ماما

كتب: مها طايع -

04:52 م | الأربعاء 23 أكتوبر 2019

مطر - صورة أرشيفية

في الوقت الذي استقبلت فيه بعض الأمهات خبر تعطيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية، بفرحة غامرة للهروب من أعباء اليوم الدراسي، كان شعور الأمهات العاملات مختلفا، بسبب التزامهن بعملهن وفى الوقت نفسه عدم توفر دور حضانة لنفس الأسباب، لأن معظم الحضانات قررت أيضا تعطيل العمل.

مها البدرى، إحدى الأمهات، وجدت نفسها في مأزق كبير، عندما علمت بنبأ الإجازة مساء أمس: "كنت ذاكرت لولادي وجهزت ملابس المدرسة واللانش بوكس على أساس أنهم رايحين لأن حتى لو الجو بيبقى وحش مقدرش أقعدهم من المدرسة عشان أنا بكون في الشغل"، 60 دقيقة من التفكير المتواصل، انتهى بها الأمر للاتصال بمسؤولة الحضانة في وقت متأخر واستئذانها لفتح الحضانة خصيصا لأولادها وأبناء الجيران أيضا مقابل 100 جنيه عن كل 3 ساعات: "عندي 3 أولاد وطلبت منها 6 ساعات بس يقعدوا في الحضانة حتى ابني الكبير اللي عنده 11 سنة راح الحضانة"، تكلفة مادية باهظة ستدفعها "مها" خلال يومين: "لو كنت أعرف بالإجازة من بدري كنت وديتهم عند ماما ووفرت الفلوس دي كلها بس هي ساكنة بعيد عني مكنتش هلحق أوديهم خصوصاً الشوارع مش سليمة وهتأخر على شغلي".

فيما استطاعت رانيا أحمد، 28 عاما، أم لطفلين، أن تتفاوض مع مديرها في العمل للحصول على إجازة خلال هذين اليومين، والعمل من المنزل: "عشان يوافقوا في الشغل على إجازتي خصموا لي نص يوم وشرطوا عليا إني اشتغل كمان من البيت مكنش قدامي غير إني أوافق بدل ما انا لايصة بولادي الاتنين"، بالنسبة إليها الإجازة المدرسية المفاجئة غير مُرضية، ولم تسعد بها كثيرا كباقية الأمهات بسبب عدم قدرتها على الحصول على الإجازات باستمرار من عملها "لو وافقوا المرة دي أني آخد إجازة بعد كده ممكن ميوافقوش وهتبقى مشكلة وصدمة كبيرة وساعتها المشكلة حتكون أكبر".

أخبار قد تعجبك