صحة

كتب: سعاد أحمد -

12:38 م | الخميس 21 نوفمبر 2019

الدكتور أحمد محمد عباس الفائز بجائزة أفضل بحث على العالم فى مجال المناظير الرحمية داخل مكتبة الكلية

أعلنت الأكاديمية الأمريكية لجراحي مناظير النساء، والتي تُعد أكبر هيئة دولية على مستوى العالم متخصصة في مجال مناظير النساء، في مؤتمرها الخامس والأربعين والمنعقد في مدينة فانكوفر بكندا في نوفمبر الجاري فوز الدكتور أحمد محمد عباس الأستاذ المساعد بقسم أمراض النساء والتوليد بكلية الطب بجامعة أسيوط بجائزة روبرت هنت لأفضل بحث منشور على مستوى العالم في مجال المناظير الرحمية لعام 2019

وأعرب الدكتورأحمد محمد عباس الأستاذ مساعد بقسم أمراض النساء والتوليد بكلية الطب بجامعة أسيوط ونائب مدير وحدة الأبحاث العلمية بالكلية، لـ"الوطن"، عن فخره وسعادته أن يخرج بحث من جامعة أسيوط ويصل للعالمية، مشيدا بما تقدمه إدارة الجامعة من توفير كافة سبل الدعم والرعاية اللازمة لتوفير مناخ علمي وبحثي يساعدهم على مواصلة عملهم على أساس من الابتكار والإبداع.

ما فكرة البحث وهل كنت تتتوقع فوزة بأفضل بحث في العالم؟

أكد الدكتور أحمد أنه عندما تقدم بالبحث لم يتوقع الفوز ولم يكن بباله ذلك، وأضاف: بدأنا في البحث منذ 2016 وفكرته تتلخص في أنه يوجد نوعين من مناظير الرحم الأول "مكتبي" والآخر "جراحي"، موضحا أن الأول وهو المكتبي يتم في العيادات الخارجية، ويتم من خلاله تشخيص بعض أسباب الإجهاض المتكرر والنزيف المهبلي، مشيرا إلى أنه يتم إجراؤه  بدون مخدر، وفي خلال دقائق والتشخيص من خلاله جيد جدا والمريضة تخرج من العيادة عقب المنظار مباشرة.

الثاني "جراحي"، وهذا يتم في المستشفى وتحت مخدر عام أو نصفي ويتم من خلاله تشخيص وعلاج في نفس الوقت، والمريضة من خلاله لا تشعر بألم.

وقال كانت المشكلة في النوع الأول لأنه بدون مخدر فكانت السيدة تعاني من ألم وكان سبب الألم هو أننا بنحقن الرحم بمادة كمحلول الملح كي ينتفخ لنرى التجويف من الداخل عن طرق عدسة موصلة بكاميرا ليكشف ما إذا كان هناك مرض داخل الرحم يسبب النزيف فنراه بالعين وكان ذلك يسبب ألم للسيدة لأنه بدون مخدر.

وتابع: بدأنا نبحث في أنواع المسكنات التي ممكن أن تتناولها المريضة لتخفيف الألم قبل إجراء المنظار، وبدأنا ننظر في الأبحاث المنشورة ووجدنا أدوية كثيرة مستخدمة في هذا الأمر.

واستطرد: وجدنا أن هناك نوعين من الأدوية لم يتم تجريبها وتم استخدامها في أمراض أخرى، وثبت كفاءتهم ولكنه لم يتم استخدامها في مناظير الرحم، وهما (لديكلوفيناك بوتاسيوم والهيدسين ـ بيوتيل بروميد).

وتابع: قررنا إجراء البحث على هذين العقارين والبحث شمل 129 مريضة قسمناهم على 3 مجموعات كل مجموعة 43 مريضة. المجموعة الأولى تناولت العقار الأول  ومجموعة العقار الثاني والثالثة عقار "وهمي" بأن نعطيها أي عقار ليس له تأثير.

كم المدة التي استغرقها البحث حتى خرج للنور؟

البحث استغرق 6 شهور وكان فيه فريق كبير بيعمل فيه بالقسم شمل 6 باحثين، والنتائج أثبتت أن عقار الديكلوفيناك عقار قوى جدا قلل الألم بنسبة 60% مقارنة بمن لم يأخذ العقار، العقار الثانى لم يكن بكفاءة الديكلوفيناك فهو يقلل الألم ولكنه ليس بكفاءة العقار الأول "الديكلوفيناك".

متى بدأت تظهر نجاحات البحث؟

قال الفائز بأفضل بحث في مناظير النساء للوطن في عام 2017 تم قبول البحث فى مؤتمر كبير جدا بأمريكا هو "مؤتمر الجمعية الأمريكية لطب التكاثر"، وهذه كانت بدايات نجاح البحث وفي 2018 تم نشره بمجلة التدخل الجراحي الدقيق في لمناظير النساء وهي مجلة خاصة بالأكاديمية الأمريكية.

وفي أكتوبر 2019 فوجئت بالأكاديمية الأمريكية توجه لي دعوة لحضور مؤتمرها السنوي الذي تنشر فيه كل الجديد في أبحاث مناظير البطن والرحم والخاصة بالنساء وكان هذا العام بكندا وذلك للتكريم، لأن البحث الذي تقدمت به تم اختياره كأفضل بحث منشور بالمجلة على مستوى العالم في مناظير الرحم، لافتا إلى أنها  أكبر مجلة عالمية في مجال مناظير النساء، ونظرا لضيق الوقت لم أتمكن من الحضور وتسلم الجائزة بدلا مني الأستاذ الدكتور لطفي محمد بديوي أستاذ بقسم النساء بجامعة أسيوط ومقيم بكندا منذ 20 عاما وهو من عمداء قسم النساء هناك، وكان ذلك في 10 نوفمبر الجاري، وتم إعلان البحث كأفضل بحث على مستوى العالم في مجال المناظير الرحمية.

كيف يمكن تعظيم الاسفادة من البحث؟

قال الدكتور أحمد إن المنظار الرحمي من الوسائل النشخيصية في المستشفيات الجامعية فقط فلا يوجد في مستشفيات الصحة لأنه مكلف ولكن قيمته عالية جدا ولو طبقنا استخدام العقار قبل الجراحة وهو عقار رخيص الثمن جدا لا يعتدى الـ15 جنيها ويقلل الألم ومدة إجراء المنظار لإنها لا تشعر بألم ويزود الإحساس بالرضا عند المرضى، وكذلك استخدامهم للمسكنات كل هذه نتائج للبحث وتعظم استخدام المنظار.

 

 

كلمة توجهها لشباب الأطباء والباحثين؟

إن أهم شيء تشجيع الأطباء على البحث العلمي من سن مبكر، موضحا أن الجامعة والكلية تتبنى هذا الاتجاه وفي السنوات لأخيرة بدأ يوجد اتجاهات بحثية لطلاب كلية الطب بالجامعة وبدأ يظهر اهتمام طلبة الفرق الثالثة والرابعة بالكلية بالاتجاهات البجثية، منوها إلى أنه أشرك العديد من الطلاب وأطباء امتياز في أبحاث تم نشرها في مجلات دولية كبرى واسمهم عليها وهذا شيء ليس بالهين ويدعو للفخر أن ينشر اسم طالب على بحث في مجلة دولة. 

أخبار قد تعجبك