علاقات و مجتمع

كتب: محمد علي حسن -

06:47 ص | الثلاثاء 03 ديسمبر 2019

سيدة إيرانية برفقة نجلتها

رغم الممارسات التي يقوم بها النظام في إيران ضد المرأة، إلا أنها تثبت يوما بعد الآخر أنها الطرف المؤثر في المعادلة، والصوت العالي الذي يزعج هذا النظام القائم منذ عدة عقود، فالمرأة الإيرانية تشارك دائما في التظاهرات والاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني، الذي يحكم البلاد بالحديد والنار تحت ستار الدين.

وتكشف المظاهرات والاحتجاجات الأخيرة في إيران عن أوجه المرأة الإيرانية، فمنها المناضلة التي تشارك في التظاهرات، ومنها من تساند المظاهرات في الخارج وتسلك السبل الأممية، وعلى الجانب الآخر مرأة جزء من السلطة الإيرانية أمرت بإطلاق النار على المتظاهرين.

وتواصل السلطات الإيرانية قمع المحتجين على نطاق واسع، وسط أنباء حول اعتقال عدة متظاهرين بينهم 3 نساء في محافظات مختلفة. وتركزت الاعتقالات الأخيرة في مدن كرج، وأصفهان، وقزوين، وأنحاء متفرقة من العاصمة طهران.

وعلى غير العادة، اعترفت حاكمة مقاطعة قدس، الواقعة غرب محافظة طهران، ليلى واثقي، بأنها أمرت شخصيا قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مؤكدة أن الحرس الثوري كان نشطاً بقمع المتظاهرين.

وزعمت أن المهاجمين لمبنى المقاطعة كانوا لصوصا، وقد "أمرت بإطلاق الرصاص عليهم، أصدرت أوامري للشرطة وقلت لهم أطلقوا النار على كل من يدخل مبنى المقاطعة"، بحسب وسائل إعلام إيرانية.

وقالت: "المحتجون سرقوا الحواسيب والتليفزيون، كانوا أشبه باللصوص، وليسوا محتجين على ارتفاع أسعار البنزين، الحرس الثوري كان نشطا بقمع المتظاهرين منذ اليوم الأول للاحتجاجات المناهضة لقرار رفع أسعار البنزين".

واستطردت: "عدما استولى المحتجون على مبنى الحكومة توجهت إلى قوات الحرس الثوري، وعدت مع قوات الأمن المكلفة بحماية مبنى الحكومة المحلية".

أما عن مشاركة المرأة في التظاهرات سواء داخل أو خارج إيران، فتظاهر المئات من النساء في عدد من العواصم الأوروبية، وأيضا كندا والولايات المتحدة الأمريكية ضد الحكومة الإيرانية، حيث عبرت المتظاهرات عن تضامنهم مع الاحتجاجات، وطالب المشاركون بإسقاط النظام في إيران والكف عن التدخل في شؤون الدول الأخرى وإنفاق الأموال في الخارج.

وكعادتها ساندت مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية، المظاهرات الاحتجاجية في طهران، حيث دعت مجلس الأمن والدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان لاتخاذ إجراء عاجل لوقف أعمال القتل والاعتقالات الجماعية.

وناشدت مريم رجوي الأمم المتحدة إرسال بعثات للقاء بالمعتقلين في إيران، مؤكدة أن إرسال هذه البعثات تتضاعف ضرورته نظرا لتعرض المعتقلين للتعذيب، وانتزاع اعترافات قسرية.

أخبار قد تعجبك