رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: هبة وهدان -

05:02 ص | الجمعة 28 فبراير 2020

لينا  جابر والدة الطفلة مايا اسماعيل

ليس هناك أقسى من أن تترك أم طفلتها تحبوا مُجبرة وبعد سنوات تراها للمرة الأولى تحت التراب وبعد 6 أشهر من وفاتها، فلا هي تستطيع أن تحتضنها جثة بين يديها ولا حتى تقف من بعيد لوداعها، وهو ما عانته السيدة اللبنانية لينا جابر، التي أشعلت قلوب اللبنانيين عن بكرة أبيهم.

ظهور السيدة بمقطع فيديو تناجي ابنتها "مايا" من وراء سياج القبور وتطلب منها: "نامي يا حرقة قلبي يا وجع عمري.. اشتقتلك إليك يا عمري، هذه النومة ليست لك، يا ليت رصاصة قتلتني بدلا عنك"، أوجع الجميع، فلم تكن تعلم شقيقتها لما جابر، التي التقطت مقطع الفيديو، أن تتعاطف لبنان بأكملها مع شقيقتها الكبري التي لا حول لها ولا قوة.

تقول لما لـ "هُن"، أن شقيقتها عانت فترة طويلة ولم يسمع أحد لصراخها الا بعد أن فارقة ابنتها الحياة، إذ أنها ناشدت جميع الجهات للتدخل لحل أزمتها مع زوجها الا إنه لم يستجيب أحد.

وتضيف قائلة: "قضية لينا أظهرت حقيقة ما تعانيه نساء كثيرات في لبنان"، لافته إلى أن معاناتها مع زوجها على اسماعيل بدأت مبكرًا وأنها لم تكن تعرف أن زوجها الفقير سيصبح ثري ويدهسها بالأقدام ويطردها من المنزل ويحرمها من طفليها :"عاشت لينا مع زوجها ورزقت بصبي وفتاة وبين ليلة وضحاها تحول الرجل الفقير إلى مليونير وأصبحت لا تليق به إلا أنها قبلت الاساءة فهي تريد البقاء لتعيش تحت أقدام أطفالها فقط ورغم ذلك طلقها وحرمها من فلذة أكبادها".

وأشارت خالة الطفلة "مايا"، أن زوج شقيقتها لم تقتصر قسوته على حرمان الأم من ابنائها بل قام بإخراج نجل شقيقتها الصغير من المدرسة وأرسله للعمل في احدى الدول الافريقية لمنع والدته من رؤيته، أما الطفلة مايا فأخذها لتعيش معه وحين تقترب شقيقتها من منزل طليقها حيث تعيش "مايا" تقوم عائلته بطردها وإهانتها.

لم تعرف "لما" أو حتى شقيقتها "لينا" سبب وفاة الطفلة حتى الان وأن المتداول مجرد شائعات تؤكد تورط الأب في علاقات مشبوهة مع تجار غير شرعيين وهم من أطلقوا النار على الطفلة :"هناك شائعة أخرى تقول أن مايا كانت تلهو بسلاح والدها وخرجت من رصاصة طائشة.. العلم عند الله لكن الأكيد أن لينا حرمت من مايا مدى الحياة".

وتستكمل: "عندما علمت  لينا بوفاة مايا ذهبت للمستشفى لترى جثة ابنتها لكن أسرة زوجها رفضت ولم تخبر أحد بالجنازة حتى لا تعلم شقيقتي وترى طفلها الذي عاد لتوديع شقيقته".

تعيش "لينا" على المهدئات وفقًا لشقيقتها، التي أكدت أنها هي من ساعدتها في العثور على قبر ابنتها من خلال تتبع أسرة زوج شقيقتها وان هدفها من تصوير الفيديو هو أن يرى العالم كيف ظلمت شقيقتها: "كنت أبكي بحرقه وأنا أصور شقيقتي لم أتمنى أن أصور يومًا شقيقتي ومايا في هذا الوضع المأساوي".