رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مايا مرسي: 19 مليون مستفيد من أعمال اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث

كتب: هن -

06:12 ص | الخميس 20 فبراير 2020

الدكتور مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة

بحضور أعضاء اللجنة ممثلى الوزارات والهيئات والمؤسسات والجهات الشريكة، عقدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعها الدورى الثالث صباح اليوم، وذلك لعرض جهودها خلال الفترة الماضية وخطتها المستقبلية.

ثمنت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة، التعاون القائم بين جميع الجهات الشريكة في اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث خلال الفترة السابقة، مؤكدة أن الدولة المصرية عازمة بكل إصرار على مواجهة هذه المشكلة والقضاء عليها، ولن تبقى صامته تجاه أي اعتداء على بنات وفتيات مصر، مشيرة إلى أن حرب مصر مع ختان الإناث لم تبدأ منذ هذه اللحظة ولكن بدأت منذ عقود طويلة حيث قامت رائدات مصريات متميزات بالتصدي ومحاربة المشكلة بدون يأس أو كلل مثل ماري أسعد وعزيزة حسين والتي خصصت اللجنة جائزة خاصة باسمهما تكريماً لجهودهما في هذا المجال.

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أننا جميعاً نعمل تحت علم مصر ومن أجل حماية بناتها، مضيفة أنه سوف يتم تشكيل لجنة مصغرة منبثقة عن اللجنة الوطنيه للقضاء على ختان الإناث لدراسة المواد المتعلقة بجريمة ختان الإناث بقانون العقوبات وإعداد مقترح تعديل بشأنها، وعقد جلسة استماع مع أعضاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث لإبداء الرأي بشأن هذا المقترح.

وتوجهت بالشكر للنائب العام على الجهد الذي تم في قضية ضحية أسيوط للختان، لمعاقبة الجناة وتسليمهم للعدالة، وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن منظمات المجتمع المدني صوت المجتمع ولها دور مهم وفاعل في التوعية وتوصيل رسائل للأفراد في جميع القضايا ومنها قضية ختان الإناث.

رحبت الدكتورة عزة العشماوي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، بأعضاء اللجنة وخلال كلمتها أشارت إلى أنه خلال الفترة الماضية ومنذ إنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في مايو 2019 برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وحتى الآن قد شهدت حراكا مجتمعيا كبيرا من ممثلي اللجنة والمجتمع المدني، ومنظمات الأمم المتحدة، لافتة إلى أن إنشاء هذه اللجنة يأتي اتساقا مع الإطار الاستراتيجي والخطة الوطنية للطفولة والأمومة 2018- 2030 وأهداف التنمية المستدامة 2030.

وأشارت إلى أنه منذ بدء أعمال اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث وصلت نتائجها إلى أكثر من 19 مليون مستفيد ومستفيدة، وذلك من خلال أنشطة موحدة ومكثفة، لافتة إلى أنه تم التحرك على المستوى القومي في جميع المحافظات في وقت قياسي، مؤكدة أنه لولا تضافر كل الجهود ما توصلنا إلى هذه النتائج الملموسة.

وأشارت إلى أنه تم نشر رسائل حملة احميها من الختان من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى المحطات الإذاعية للراديو وأن هذه التنويهات قد اظهرت أثرا ومردود على استقبال الاستشارات والبلاغات على خط نجدة الطفل 16 ألف فقد تواصل معنا الآباء والفتيات أنفسهن للتعرف على مخاطر ختان الإناث.

كما استقبل العديد من البلاغات والتي تم تحويلها إلى النيابة العامة وقد باشرت النيابة فيها إجراءاتها بفتح تحقيقا قضائيا بهذه الوقائع.

وأضافت أنه على الرغم من كل الجهود المبذولة إلا أن هذه الجريمة ما زالت مستمرة نتيجة عادات موروثات ثقافية بالية وأكاذيب ومغالطات دينية وهو ما يدعونا إلى الاستمرار وتكثيف الجهود للوصول ببناتنا لبر الأمان.

وثمن المستشار سناء خليل عضو المجلس القومي للمرأة ومقرر اللجنة التشريعية بالمجلس التعاون والاتحاد بين جميع الجهات للقضاء على هذه المشكلة الخطيرة والصعبة والمصيرية والتي لها أبعاد مختلفة مقدراً صعوبة التعامل معها، خاصة أن القضية معنية بفتيات صغيرات السن لا يستطعن الدفاع عن أنفسهن، مشيراً ان القضية متشعبه ولا بد أن نواجهها جميعا.

وأشاد المستشار سناء خليل باسم اللجنة واختيار كلمة القضاء على ختان الإناث وليس مكافحة ختان الإناث لأن هدفنا هو القضاء على هذه الجريمة نهائيا والتي لا يمكن استمرار الحديث عنها ونحن في القرن 21.

وأوضح أن قانون تجريم ختان الإناث مر بمراحل مختلفة خلال السنوات الماضية كان آخر هذه المراحل صدور تعديل المواد المتعلقة بختان الإناث بقانون العقوبات التى صدرت في عام 2016 ، مشيراً إلى أهمية دراسة الأثر الناتج عن تطبيق مواد ختان الإناث وتأثيره في تحقيق الردع العام والقضاء على هذه الجريمة، مؤكداً أننا نعمل جميعا من أجل مصر ومن أجل تحقيق المصلحة الوطنية.

ومن جانبه، أكد المستشار هاني جورجي، رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام، أن حادثة الطفلة ندى التي توفيت كمدا وألما هي طعنة مفجعة، ولاقت اهتماما بالغا من المستشار النائب العام، مؤكد أننا سنثأر لروح الطفلة الشهيدة، بالإضافة إلى نظر تقديم مقترح تعديل خاص بمواد عقوبات فيما يتعلق بهذه الجريمة.

كما أكد دور أطباء الطب الشرعي في توصيف الجريمة وفي الابلاغ أيضا وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وأكد الدكتور نبيل صموئيل أن اللجنة الوطنية مبادرة مهمة نتمنى أن نحذو حذوها في مختلف القضايا المجتمعية، مشيراً إلى أنه تم الانتهاء من اختيار الفائزين بجائزة ماري أسعد وعزيزة حسين للقضاء على ختان الإناث وسيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.

كما أوضح الدكتور جابر طايع ممثل وزارة الأوقاف، أن قضية ختان الإناث ليست قضية دينية تعبدية بل هي جريمة ترتكب بحق بناتنا واغتصاب لطفولة بريئة ولو كان ختان الأنثى من الدين فكان شبه الجزيرة العربية أولى بتطبيقها، ولا بد من تغيير الثقافات الموروثة تجاه هذه الجريمة، مؤكدا أن ذلك سيحدث بتضافر كل الجهود.

وأكدت نهاد أبو القمصان المحامية بالنقض أن قضية ختان الإناث قضية لها أهمية كبيرة على المستوى الدولي وليس على المستوى المحلي فقط، مشيرة إلى ضرورة مراجعة نص المواد المعمول بها حاليا في ختان الإناث.

وفي هذا السياق ثمن السفير محمود عفيفي نائب مساعد وزير الخارجية للمسائل الاجتماعية والإنسانية، على أداء وعمل اللجنة منذ إنشائها وبالمشاركة الواسعة وتضافر كافة الجهود والذي يعكس الاهتمام البالغ من قبل المجتمع والدولية للقضاء على هذه الجريمة، وأضاف أنه لا يجوز أن تولى الدولة هذا الاهتمام البالغ بالمرأة ولا تزال هذه الجريمة ترتكب، كما نقل اهتمام وزارة الخارجية بهذا الملف وإحراز تقدم ملموس به، مؤكدا أهمية توافر بيانات واضحة وموحدة ومؤشرات حقيقية لنتمكن من التحرك المأمول في هذا الصدد.

وأشاد الدكتور خالد العطيفي ممثل وزارة الصحة في اللجنة، بهذا التجمع مقترحاً تشكيل لجنة استشارية لإجراء دراسة علمية لمعرفة ما يتم من جهود، ولا بد من تدريب رجال الدين وتعريفهم برأي الطب في ختان الإناث.

كما أشار الدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية إلى أهمية دور نقابة الأطباء في التوعية وفي اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة حيال من يقوم بهذه الوقائع، وأوضح أنه لا بد من إعداد خطة عمل تنفيذية واضحة لكل الجهات الشريكة للجنة الوطنية وأن يصحبها متابعة وتقييم للأنشطة التي سيتم وضعها في الخطة.