رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: منة عبده -

10:33 م | الجمعة 28 فبراير 2020

هويدا خليفة

فرحة عارمة وشعور باللذة والانتصار، غمر السيدة هويدا خليفة، ٥٥ عاما، بعدما علمت أنها سترى الكعبة المُشرفة في النهاية، وتطوف حولها، راجية من الله أن يتقبل عُمرتها، إلا أن الأمر لم يستمر لساعات، بعدما عادت السيدة الخمسينية إلى منزلها، ليلة سفرها من مطار برج العرب أمس الأول، عقب منعها من السفر، تنفيذا لقرارات اتخذتها المملكة العربية السعودية بمنع استقبال المعتمرين خلال تلك الفترة، في محاولة للتصدي لانتشار فيروس كورونا.

"هويدا" تركت منزلها وودّعت زوجها وأولادها بشارع المحكمة بمدينة كفر الدوار، التابعة لمحافظة البحيرة، وسط مشهد غمرته دموع الفرح، ووصلت إلى صالة المطار في تمام الحادية عشرة، وانتظرت لحين موعد إقلاع الطائرة في الثالثة فجرا، وقبل الموعد بساعة واحدة، بدأت الإجراءات داخل المطار، وتفتيش المسافرين وحقائبهم، وختم الجوازات، ثم اتجهت بصحبة الركاب إلى الطائرة، وجلست على مقعدها، وطلبت منها إحدى المضيفات ربط حزام الأمان.

وبعد مرور قرابة الساعة على موعد الإقلاع الذي تأخر، بدأ التوتر يظهر على وجوة الركاب ومن ضمنهم "هويدا": "قلقت وسألت المضيفة عن سبب التأخير، لكن ما كنش عندها جواب"، ثم تعالى صوت كابتن الطائرة في الإذاعة الداخلية، وطلب حضور المرشدين السياحيين، وبعد دقائق عاد المرشدين إلى الركاب، وأبلغوهم بقرار تعليق السعودية لتأشيرات العمرة: "فرحتنا اتكسرت، ومصدقناش إننا هنرجع بيوتنا تاني، وبدأنا نتخانق مع المرشد، وفعلاً نزلونا من الطيارة، وأخدوا مننا جوازات السفر".

مستطردة بنبرة غاضبة: "ضغطي وطي وأعصابي سابت، وبلّغت جوزي وأولادي في التليفون باللي حصل معايا، ورجعت البيت ١٠ الصبح".

واختتمت السيدة حديثها متسائلة: "فلوسنا راحت وهترجع منين، أنا دافعة حوالي ١٥ ألف جنيه، والفندق حاجزاه ١٠ أيام في مكة والمدينة، ومين هيرجع حقنا؟".