علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

08:34 م | الجمعة 25 أكتوبر 2019

قصة ماتيجي يا مليجي

وجدت نفسها أمام التلفاز ترى قصة حياة نجلها أمامها، تُشاهد الحلقات وكأنها تسترجع لحظاتها معه، وكأنها ترى أدق تفاصيله، تبكي وتفرح، يُنزع منها الأمل ويُخلق من جديد، مع كل مشهد بالمسلسل. 

صدفة بحتة قادت "عمرو محمود ياسين" لتجسيد حياة شاب من وحي خياله، في القصة السادسة من مسلسله "نصيبي وقسمتك"، والتي جاءت بعنوان "ماتيجي يا مليجي"، الذي جسدها الفنان محمد الشرنوبي، وهو يُحاكي شخصية شاب يُدعى "حسن المليجي" يُعاني من إعاقة ذهنية، لم تؤثر على ذكائه، أو موهبته، لم تؤثر على مشاعره التي ارتبطت بحبه لفتاة أحبها وتعلق بها.

فعلى الرغم من ثقل كلامه، وتعبيرات وجهه، إلا أن مشاعره نحو حبيبته كانت لها التأثير الأكبر عليها للموافقة على الزواج منه في النهاية، دون النظر لإعاقته.

مشاهد عدة من القصة ارتبطت بأذهان المُشاهد، لكن لم يتأثر الجمهور بقدر ما تأثرت السيدة "أمل فهمي"، وهي أم الشاب "إسلام المليجي" الذي يُعاني من نفس الإعاقة التي جسدها "الشرنوبي"، بل يعيش أغلب المشاهد التي جسدتها القصة، فضلا مصادفة أنه يحمل الاسم نفسه: "المليجي". 

"القصة وجعت قلبي وكأنى شايفة ابني إسلام قدامي، بكل المشاعر اللي بجد بتوجع قلب أي أم على ابنها، فيها شبه كبير من حياة ابنى بالصدفة، حتى اسمه بالصدفة، عيطت مع كل مشهد لأني عشته على الواقع، أنا عايشة القصة دي مع ابني".

هكذا تحدث الأم على رد فعلها فور متابعة الحلقات، مؤكدة إنها لم تتواصل مع المؤلف أو المخرج من قبل، وإن الأمر جاء بالمصادفة البحتة، وهو ما جعلها تتفاجأ، كما إن الاسم أيضًا جاء متشابهًا، وهو أيضًا مصادفة، الأمر الذي أكده المؤلف "عمرو ياسين" عبر حسابه الشخصي على "الفيسبوك" حيث علق على الأمر قائلًا: "صدفة غريية وعجيبة حتى في الاسم مع إني معرفش أسرة الأستاذه أم المليجي .. من أغرب المفارقات الحقيقة". 

ابني عنده إعاقة كليا وياريت النهاية تكون سعيدة زي المسلسل

أوضحت السيدة أمل، خلال حديثها لـ "هُن"، إن هُناك بعض الاختلافات، بخاصة إن بطل العمل كان يستطيع السير والكلام، إلى حد ما، على عكس نجلها الذي لم يستطع الكلام من الأساس، أو السير وحده، فهو لا يتحرك سوى بالمقعد المتحرك، قائلة: "إسلام اتولد وعنده نقص أكسجين في المخ عمله إعاقة كليا". 

وأضافت: "كل حلقة كنت أتفرج عليها أنا وإسلام، نعيط ونضحك، وكان قلبي بيتوجع وهو بيبصلي، كأنه بيقولي أنا أهو".  

مستطردة: "ياريت نهاية إسلام تكون زي نهاية الشرنوبي، اللي اتجوزحبيبته، لأن إسلام عنده 28 سنة، بيعرف يحب، ونفسه يتجوز في الآخر زي أي حد". 

وعن دعمها لنجلها، أكدت: "دايمًا كنت أقوله إن عنده نِعم كتير من ربنا زي السمع وزي البصر، كان الأول أما يشوف طفل بيتحرك يبصلي كأنه بيقولي طب وأنا، لكن قدرت أزرع فيه القناعة، بقى يقدر يعبرلي عن اللي عاوزه بالإشارة، ولما يلاقي أخوه متضايق يشاورله ويقوله أنت في نعمة". 

مختتمة: "إسلام بيحب الفن أوي ونفسه حياته تكون فيلم، تكون قصة بني آدم بيعرف يحس وبيحب ويتألم".

أخبار قد تعجبك