رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: غادة شعبان -

04:04 ص | الإثنين 09 ديسمبر 2019

الزواج والإرتباط

يسعى العديد من الأشخاص للحياة الزوجية المستقرة الهادئة، وتكوين أسرة وإنجاب أطفال، فمنهم من يؤخر الزواج بدافع الدراسة أو العمل، وعلى النقيض يعزف الكثيرون عن فكرة الزواج والارتباط وتكوين حياة أسرية، والتي تشترك فيها العديد من الدول كاليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا.

ويقدم "هُن" في التقرير التالي، الدول التي تعزف عن الزواج وأسباب كل دولة.

اليابان

هناك خدمات مختلفة يعتمد عليها الرجال والنساء الذين يرغبون بالزواج ولكنهم لا يستطيعون القيام بذلك، والتي تتطلب دفع رسوم اشتراك، ورسوم تسجيل، ورسوم شهرية وغيرها من التكاليف الأخرى، ويتم تعريف الشخص الذي يرغب بالزواج على الطرف الآخر المناسب له بالاستناد إلى الاستشارة التي يتم القيام بها، ومن إحدى تلك الخدمات هي مركز استشارات الزواج الذي يقوم بتقديم الدعم من فترة التعارف وحتى الزواج. 

ويعاني مواطنو اليابان من الزواج القسرى وخاصة بين العائلات وأصدقائها، ولكنه السبيل الوحيد أمامهم للتخلص من الوحدة واستمرار الحياة، حيث أصبح الزواج لديهم مكافحة للوحدة وتكوين أسرة فقط، حيث إن الـ 80% من حالات الزواج تكون بدون حب أو عاطفة.

وأصبح الشباب يعزفون عن الزواج من الأساس، وأشارت نتيجة آخر الإحصاءات الحكومية إلى أن هناك 69% من الرجال اليابانيين و59% من النساء ليس لديهم شريك ولم يدخلوا فى أي علاقة غرامية.

كوريا الجنوبية

يرفض مواطنو كوريا الجنوبية، الزواج والإنجاب وتكوين حياة أسرية وبدلا من ذلك يقبلون على تربية الحيوانات الأليفة، فأكثر من 60% من الشباب لا يرون مانعًا في أن تمنعهم المحلات من دخولهم بصحبة أطفال صغار تفاديًا للإزعاج، وهو ما يظهر نفورهم من الإنجاب.

وتحاول الحكومة الكورية جاهدة على تشجيع مواطنيها على الزواج والارتباط، فإن ثلاثة من بين كل عشرة أشخاص، يؤكدون أنهم يستطيعون إلغاء فكرة الزواج في حال كان الشريك أو الخطيب ضد تربية الحيوانات، بحسب موقع "شوسن إلبو".

وأورد الاستطلاع الذي جرى إعداده من قبل جمعية الإسكان والصحة والرعاية الاجتماعية في كوريا الجنوبية، وشمل ألف شاب في العشرينات، أن 9.3 فقط من المستجوبين ينظرون إلى مسألة منع الأطفال من الدخول بمثابة انتهاك حق.

ويعتبر 96.4 في المئة من المستجوبين الكوريين الجنوبيين، أن الحيوانات الأليفة التي يقومون بترتبيتها بمثابة أفراد من العائلة.

وحين سئلوا عن الزواج، أكد 47.3 في المئة أنهم لا ينوون الارتباط، ولم يتحمس لفكرة الزواج سوى 18.7 في المئة، لكن "المقلق" هو أن 56.9 في المئة ضد الإنجاب.

ويعتقد أكثر من ثلث المستجوبين أن الوسط الاجتماعي غير ملائم للإنجاب، إضافة إلى أسباب أخرى، لكن المؤكد بحسب الدراسة هو أن جيل الشباب الحالي في البلد الآسيوي صارت له ثقافة ورؤية مغايرتان عما كانت عليه الأمور في السابق.

ألمانيا

أثارت تعديلات قانون الزواج المزمع العمل بها في ألمانيا مخاوف الكثيرين بسبب اكتفاءها بمراسم الزواج الديني. موقعنا تحدث مع المحامية التركية الأصل سيران أتيس ومع رئيس المجلس الإسلامي الألماني حول تداعيات هذه التعديلات.

يلاحظ المراقبون في ألمانيا بدء الكثير من أهل ألمانيا الشرقية السابقة حياة جديدة بعد عمر الخمسين. فهؤلاء يكونون قد تزوجوا في سن مبكرة قبل إعادة الوحدة عام 1990، ومع تغير الظروف المحيطة بهم، وتبدل طريقة التفكير، انفصلوا عن شركائهم الأوَل، وسعوا للزواج مجدداً وتأسيس عائلة أخرى، وهو الأمر الذي يختلف كثيراً عن ألمانيا الغربية، التي يبقى فيها الرجل حتى الخمسين من عمره من دون زواج.

وينسب المحللون سبب تأخر سن الزواج لدى الألمان في غرب البلاد، الى عدة عوامل أهمها ضغط العمل، الذي لا يترك متسعاً من الوقت للقاء الشريك، وكذلك الرغبة في العيش بحرية من دون التزامات ومتطلبات يومية.