رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: سما سعيد -

08:26 م | الثلاثاء 28 يناير 2020

تحرش المواصلات

في تمام السابعة صباحا ولدى ذهابها للعمل لم تتوقع "نعمة نصري" أنها ستصطدم بموقف يجعلها في حالة من الزعر والخوف دون أي ترتيب مسبق، كعادتها تذهب للعمل يوميا من منطقة الظاهر إلى رمسيس، ولقرب المسافة تستخدم بين الحين والآخر "تاكسي"، لكن حظها العسر أوقعها فريسة سائق تجرد من مروءته وتحرش بها مرتين بعد اصطناعه خلافا حول الأجرة.

بداية الواقعة

تروي نعمة لـ"الوطن"، تفاصيل ما حدث قائلة: "امبارح الصبح نزلت من البيت عشان أروح شغلي، وقفت تاكسي عرفني إن العداد مش شغال فقولتله مش مشكلة ده مشوار شغلي كل يوم وعارفة أنا بدفع كام، فسألني هتدفعي كام؟.. قولتله المبلغ اللي بدفعه سواء العداد شغال أو مش شغال لأن اللي بدفعه أصلا بيبقى أكتر من الرقم المحسوب على العداد".

وتابعت: "السواق رفض وقاللي.. لا، ومكانش عندي مشكلة فبلغته إني عاوزة أنزل من العربية وبالفعل فتحت الباب ولسة بنزل لقيته لمسني وتحرش بيا"، الصدمة جعلتها في حالة ذهول فتماسكت وحاولت أن تدرك ما حدث لها أو ما دفعه لذلك: "أنا إتصدمت.. مبعرفش أتصرف في المواقف دي ولما بتصدم بسكت ومعرفش يبقى ليا رد فعل، كل اللي عملته إنى لفيت وشي ناحيته وكل اللي في دماغي إني أشتمه".

تحرش مرة أخرى

الشابة صاحبة الـ 30 عاما ظلت تصرخ لفترة طويلة ورغم ذلك باغتها السائق بالتحرش مرة أخرى، حيث لم يكتف بفعلته مرة واحدة: "المتحرش مدانيش فرصة حتى أشتمه وراح مد إيده وأتحرش بيا تاني"، ترجلت "نعمة" من التاكسي وأمسكت بالباب لتمنعه من الهرب: "كنت بصوت بشكل هستيري عشان الناس تتجمع ويقدروا يساعدوني، وأنا بصوت كان شغال ضرب في إيدي عشان أسيب التاكسي وهو يمشي عادي جدا ولا كأنه عمل حاجة".

مساعدة من الشارع وطلب استغاثة من والدها  

وأضافت "نعمة": "ناس كتير تجمعت ولما عرفوا هو عمل إيه طلعوه بره التاكسي، وساعتها قدرت أكلم بابا وبلغت الشرطة.. الحمد لله ربنا كرمني بناس كتير محترمة فضلت معايا وناس برضه أكتفت بالمشاهدة من بعيد لحد بابا مجالي بس أكتر واحد افتكره شاب شهم جدا اسمه (جون)".

"جون" جري مسافة محطتين تقريبا للامساك بالمتحرش

وروت "نعمة" ما شاهدته من "جدعنة" شباب الشارع: "واحد اسمه جون مش بس وقف معايا لا ده كمان جري مسافة كبيرة جدا ورا سواق التاكسي المتحرش لما حاول يهرب ويجري قبل ما البوليس ييجي ويمسكه، بعد حوالي 40 دقيقة عربية الشرطة وصلت والضابط قام بالواجب وأكثر طلعنا على قسم الظاهر، وكل الناس هناك كانت محترمة جدا معايا ومش بس كده كلهم بيشجعوني على اللي عملته وهما اللي كانوا بيطلبوا مني إنى متنازلش عن المحضر مهما حصل".

والدي جه يلحقني بالبيجامة

وعن موقف والدها قالت ضحية التحرش: "والدي أول ما سمع صوتي نزل جري من غير ما يغير هدومه "بالبيجامة"، وبعد ما مسكنا المتحرش اتصل بأختي جابتله هدوم وبطاقته وأوراقه وأضطر يغير في عربية بالشارع عشان ميسيبنيش".

محضر تحرش

وتابعت "نعمة": "دخلت لرئيس النيابة وده تاني راجل محترم وشهم شفته يومها، فضل يتكلم معايا بكل ذوق وكان حريص جدا إن الكلام ميجرحنيش حتى وهو بيسألني في تفاصيل اللي حصل عشان التحقيق، بلغني إن السواق هيتحبس أقل حاجة 3 سنين، ده بعد ما عرف إنه بدأ يتوسل إني أتنازل واسيبه، مش بس كده فضل يديني نصايح كتير أتعامل بيها في يومي".

واختتمت حديثها قائلة: "أنصح كل بنت متسيبيش حقك مهما حصل خليكي قوية أوعي تتنازلي مهما حاولوا يستعطفوكي إنه غلبان وعنده عيال وأنك كده بتقضي على مستقبله وبتهدي أسرته كلها ويا ريت تعرفي تتصرفي بسرعة مش لخمة"، وحررت نعمة محضر201-2020 إداري قسم الظاهر.