علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف - أحمد فتحي -

10:46 م | الأربعاء 23 أكتوبر 2019

مصرع عروسين بطنطا

لحظات من الرعب عاشها أهل قرية «ميت يزيد» بمركز السنطة فى محافظة الغربية، وكأنهم كانوا في حلم انقلب إلى كابوس في الحال، بعد أن تحولت "زفة العرسان" إلى تشيع الجثامين، فلم يرحمهما القدر، فبدلًا من تجمع الأهل والأقارب أمام قاعة الزفاف، باتوا أمام المشرحة منتظرين خروج العرسان من المشرحة، لدفنهم، لتتبدل الفرحة والضحكات إلى دموع وسط صراخ ونواح. 

فاجعة كبيرة تعرضت لها أسرتا العروسين «صدام سليمان» و«أمانى نظمى» بعد وفاة عدة أشخاص، بينهما العروسان أثناء استقلالهم سيارة ملاكى احتفاء بليلة الزفاف، حيث اصطدمت بأوتوبيس نقل جماعى بطريق «طنطا - المحلة»، ما أسفر عن مصرع الضحايا وإصابة 8 آخرين.

من أمام مشرحة مستشفى المجمع الطبى للهيئة العامة للتأمين الصحى بشارع البحر الرئيسى بطنطا، وقف أفراد الأسرتين حتى الساعات الأولى من فجر أمس، منتظرين الجثامين في حالة ذهول، مستسلمين لقضاء الله، من أجل صلاة عليهم بالمسجد الكبير ودفنهم بمقابر قريتهم.

تجلس"حسناء على" ابنة خال العروس على باب المشرحة مرددة: "لله الأمر من قبل ومن بعد.. بنتنا راحت مننا.. يا رب ارحمها". 

موضحة خلال حديثها: «كلنا كنا فى الزفة متجهين للقاعة وفوجئنا بانحراف أوتوبيس النقل الجماعى بعد انفجار إطاره الأمامى، ليصطدم بالسيارة الملاكى التى يستقلها العروسان وشقيقة العروسة الصغرى وزميلتها».

البلد كلها في الجنازة وأم العريس تايهة

قالت "سحر. م" من قرية "ميت يزيد" بطنطا، إن البلد فُجعت لما حدث، بخاصة أن عائلات العروسين ذات سيرة طيبة، قائلة: "البلد كُلها كانت فرحانة، أماني وصدام من الناس الكويسة، وأغلب الناس كانت رايحة فرحهم، لأن أهاليهم كانوا جايبين أتوبيسات تنقل المعازيم".

وتابعت خلال حديثها لـ "هُن": "حصيلة اللي ماتوا بقوا 5، العريس والعروسة والسواق، وبنات خالتها اللي منهم طفلة صغيرة 13 سنة، الدنيا بقت سواد في لحظة، اتعملهم جنازة شعبية من بعد الفجر، والبلد كلها صلت عليهم. 

وأضافت: "أم العريس تايهة، ماشية مش شايفة قدامها، ولا قادرة تصدق اللي حصل، مش متخيلة من الفرح والزفة، لقت نفسها ماشية للمشرحة والجنازة عشان تودع ابنها العريس".

أخبار قد تعجبك