رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

للرجال فقط

كتب: آية المليجى -

07:21 ص | الأربعاء 01 يناير 2020

زوج اب

شخص سيء الطباع قلبه خالي من الرحمة عادة ما يصب غضبه على أطفال صغار لا ذنب لهم في الحياة سوى أنهم أبناء زوجته ويحملون اسم شخص آخر، لتكون النتيجة إصابة الأطفال بالأذى النفسي المصحوب أحيانا بآثار ضرب حفرت على أجسادهم، نتيجة العيش مع "زوج الأم" الذي عرف دائما بهذه الصورة المرسخة في الأذهان، لكن آخرين قرورا كسر الصورة السيئة فعاملوا أطفال زوجاتهم كأبنائهم.

3 قصص لسيدات خرجن من تجربة زواج سيئة، لا شيء جيد سوى حملهن لأطفالهن، عايشن بمشاعر الخوف من تكرار الزواج مرة ثانية خشية على صغارهن، لكن أعمارهن كانت لازالت صغيرة، فكان العوض مع أزواج اتخذوا أطفالهن أبناء لهم يعاملنهم بالرحمة ومشاعر الأبوة.

بوسي: زوجي تكفل بعلاج ابني.. اعتبره هدية من ربنا

كانت صغيرة في العمر حينما تزوجت بوسي أحمد للمرة الأولى، فعمرها آنذاك لا يتجاوز الـ21 عاما، أشهر قليلة وحملت بطفلها الأول، قدر الله أن يكون مولود بسائل زيادة على المخ، تسبب في عدم حركته والكلام، ليأتي الرد من والده "مش بشيل عيل تعبان"، بحسب حديثها لـ"هن".

تحملت الأم العشرينية مصاريف علاج طفلها بمساعدة والدها، حتى طلقها الزوج غيابيًا بعد زواج دام 3 سنوات، وبدأت وقتها في مشوار علاج ابنها ووسط الرحلة الشاقة تعرفت على شخص عبر "فيس بوك" أبدى تعاطفه معها ومساعدته في البحث عن تطورات مرض صغيرها.

أيام قليلة وتقدم الشاب الذي يحمل اسم أحمد ياقوت لخطبتها، في البداية شعرت "بوسي" بالخوف من فكرة أن يكون لطفلها "زوج أم" حتى قررت أن تكون الخطبة لمدة عام، ترى خلالها كيف يتعامل خطيبها مع طفلها: "كنت بخرج معاه.. وكان بيطلع يلبس ابني عشان يخرج معانا ودايما يجبله لعب".

أتمت الزيجة وبالفعل تأكدت "بوسي" من معاملة زوجها الطيبة لابنها، فهو المتحمل لمصاريف علاجه وإحضار أخصائي التخاطب في منزله لتعليم طفلها وإلحاقه بأفضل الحضانات الخاصة "دايما يفضل آسر على نفسه.. بيقولي دا هدية من ربنا لازم أحافظ عليها".

تطورات ملحوظة في حالة الطفل آسر نتيجة العناية الخاصة من زوج والدته، بحسب حديث والدته: "آسر بدأ يعبر عن نفسه وحالته اتطورت.. وبيحب زوجي جدا ودايما ينام في حضنه وميرضاش ياكل من غيره.. أبوه الحقيقي مش بيسأل عنه".

نهى: ربنا عوض بنتي بأب حنين.. بيدلعها كأنها بنته

ارتدت نهى الجزار فستان الزفاف للمرة الثانية، التي اختلفت كثيرًا عما قبل، فهذه المرة كانت طفلتها الصغيرة بصحبتها، فهي ثمرة علاقة زواج اتسمت بالخيانة، فتروي الزوجة العشرينية مأساتها لـ"هن"، التي عاشتها مع زوجها السابق الذي اعتاد خيانتها، كما أنها ذاقت آلام الحزن على وفاة طفلتيها الرضع. 

عاشت الزوجة العشرينية في حسرة وضيق، حتى انتهت العلاقة الزوجية وخرجت منها  بطفلة صغيرة عمرها لا يتعدى الـ4 أعوام، قررت الاكتفاء بها والعيش معها، لكن يشاء القدر أن تتبدل الأحوال، ويتقدم شخص آخر لخطبة "نهى" في البداية شعرت بالخوف على صغيرتها، لكنها لمست معاملته الطيبة مع ابنتها جعلتها تفكر في الزواج مرة أخرى.

أشياء كثيرة فعلها الزوج زرعت الحب والثقة في نفس "نهى"، فهي العروس التي ارتدت فستان الزفاف للمرة الثانية، وحضرت صغيرتها معها الـ"فوتوسيشن": "عملي فرح وزفه وفوتوسيشن.. ممكن تكون حاجات تافهة.. لكن عيشني سني اللي ماعشتهوش وربنا عوضني براجل".

"تصرفات أبوية" دائمًا ما يفعلها زوج "نهى" مع صغيرتها، بحسب حديثها: "بعد أسبوع من جوازنا.. راح جابها وخلاها تعيش معانا بيعاملها كأنها بنته بالظبط.. حنين معها ولو اتعصبت عليها يجي يشلها ويراضيها ويزعقلي عشانها". 

أنجبت "نهى" طفلتين من زوجها، لتعتبرهن عوضًا من الله عن وفاة صغيرتيها: "ربنا عوضني عن بناتي اللي راحوا.. بطفلتين خلفتهم.. وجوزي عمره ما فرق بينهم دايمًا بيسأل بنتي.. ربنا عوضنا عن اللي شفناه ورزق بنتي بأب حنين معها".

رنا: ابني واخد زوجي قدوة.. وعندهم أسرار سوا

عقب 11 عاما من زواج رنا الأعصر، الذي أثمر عن ولد صغير، وقع الطلاق وبات الجميع ينصحها بالبقاء بجوار ابنها تعتني به وتربيه "الكل كان بيقولي عيشي لابنك ربيه"، بحسب حديثها لـ"هن".

ظلت الأم الثلاثينية على هذا الحال، حتى تعرفت من جديد على أحد زملاء مدرستها، الذي أعطاها شعور الحق بالحياة، لكن الخوف على طفلها ظل يراودها "ابني كان متعلق بيا أوي وكان صعب عليا أدخل رجل غريب.. بس جوزي شخص هادي جدًا وبيراعي ابني"، لتحاول "رنا" في التقرب بينهما: "بقى يصاحبه ويجبله حاجات حلوة لغاية ما بقوا صحاب جدا".

تزوجت "رنا" وعاش معها طفلها الذي تلقى المعاملة الجيدة من زوج والدته: "هما صحاب جدا.. وشايفه قدوة له كمان وعندهم أسرار سوا".

استقبلت "رنا" مولودة جديدة لها أسمتها "فريدة" ولم يغير مجيئها شيئا من معاملة زوجها لطفلها ذو الـ7 أعوام: "علاقتهم ببعض كويسة جدا.. وكمان بيشوف باباه في أي وقت عاوزة".