رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"زنا بورقة".. هل يجوز تأجير شقة بعقد زواج عرفي؟

كتب: آية أشرف -

07:03 ص | السبت 30 نوفمبر 2019

فتاة المرج

"أنا كنت متجوزة مش مخطوفة".. بتلك الكلمات الصادة أزاحت بسنت ممدوح، صاحبة الـ 21 عامًا، المعروفة إعلاميا بـ"فتاة المرج"، الستار عن قصة اختطافها الوهمية، التي اختلقتها منذ عدة أيام مع شخص يدعى "علاء"، وتبين أنهما متزوجان عُرفيًا منذ 30 أكتوبر. 

أيام من التوتر والقلق، عاشها أصدقاء وأهل "بسنت" ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما خرجت يوم 25 من الشهر الجاري، ولم تعد، ليعتقد ذويها والمقربون منها إنها مُختطفة، إلا أن البحث انتهى بمفاجأة من العيار الثقيل كشفتها قوات الأمن التي عثرت على الفتاة واكتشفت أنها متزوجة من زميل لها.

وكشفت التحقيقات أنها متزوجة عرفيًا من "علاء" سائق التاكسي، واتفقت معه على  الهروب من منزل أسرتها يوم 25 نوفمبر.

من جانبها أكدت الفتاة خلال التحقيق معها، أنها وثقت عقد الزواج العرفي تحت رقم 3766 لسنة 2019 في محكمة الأسرة بالزيتون، وأنه تزوجها داخل شقة شقيقه بمنطقة العبور، وأن شقيقه وصديقه هما الشهود على عقد الزواج.

الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات، حول إمكان المكوث بشقة بعقد عُرفي من المالك؟

 

هل يجوز تأجير شقة بالعقد العرفي؟

قال محمود البدوي، المحامي بالنقض والدستورية العليا، إن الزوجان لا تقع عليهما المسائلة القانونية بشأن التأجير، لكن تقع على المالك، قائلًا: "قانونًا ممكن يأجروا، وميقعش عليهم مسؤولية، لكن لازم يكون في تشريع لهؤلاء المُلاك". 

وأضاف البدوي لـ "هُن"، أن مُلاك العقارات لا بد أن يُحاسبوا على تأجير الشُقق السكنية، بالعقود العرفية، موضحًا أن هناك كثير من العقود العرفية تعد باب خلفي لجرائم الآداب، في بعض الأحيان. 

وأوضح خلال حديثه، أن المسائلة القانونية التي قد تقع على المالك، تجوز في حالة عدم إخباره المباحث عن هؤلاء الزوجين، وإرسال الرقم القومي الخاص بهما، وعدم إخبار مصلحة الضرائب أيضًا، خاصة حال إذا كانت "شقة مفروشة"، وعدم الإيفاد بعقد رسمي للزواج.

وتابع: "العقد بمثابة زنا مُقنن، أو بالمعنى الحرفي (زنا بورقة)".