وجه استغلالي جديد لـ"السوشيال ميديا"، رغم القوانين الضابطة لممارسات مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع بعض الضوابط لتطبيقات التواصل الاجتماعي، إلا أن هناك تطبيقات جديدة مصممة خصيصا لعرض الخصوصية، بئر الأسرار الذي يتسارع عليه الكثيرون لمعرفة الحياة الشخصية للأفراد سواء شخصية عامة أو عادية.
آخر تلك التطبيقات هو ما يقوم بعرض حياة الأشخاص عن طريق "فيديو لايف"، في إعلانات على صفحات "السوشيال ميديا" والمجموعات الخاصة للفتيات بحجة العمل من المنزل، وهو الطريقة الجديدة لاستقطاب الفتيات، حيث لا يتطلب العمل من المنزل سوى كاميرا للهاتف تبث لمدة تقارب الـ7 ساعات متواصلة دون هدف غير جمع متابعين وبزيادة المتابعين يزيد الربح، وهو ما أًصبح منتشرا بشكل كبير على الانترنت.
هذه التطبيقات لا تلزم المستخدم بالمحتوى الذي يعرضه، أحيانا يكون لشخص يقرأ قرآن، أو فتاة ترقص على أغنية أو موقف طريف.
كريمة استخدمت تلك التطبيقات للشهرة والتمثيل
"كريمة.م"، فتاة بالغة من العمر 18 عاما، بدأت في تصوير الفيديوهات بغرض عرض موهبتها في التمثيل فربما يقوم أحد المنتحين بتبني موهبتها، ويقوم بإسناد عمل فني لها، ولكنها قالت في تصريحات لـ"هن"، إنها فؤجئت بطلبات غريبة من التطبيق وهذا ما جعلها تستغني عن استكمال فيديوهاتها على مواقع البث المباشر.
أسما تقع في فخ التطبيق بحجة العمل
"أسما.ن"، استخدمت تلك التطبيقات، ولكنها وعت بمشاكلها لاحقا، حيث قالت "كفاية كدا انتهاك للخصوصية"، رغم أنها كانت واعية بأن تلك التطبيقات هي اللي أتاحت استخدام بياناتها، إلا أنها قالت "أنا اتعلمت وبياناتي مش هديها لحد تاني"، مضيفة "التطبيق دا اللي كنت مشتركة فيه جه عن طريق ترشيح من فتاة أخرى عبر الفيس بوك، وكنت ببحث عن شغل أو وظيفة" فأصبح العمل هو الفخ الذي وقعت فيه لتكون إحدى مستخدمات التطبيق.
الأموال كذلك كانت واحدة من الأسباب التي دفعتها للاستمرار، "وجدت أن التطبيق دا بدون عمل أي شئ سوى الظهور يوميا وتقديم أي محتوى لمدة ساعة ممكن يكسبني أكثر من 500 دولار شهرياً"، وأكملت "لغاية كدا والدنيا كانت ماشية عادى وتم تحويل مبلغ نقدي ليا على إحدى شركات تحويل الأموال لأنه مكانش في استطاعتي وقتها تحمل فتح حساب بنكي بس الموقع بعد كدا قال لازم تفتح حساب للتحويل عليه"، واستطردت "ودا اللي عملته وكملت التسجيل في الموقع ودخلت كل بياني الحقيقية"، لم تمض سوى أشهر قليلة حتى قررت أن تغلق جميع حساباتها خوفا على بياناتها، "مكناش بنبقبض من أول شهر والموضوع مقلقل جدا".

خبير أمن نظم وملعومات يوضح كيف تستغل تلك الطبيقات مستخدميها
من جهته قال الخبير الأمني اللواء محمود الرشيدي، عن تلك التطبيقات إنها "لا تعطي أموالا بدون الاستفادة من هذه البيانات، وتختلف التطبيقات من حيث الاستفادة من خلال البيانات الشخصية الخاصة بالفرد وإعطاء قدر أكبر من المعلومات الخاصة عبر الفيديوهات لزيادة نسبة المشاهدة، مما قد يتم استغلاله فيما بعض في أشياء غير قانونية أو أخلاقية".
وتابع، "المشكلة أن هناك فنانين ومشاهير غالبا يقومون بعرض فيديوهات لهم كنوع من الدعاية لهم وأيضاً للتربح مما يعطي هذه المواقع والتطبيقات المصداقية عند كم كبير من العامة مما قد يدفعهم للحذو مثلهم وتصوير أنفسهم في فيدوهات تنتهك حياتهم الشخصية بوعي تام منهم".
وحذر "الرشيدي" قائلا "للأسف لا يعي المستخدم بأنه قد أصبح جزءا من منظمة إعلانية تستهدف تجميع المعلومات حول المستخدمين في نطاق معين، جغرافي كان أو ثقافي، وذلك بغرض استخدامه حسب المنتجات الخاصة بهذه الوكالة".
وعن الفيديوهات الخالية من المحتوى المفيد، قال، "أما عن موضوع الفيديوهات فهي قد تخلو من أي موضوع حقيقي، كفيديو لفتاة جالسة أمام الشاشة وتنظر إلى الكاميرا لمدة ثلاث ساعات متواصلة، وقد يتم استخدام أسماء للفيديوهات ذات إيحاء جنسي لاستقطاب العديد من المشاهدين، أو عنوان مشوق لا دخل له بموضوع الفيديو إطلاقاً أو صورة تعبيرية في مقدمة الفيديو قد تحمل أي طابع من كل ما ذكرناه".
وأضاف الخبير الأمني "للأسف إنها آفة مجتمعنا الحالي، بأن أسهل طريقة للحصول على الشهرة هو القيام بأمر جديد من نوعه ويتمثل هنا بالرقص أو التنمر أو عرض آراء شاذة من حيث المجتمع والثقافة والدين في بعض الأحيان".
وتابع الرشيدي، "للأسف لا يطرح المستخدم هذه الأسئلة نظراً لوجود عائد كبير من الأموال المتدفقة إليه والتي تغنيه عن التساؤل عن مثل هذه الأسئلة".
وتابع قائلا "سياسات تلك الموقع تتغير بعد كل فترة من مرور المستخدم للتحديات المطلوبة عليه، ولن نتوقع بعد ذلك قد يطلبون منه أفعالا منافية للآداب، أو يجد نفسه مجندا ضد بلده في شبكة جاسوسية تستهدف معلومات عن وطنه، فالحذر كل الحذر منها".
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>