رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: هبة وهدان -

06:11 ص | الأربعاء 26 فبراير 2020

الرئيس الراحل مبارك وقرينته سوزان مبارك

هل كان يتعامل كزوج عادي أم أن منصبه كرئيس للجمهورية أبعده كل البعد عن بيته وشؤون أولاده، هكذا ردت ولأول مرة تتحدث السيدة سوزان مبارك زوجة الرئيس الراحل حسني مبارك عن الجانب الإنساني في حياتها مع زوجها وبين أفراد أسرتها والتي تناولت خلاله كذلك كيف تعرفت عليه وكيف كانت الحياة اليومية لزوجها رئيس الجمهورية، وفقًا لما نشر على صفحات "الأحرار" والتي نقلتها عن مجلة "غادة" النسائية التي تصدر بالعربية من باريس.

شرحت سوزان للمجلة النسائية كيف كان الرئيس يحرص علي الاستيقاظ في السادسة صباحًا يجهز الشاي بنفسه ثم يتوجه إلى الشرفة يجلس ليتناول الشاي في هدوء ليقوم بعدها بإيقاظ أفراد العائلة بنفسه فردًا فردًا، كل بحسب توصياته في الليلة السابقة علاء في السابعة جمال في الثامنة يجتمع شمل العائلة في غرفة المعيشة لتناول فطور الصباح وقراءة الصحف.

وعن الوقت الذي كان يقضيه الرئيس بصحبة أسرته لم يكن يفارقه جهاز الهاتف ومجموعة من الأوراق يقلبها بين يديه ويتفحصها ويدرسها ثم يجري سلسلة من الاتصالات الهاتفية تكون بداية عمل مشحون بالاستقبالات والاجتماعات.

أما الأمسيات فتناولتها "سوزان" في المجلة النسائية، بأن مبارك كان نادرا ما يشاهد برامج التليفزيون ولا تذكر أنه شاهد فيلمًا وأكمله حتى النهاية وكثيرًا ما يحاول الأبناء إغراءه بالمشاركة في مشاهدة فيلم فيديو لكنه يغادر المكان بعد مرور حوالي عشر دقائق على بداية العرض.

بلهجة كلها فخر وإعزاز تحدثت سوزان عن زوجها "للرجل العسكري صفات ومزايا في حياته اليومية، وحسني مبارك طيار ورجل عسكري ذو اسم لامع وسمعة طيبة، إنه رجل جدي ومخلص.. إيمانه بالدقة والنظام لم يجرده من أسلوب التعامل برقة، تقلد مناصب عديدة في القوات الجوية المصرية، والصفة الأساسية التي جعلها قدوة للجميع هي الشعور بالمسؤولية".

وتضيف قرينة الرئيس الأسبق: عندما أصبح رئيسا للجمهورية شعرت بسعادة أكبر ليس بسبب المنصب صارت سعادتي أكبر لسبب آخر عائلي، فعندما كان في منصبه العسكري اعتدنا على غيابه، لم يكن يحضر إلينا سوى يومي الخميس والجمعة، أما الآن فإنه يعيش وسط أسرته، وعن الطعام الذي يتناوله مبارك، أكدت سوزان، أنه لا يهتم كثيرًا بأنواع الطعام وليست لديه أكلة مفضلة ولا يعترض على أي صنف ولا يهتم سلفًا بمعرفة ما سيتم تجهيزه على المائدة، إنه يقبل الطعام الموجود دون توقف خاص عنده.

كما تحدثت "سوزان" عن عشقه لممارسة الرياضة، وأنه كان يحرص عقب العودة إلى المنزل يغير ملابسه ويرتدي الملابس الرياضية ويسرع لأحد الملاعب ويعود بعد ساعة أو أكثر للاستحمام وتناول الغداء.

وتحدث "سوزان" عن علاقة الحب التي جمعتها بالرئيس الراحل، التي وصفتها بأنه لا يمكن لأحد تعريف الحب الحقيقي إلا أن أهم ملامحه هو الاحترام المتبادل والثقة الكاملة والأخذ والعطاء في عاطفة تملأ البيت بالنور والدفء: "الحب هو العاطفة التي أعلمها لأولادي لتكون عماد نجاحهم في حياتهم الأسرية".

وأكدت أن عاطفة الأبوة وحنانها تتزايد مع الأيام وأن حسني لا يزال يجري وراء علاء وجمال رغم بلوغهما سن النضج لإقناعهما بتناول ساندوتش العسل وفنجان الشاي في الصباح.

"أنادية حسني ويناديني سوزان"، هكذا تحدثت "سوزان" عن شكل التعامل اليومي وكيف يناديها الرئيس، مؤكدة أنه أمهر منها في الطبخ: "سألني مرة في بداية الزواج أن أعد له القلقاس بالخضار واعتذرت له لعدم معرفتي بالطريقة لم يتردد شمر عن ساعديه وأعد طبقًا لا أنسى طعمه اللذيذ حتى يومنًا هذا".