رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

كتب: هن -

06:18 ص | الجمعة 17 يناير 2020

استشاري نفسي:  شجار الأطفال فرصة جيدة لتعليم الأبناء كيفية إدارة الخلاف

شجار الأطفال من الأشياء التي دائما ما تقلق الآباء، المشاجرات بين الأطفال من سن سنتين إلى 5 سنوات أو حتى 10 سنوات، غالبا ما تكون ناتجة عن الرغبة في امتلاك شيء ما، وهو أمر طبيعي جدا طالما لم يُمارس سلوك عدواني في هذه المشاجرات، كأن يتعدى أحد أطفالك على أخيه بالضرب.

ففي بعض الأحيان لا تسير علاقة الأبناء وفق أهواء الآباء، ومن أكثر الأمور أهمية لدى الآباء والأمهات علاقة الأبناء ببعضهم البعض وتواصلهم سويًا وأحيانًا تواجه بعض الأمهات مشكلة عنف الأبناء مع بعضهم ولكي تواجه الأم ذلك.

قال الدكتور علاء رجب، استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، أحيانًا يكون شجار الأبناء مع بعضهم فوائد، وتعتبر فرصة جيدة لتعليم الأبناء كيفية إدارة الخلاف، وتدريبهم على بعض المهارات الاجتماعية كالمشاركة واحترام الدور واحترام الرأى الآخر، هذا بالطبع كما ذكر ليس معناه أن نتمنى مزيداً من الشجار بين الأبناء، لكنها إشارة مهمة إلى إمكانية بل وضرورة استغلال هذه "المعارك" بشكل تربوى يضيف إلى مهارات الأبناء ويقوى روابط الحب والتفاهم.

وتابع أثناء حديثه لـ"هُن"، أن التعاون بين الأبناء في أعمال المنزل يخفف من حدة الشجار بينهما، ويجب على الأم ألا تحاول أن تفرض الصداقة بين أبنائها فبعضهم قد يكونون كـ"السمن على العسل"، وبعضهم قد يكونون كـ"الزيت على الماء"، فهذا يختلف تبعاً لشخصياتهم وأعمارهم.

ونصح "رجب"، بضرورة المساواة بين الأبناء مع مراعاة معاملة كل طفل بالطريقة التى تناسب شخصيته، وسنه، ومستوى نموه، وعدم المقارنة بينهم، مضيفا ضرورة أن تثنى عليهم فى حضور بعضهم البعض ليدركوا أن لكل إنسان مميزاته.

وأكد ضرورة زرع الحب بينهم ليشعروا أنهم فريق متعاون وليس أطرافاً متنازعة، يُمكن أن تفعل ذلك بلفتات بسيطة جداً، مثل بدلا من قول: "اعطِ سيف اللعبة من فضلك"، قولى: "اعطِ أخاك اللعبة"، امنحهم فرصة للتعامل مع الموقف دون تدخل حتى يتعلموا الاعتماد على أنفسهم، حتى إذا لم ينجحوا فى حل النزاع فالمحاولة تنمى مهاراتهم، وقاومى الاستجابة لصراخهم طالما لم يتحول الأمر إلى عراك بالأيدى، كما أكد على ضرورة أن تتحلى الأم بالصبر حتى يتشرّب الأبناء هذه المبادئ.