رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

10:37 م | الثلاثاء 25 فبراير 2020

صورة من خطبة مي والشاب الصيني

وسط العديد من التحذيرات، وأخبار انتشار فيروس كرونا القاتل المُتفشي في الصين، والعديد من النشورات الساخرة التي سيطرت على منصات "السوشيال ميديا" من قِبل المصريون عن الصين، والفيروس، وتحفظات الكثير حتى من السفر هناك، أعلنت فتاة مصرية خطبتها على شاب صيني يدعى "هوانج وين روي" بعدما قدم من بلاده مؤخرًا لطلبها للزواج.

خاتم من الألماس، ودبلة فضة، توجت قصة الحُب التي جمعت بين "مي مصطفى" التي درست بكلية الألسن، جامعة عين شمس، وخطيبها الصيني، عقب تحديات كبيرة بسبب اختلاف الأديان والجنسيات، فضلًا عن انتشار الفيروس الذي بات يسبب زعرا للعديد من الشعب الصيني، خوفا من انتقال العدوى. 

"مي": اتخطبنا بعد ما أعلن إسلامه

أكدت "مي" أن الأمر جاء بمحض الصدفة، فلم يجمعهما سويًا سوى الصداقة، والحديث عن الأديان إلا أن الأمر تطور بينهما ليقرر الأخير طلبها للزواج، قائلة: "أنا كنت في الصين السنة اللي فاتت وتعرفت عليه هناك وكنا صحاب عادي، هو كان عايز يتعرف عليا عشان أجنبية مسلمة وبس، خاصة إنه كان غير مقتنع بوجود إله، لأنه كان شايف الإسلام دين إرهاب زي ما كتير من الإرهابين بيروجوا لده، كان بيخاف مني ويقولي لو اتخانقنا هتموتيني عشان تدخلي الجنة"، في إشارة منه لأعمال الإرهاب التي تتم تحت ستار الدين.

مستطردة: "مضايقتش خالص من كلامه وقعدنا سنة كاملة كنت بشرحله إن الإرهاب وأفكاره مخالف تمامًا لتعاليم الدين بتاعنا وبعد ما رجعت مصر في شهر يوليو اللي فاتت كان بدأ يقتنع إن في إله، وبدأ يبحث ورا الموضوع". 

وتابعت خلال حديثها لـ "هُن": "في سبتمبر الماضي، قالي إنه عايز يدخل الإسلام، وإنه عاوز يخطبني، وطبعًا الأهل عندي مكانوش موافقين نهائي لكن أقنعتهم وبدأت أعرفه إن لازم يتعلم يصلي ويقرأ قرآن". 

وأضافت الفتاة المصرية: "بدأ يتعلم دروس من يوتيوب، مبيعرفش عربي بس حفظ سورة الفاتحة في حوالي 4 أيام بس، وجاء لمصر أول فبراير، واتعلم الصلاة وراح مشيخة الأزهر وأشهر إسلامه هناك".

يوم كاملًا قضاه الشاب الصيني الذي حضر لخطبة صديقته بالمطار، مرتديا "كمامة"، وتحت الملاحظات للتأكد من حالته الصحية، ودخوله البلاد، حيث أكدت "مي": "لما كان هناك في الصين، مكنش بيخرج من البيت ومعندوش حاجه بنسبه 100%، ولما جيه من الصين لمصر، طبعًا كان خايف على نفسه وعليا وعلى عيلتي والتذكرة بتاعته اتلغت وحجز تاني عشان يجي ونتخطب".

متابعة: "فضل يوم كامل في المطار لابس كمامة وبيغيرها كل 6 ساعات وماسك على العين وجوانتي، وأنا بثق فيه وعارفة إنه لو شاكك في نفسه بنسبه 1% عمره ما كان هيجي يتقدملي، وقلتله إن الناس هتضايقك في الشارع، بس هو قالي مش فارق معاه كل ده، خصوصًا إننا اتخطبنا وهو هيرجع الصين".

مي توجه رسالة من رحم تجربتها

ووجهت الفتاة المصرية، رسالة للأشخاص الذين اقتصروا الشعب الصيني على إنهم فيروس فقط، قائلة: "لازم يشوفوا معلومات صحيحة من مصادر موثوق فيها وكفاية ترويج لشائعات وشماتة لأن الصين بدأت تتحسن ونسبة الحالات المشتبه فيها بتقل، والوباء بيتم السيطرة عليه، فيا ريت كفاية شماتة وتجريح فيهم".