رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

إحداهن استشهدت في عملها.. مصريات مثلن مصر بالأمم المتحدة قبل غادة والي

كتب: هبة وهدان -

03:44 م | الجمعة 22 نوفمبر 2019

الدكتورة غادة والي

استكمالًا لسلسلة انتصارات المرأة المصرية في تولي أرفع المناصب الدولية، جاء أمس قرار السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، باختيار الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، لتولي منصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، ليضاف بذلك نجاحًا جديدًا لسجلات المرأة.

لم تكن غادة، الأولى من سيدات مصر اللاتي التحقن بمناصب داخل أروقة الأمم المتحدة، بل سبقتها نماذج لأخريات استطعن أن يضفن للمنظمة وفي مقدمتهم، حسب الهيئة العامة للاستعلامات، السفيرة ميرفت التلاوي، التي تولت منصب وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، وكانت أول سيدة عربية تتولى هذا المنصب الرفيع وذلك خلال الفترة من 2001 إلى 2007.

منصب وكيل الأمين العام، أهل "ميرفت" لترأس العديد من اللجان بالأمم المتحدة ومنها لجنة وضع المرأة ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، كما شاركت في تبني اقتراح الإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة عام 1974، والذي أعطى حماية خاصة للنساء والأطفال في أوقات الحروب والنزاعات المسلحة، كما اختيرت نائبا لرئيس المعهد الدولي للأمم المتحدة للبحوث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة عام 1983 إلى 1985.

وفي عام 1992، ترأست "ميرفت" اجتماع هيئات الأمم المتحدة المعنية بمراقبة تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان، والذي يجمع لجان الأمم المتحدة السبع المعنية باتفاقيات حقوق الإنسان، كما ترأست لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، واللجنة المعنية بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1993.

كما استطاعت نادية يونس، الدبلوماسية المصرية، أن تثبت أقدامها داخل الأمم المتحدة لمدة 33 عاما، حيث تبوأت أعلى المناصب في مواقع عدة ومنها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الجمعية العامة والمؤتمرات، والتي توفيت إثر تفجير استهدف الفندق الذي تقيم به البعثة الأممية في بغداد في 19 أغسطس 2003، ومعها 22 عضوًا في فريق الأمم المتحدة.

وبدأت "نادية" مشوارها في الأمم المتحدة بنيويورك ولم تتجاوز 22 عاما، وكانت حينها مرشدة للمبني الذي يستقل  كبار زوار العالم إلى أن عينت عام 2002 كسكرتير عام مساعد ورئيس لبروتوكول الأمم المتحدة.

قبل تعينها كسكرتير عام مساعد عملت نادية، كنائبة المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة من مارس 1988 حتى يناير 1993.

حينها عينت كمديرة مركز معلومات الأمم المتحدة في روما، وبعد ذلك عادت لنيويورك لترأس شعبة وسائط الإعلام في دائرة العلاقات العامة، وكان آخر منصب تولته قبل اغتيالها عندما عملت بشكل مؤقت كرئيس لفريق ممثل الأمم المتحدة الخاص في بغداد سيرجيو دي ميللو.

وفي أثناء انعقاد مؤتمر لهيئة الأمم المتحدة في العراق بأحد الفنادق، لقيت نادية يونس ربها، جراء تفجير اتفجير استهدف بعثة الأمم في أغسطس 2003.

عرفت داخل أروقة الأمم المتحدة بـ "الجنرال نادية" كونها حفيدة حسين سري باشا رئيس وزراء مصر الأسبق، فكانت تعرف كيف تدار النقاشات بأسلوب هادئ ومتزن وكان لها حضور وتتمتع بلياقة وذكاء، قابلت الكثير من زعماء العالم ومنهم كوفي عنان وياسر عرفات وبيل كلينتون ونيلسون مانديلا  والرئيس الفرنسي جاك شيراك، وجميعهم التقتهن داخل الأمم المتحدة.

أما الدبلوماسية من طراز رفيع السفيرة فايزة أبو النجا، فكان لها باع طويل داخل الأمم المتحدة، فأسندت إليها عضوية البعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة في نيويورك، فمثلت مصر في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بنزع السلاح والأمن الدولي، كذلك في اللجنة الثالثة المعنية بموضوعات الحقوق الاجتماعية وحقوق الإنسان.

وفي عام 1987 انضمت أبو النجا لفريق الدفاع المصري برئاسة السفير نبيل العربي في لجنة هيئة تحكيم طابا في جنيف، التي أصدرت حكمها لصالح مصر بعد جلسات استماع قانونية ودبلوماسية عديدة، ما أدى إلى استعادة مصر لشبه جزيرة سيناء بالكامل، وعند انتخاب بطرس غالي عندما كان وزيرا للشؤون الخارجية، أمينا عاما للأمم المتحدة عام 1992، لم يكن هناك دبلوماسية مصرية سواها، فاختارها مستشارا خاصا له.

وفي الفترة من 1997 وحتى 1999، عملت أبو النجا كنائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الأفريقية الثنائية، وبعدها وحتى نهاية عام 2001، باتت مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جينيف، والمنظمات الدولية في المدينة السويسرية.

 لم يقف قطار السيدات في الأمم المتحدة بعد، بل أن الدكتورة ليلى تكلا، كانت احدى السيدات اللاتي تركن بصمتهن، فتولت منصب رئيس مجلس أمناء برامج التعاون التقني التابعة لـ "الأمم المتحدة"، حيث جرى انتخابها بهذا المنصب ثلاث مرات، ورئيس صندوق الأمم المتحدة التطوعي للتعاون الفني في مجال حقوق الإنسان.

كما كان للدكتورة سلوى شعراوي جمعة وأستاذة الاقتصاد هبة حندوسة، والصحفية هدايت عبدالنبي، دور بارز داخل الأمم المتحدة، فكانوا من أوائل الملتحقين بالمنظمة الدولية الذين قدموا الكثير من الاسهامات للمنظمة ومن قبلها مصر.