علاقات و مجتمع

كتب: ندى سمير -

08:05 ص | السبت 02 نوفمبر 2019

هبة صلاح

دشنت مبادرة تهدف إلى كسر الصورة الذهنية النمطية التي تتعلق بقضايا المرأة في المجتمعات العربية، والتي أنتجتها الموروثات الثقافية الخاطئة وقامت بنسبها زورًا للأديان، واطلقت على المبادرة اسم "أصواتهن للسلام"، هبة صلاح، مؤسسة المبادرة، وباحثة ومترجمة للغة الإنجليزية بالمركز الإعلامي في دار الإفتاء المصرية.

مبادرة أصواتهن للسلام هي مبادرة يرعاها مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين اتباع الأديان والثقافات "كايسيد"، وهي منظمة دولية تأسست عام 2012، والمبادرة تأتي من ضمن فعاليات المشاركة في برنامج الزمالة الدولية للدول العربية 2019، وقد بدأت وأُعلِن عنها في بداية شهر سبتمبر 2019.

تنطلق هذه المبادرة عبر منصات الـ"سوشيال ميديا"، وتستهدف رواد تلك المواقع، من خلال محتوى راق، بسيط، قصير، ومصور بالفيديو، للتعريف بالمبادرة وعملها، بالإضافة إلى عرض فيديوهات قصيرة لقصص سيدات نجحن في تغيير ولو صورة نمطية واحدة في مجتمعاتهن، فضلًا عن مجموعة مقالات مسموعة في مختلف الموضوعات ذات الصلة، وهذه للفئة التي ليس لديها وقت للنص المكتوب، وكذلك مقالات مكتوبة في الموضوعات ذات الصلة، وفيديوهات مسجلة مع المتخصصين بالشأن الديني، لتوضيح المفاهيم من منظور ديني صحيح عصري.

"أنا مقتنعة تماما أن عشان نحقق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، وهو المساواة بين الجنسين في ٢٠٣٠، المجتمع بحاجة إلى التخلص من الصور الذهنية الخاطئة اللي بيتبناها بزعم أننا نعيش في مجتمعات دينية، مثل ختان الإناث، حرمان المرأة من العمل والتعليم، والتعرض للتحرش، أو رفض فكرة إنجاب البنات من الأساس والحرمان من الميراث"، قالت هبة في حديثها لـ"هن".

بدأت فكرة المبادرة بالنسبة لـ"هبة" قبل الالتحاق ببرنامج الزمالة العربي لـ"كايسيد"، حيث أن رسالة الماجستير التي بدأتها قبل ثلاث سنوات من الالتحاق بالبرنامج كانت تدور حول الصور السائدة عن للنساء داخل المؤسسات الدينية والمجتمعات العربية، وبعد أن انهيت البحث وحصلت على درجة الماجستير عام 2018، ظلت الفكرة تلح عليها حتى جاءت الفرصة مع "كايسيد" لبلورتها وإخراجها إلى النور.

في البداية تم تمويل المبادرة فور انطلاقها من قِبَل مركز "كايسيد" بصفته الراعي الرسمي للمبادرة: "ربنا كرمني بفريق عمل متميز لحد ما المبادرة شافت النور، وكلهم متميزات وعنهم رغبة في المشاركة في عمل يخدم حماسهم للفكرة بشكل عام"، وهذا بحسب هبة في حديثها لـ"هن".

قابلت هبة بعض التحديات التي كان أولها تحدي التمويل: "كنت عايزه المادة المصورة تخرج بجودة عالية تناسب الفكرة وتكون تكلفتها معقولة لأني بتحكمني ميزانية محددة، لكن ربنا وفقني واكتمل الفريق، لكن التحدي مازال قائم بالنسبة لفكرة التمويل، أما التحدي التاني هوعرض الفكرة في ذاتها، لأنها أخدت مني وقت كبير عشان أحط تصور نهائي لشكل المحتوى، وكان لازم يخرج المنتج النهائي بلغة سهلة يفهما العامة، ومناسبة لجمهور السوشيال ميديا، وفي نفس الوقت لغة متخصصة تخاطب الأهداف المنشودة، وده بالطبع يستهلك وقت وطاقة كبيرة بجانب عملي الأساسي، لكن أنا شايفة أن الهدف يستحق التعب والاهتمام".

حققت المبادرة تفاعل جيد وهذا بعد مرور شهرين تقريبًا منذ إعلانها: "أصدقائي وأهلي وزمايلي كانوا شايفين أني بقدم حاجة كويسة جدًا وكلهم كانوا بيدعموني، وكان ليا فرصة عظيمة في اللقاء مع الدكتورة إلهام شهين، مساعد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، وهي دعمت المبادرة جدًا، وكمان من الأخبار اللي أسعدتني أن مجمع البحوث أعلن منذ أيام قليلة عن تدشين حملة على خطى مبادرة أصواتهن للسلام بعنوان "معًا ضد العنف الأسري" لرفع الوعي من خلال الصفحة الرسمية للمجمع، وأنا بعتبر دي أول ثمار المبادرة على أرض الواقع، وتوصيل الرسالة للقائمين على الخطاب الخاص بالنساء في المؤسسة الدينية الإسلامية الرسمية في مصر".

وتسعى هبة للحصول على دعم مؤسسات المجتمع المدني المعنية بخدمة قضايا النساء في المجتمعات العربية، وعلى رأسهم مؤسسة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، ثم الانتقال إلى التوسع في تطبيق أهداف المبادرة على أرض الواقع وخاصة الوصول إلى المناطق الريفية والصعيد، حيث إن الغالبية العظمى هناك لا تستخدم السوشيال ميديا، وتهدف أيضًا إلى الوصول بالمحتوى إلى النطاق العالمي.

أخبار قد تعجبك