه لن يؤثر على وجود الطلاب داخل المدرسة، معبرة عن ذلك بقوله: "كده كده ابني نزل من البيت وراح المدرسة، ولو النشاط اتلغى فهو عنده حصص تانية، وأنا مبقولش يقلل المناهج المهمة لكن يقلل من المواد اللي بتتكرر على الطلاب كل سنة".